حسين: تفعيل الجامعة العربية هواجس يقظة عبد الوهاب: الأوضاع العربية الحالية فرصة ذهبية لإسرائيل فى القدس فهمى: الانقسام الفلسطينى والتفتت العربى عقبة أمام أحلام التحرير

صعب التحقق وشروطه غير متوافرة.. حلم تحرير القدس فى خبر كان

دعاء جمال

10:30 م

السبت 25/فبراير/2017

بلدنا اليوم
 

"يا قدس.. يا قدس يا مدينة الصلاة"، غنتها المطربة اللبنانية "فيروز" وعزفت بكلماتها على أوتار قلوب مئات الملايين فى العالم العربى، وأججت فى نفوسهم حلم تحرير القدس من براثن الاحتلال الصهيونى الغاصب.
من منا لا يحلم بالصلاة داخل المسجد الأقصى ومشاهدة فلسطين حرة، مثلها مثل أى دولة أخرى، من منا لا يحلم باندثار الصهيونية، وأن يتم محو كل شخص إسرائيلى وصهيونى من على وجه الأرض، وعلى هذا فيجب علينا أن نطرح سؤالا، هل يمكن أن يصبح حلم تحرير القدس حقيقة؟ هل من الممكن أن تصبح جامعة الدول العربية ذات المواقف المستقلة حقيقة واقعة أمام أعيننا وألا تصبح مكانا للإدانة والشجب فقط؟ هل يمكننا تحقيق حلم وجود سوق عربية مشتركة وجيش عربى موحد؟
وتعقيبًا على هذا الأمر، رصدت "بلدنا اليوم" آراء بعض المحللين والمختصين بالشأن الإسرائيلى وكذلك أساتذة علوم سياسية.
حلم تحرير القدس:
الدكتور "طارق فهمى" أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال: "إن تحرير القدس يبقى مجرد حلم، فهو حلم الأجيال السابقة والأجيال القادمة، لكن الأمر مرتبط بأمور مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة على أرض الواقع، فالحلم والطموح شىء، وما يجرى على أرض الواقع شىء آخر".
وأضاف: "فالذين يتحدثون عن تحرير القدس لا يدركون طبيعة الخلل البنيوى الهيكلى فى القدرات الإسرائيلية ومقارنتها بالقدرات العربية، ثانيا باستمرار أعمال الاستيطان الكاملة فى الأراضى العربية المحتلة وليس القدس فقط، ولكن فى كل ربوع فلسطين التاريخية، وبناءً عليه فإن الأمر يحتاج إلى مراجعة وإعطاء الحقوق لأصحابها وتنفيذ القرارات الدولية وخصوصا قرار 181 الصادر عام 1947، والقاضى بإعلان دولتين على الأرض، وهم دولة عربية ودولة يهودية، فالدولة اليهودية أنشئت، ولا تزال الدولة العربية الفلسطينية لم تنشأ بعد".
وتابع "فهمى": "أيضًا الطموح والتمنى شىء وعلى الجانب الآخر انقسام فلسطين المستمر إلى حكومتين وشعبين وإرادتين فى قطاع غزة وفى الضفة الغربية، بالإضافة إلى تفتت عربى وواقع عربى مؤلم لا يمكن أن يسهم فى تحقيق هذا الحلم، ولكن يبقى الحلم قائمًا فى ظل احتمالات تغيير قواعد اللعبة وإعادة بناء القدرات العربية وتوحد الصف الفلسطينى، ووجود إرادة دولية تجبر الحكومة الإسرائيلية على الخروج من الأراضى المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية".
واستكمل "فهمى" تصريحاته، قائلًا: "كل تلك الأمور تتطلب أيضًا تحقق أحلام من ضمنها بناء قدرات عربية كاملة، مؤكدا أن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت ويحتاج إلى بناء قدرات عسكرية استراتيجية وعودة القدرات العربية للدول المركزية".
وتعليقًا على حلم وتفعيل قدرات الجامعة العربية، قال "فهمى": "الجامعة العربية والنظام الإقليمى العربى يحتاجان إلى بعض الوقت، لأن الموضوع أكبر وأعمق من الجامعة العربية، فالأمر يحتاج إلى إعادة تدوير دور الأمم المتحدة باعتبارها المسؤولة عن التنظيم الدولى وإجبارها إسرائيل على الاستجابة لمقررات القانون الدولى، وتكرار نموذج ما يسمى 5+1 الذى طُبق مع الحالة الإيرانية يمكنه أن يصلح للتطبيق على الحالة الإسرائيلية، لكن شريطة أن يكون هناك ضغوط دولية على الجانب الإسرائيلى".
وتابع: "لكى يتحقق هذا الأمر أيضًا، لا بد من وجود حالة عصيان مدنى وتمرد شامل فى الأراضى المحتلة ومحاولة إحداث حالة شلل كامل فى الأراضى العربية المحتلة ومحاولة تصدير حالة أزمة لإسرائيل، لكن ليس على طريق المواجهة العسكرية".
أما ما يخص قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فقال أستاذ العلوم السياسية: "لن تنتقل السفارة الأمريكية فى هذا التوقيت، وفى تقديرى سيكتفى السفير ديفيد فريدمان بالإقامة فى حى الطلبية غرب القدس ويمارس عمله، وأن السفارة لن تنقل ولن يتخذ أى قرار قبل شهر يونيو القادم".
ومن جانبه قال الأستاذ الدكتور "منصور عبد الوهاب" أستاذ اللغة العبرية بقسم اللغات السامية بكلية الألسن جامعة عين شمس والمحلل السياسى بالشأن الإسرائيلى: "خطوات تحقيق حلم تحرير القدس.. خطوات تبدو بعيدة فى الوقت الراهن، لأنها تتطلب أولا التماسك العربى والوحدة العربية ووجود أجندة عربية موحدة حتى الآن من الأمور شبه المستحيلة، لأن الوضع الإقليمى ليس فى صالح العرب، وفى نفس الوقت وضع الفلسطينيين سيئ للغاية".
وتابع "عبد الوهاب": "فقبل أن يكون هناك أجندة فلسطينية موحدة، ويكون هناك موقف عربى، ويكون هناك شبه إجماع على تلك القضية وكيفية حلها، فلن يتحقق شىء".
وأضاف "عبد الوهاب": "تلك الأوضاع عبارة عن فرصة ذهبية لإسرائيل أن تفعل ما تشاء فى القدس والأراضى المحتلة، لأننا فى أسوأ حالاتنا منذ أكثر من 50 سنة".
أما عن تحقيق سوق عربية مشتركة فقال "عبد الوهاب": "لا أرى أنه يمكن تحقيق سوق عربية مشتركة، وحدة عربية فى القرار السياسى فأيضًا لا، لأن هناك كثيرا من الدول تلعب على أجندات إقليمية ودولية وتخرب الدول العربية".
حلم تفعيل جيش عربى موحد
وفى سياق متصل، علق الدكتور "محمد حسين" أستاذ بكلية اقتصاد وعلوم سياسية، جامعة القاهرة، على ما يخص حلم تفعيل جامعة الدول العربية، قائلًا: "تفعيل الجامعة العربية يحتاج إلى تعديل الميثاق لكى يكون لها دور قوى، فبدلا من أن يكون القرار بالإجماع يكون القرار بالأغلبية ويصدر فى حق أى أحد".
وتابع: "ويضاف للجامعة العربية محكمة عدل عربية، ويضاف لها قوة مسلحة تستطيع أن تنفذ الحكم ضد أى دولة أخرى، لكن هذا لن يتحقق لوجود إسرائيل، التى تقيد وجود أى قوة عربية".
وشدد "حسين" على أنه لن يكون هناك جيش عربى موحد، طالما إسرائيل موجودة والصراع العربى الإسرائيلى لم ينته بالتسوية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أنه لتكوين جيش عربى موحد، لا بد أن يوافق عليه مجلس الأمن الدولى بالأمم المتحدة، ومجلس الأمن لن يوافق لوجود إسرائيل بالمنطقة، ولأن بعض الدول لا تزال على خصومة مع إسرائيل، لأن الصراع العربى الإسرائيلى لم يحسم، لذلك الجامعة العربية لن تفعل.
ووصف "حسين" تفعيل الجامعة العربية لاتخاذ القرارات على أنه مجرد "حلم يقظة"، مضيفًا: "لتفعيل جامعة عربية علينا أن نكون دولا منتجة ومصدرة وننتج سلاحنا".
أما عن حلم تحرير القدس، فقال حسين: "إنه حلم ليس صعبًا، ولكن سيتم تحقيقه آخر الزمان"، مضيفًا: "لم تعد تذكر كلمة تحرير القدس، حتى الفلسطينيين أنفسهم لم يعودوا يقولون تلك الكلمة، فمصر هى الدولة الوحيدة التى تحدثت عن تحرير القدس أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ثم حرب 1967، ثم بعد ذلك أصبحنا نتحدث عن تحرير الاضطهاد الوطنى أى تحرير أراضينا المحتلة، وقد كان واستعدنا أرضنا، جزءًا بالحرب، وجزءًا بالتفاوض".
وتابع: "الدولة الوحيدة التى تحدثت عن تحرير القدس هى إيران ولم تفعل شيئًا، كان كلاما فقط، فحلم تحرير القدس ليس حلمًا ولكنه أوهام".
واستطرد "حسين": "عند تحرير فلسطين سنكون على غير حال، سيكون جيش صلاح الدين الجديد، كما حررها صلاح الدين سيحررها جيش عربى مسلم موحد".
واستشهد أستاذ العلوم السياسية بحديث لرسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود"، موضحًا أن هذا الأمر موجه إلى العرب والمسلمين.
وبناءً على هذا الأمر، قال "حسين": "لذلك الإسرائيليون حريصون أن يسموا القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والأنهار بقضايا الحل النهائى".
وأضاف: "لا يوجد حلم تحرير قدس ولا حلم جيش عربى موحد ولا حلم جامعة عربية لها قيمة، وأحد المذيعين تحدث قائلا، إن الجامعة العربية كتبت شهادة وفاتها وبالفعل الشهادة طلعت واتقطعت".
ومن جانبها، علقت "ريهام القاضى" مدرس اللغة العبرية بكلية الألسن جامعة عين شمس، على حلم تحرير القدس، قائلة: "يمكن أن يصبح حلم تحرير القدس حقيقة، ولكن يحتاج النظر إلى شؤوننا الداخلية أولًا، وتوقف الصراعات والنزاعات الداخلية، وإعادة إحياء اللغة العربية وحتى إحياء الثقافة الخاصة بنا".
وأضافت: "فعلى سبيل المثال عند الكتابة على موقع التواصل الاجتماعى يتم استخدام الكتابة بـ"الفرانكو أراب"- أى كتابة اللغة العربية بحروف إنجليزية- وأنه كنوع من الأناقة، أما فى إسرائيل، فاستحالة أن يكتب بلغة غير العبرية، لأنهم يقدسون اللغة العبرية، ليتنا نأخذ منهم تلك الصفة".
وتابعت القاضى: "عند احترامنا للغتنا واحترام عروبتنا وتوقف نزاعاتنا الداخلية والتكالب على السلطة المستمر، فحينئذ سيصبح الحلم ممكنًا".
وأكدت "القاضى" على ضرورة تفعيل دور الشباب فكل من هو موجود على الساحة متقدم فى العمر، ولم يفعل شيئًا، فلا بد من تثقيف الشباب.
واستكملت تصريحاتها، قائلة: "لا بد أن يدرس الطالب فى مادة المواد الاجتماعية معنى العروبة، وكذلك الثورات الفلسطينية التى قامت قبل عام 1948 للدفاع عن وطنهم، حتى يفهم الطالب ويحدث إحياء للعروبة".
ads
ads
ads

تعديل الدستور المصرى

اوافق على التعديل
13%
لا اوافق وسيضر بالاستقرار فى ا
63%
غير مهتم
13%
اوافق بتعديل مواد مدد الرئيس
11%
ads
ads
<