حلم ممنوع الاقتراب منه.. «القصور الرئاسية» مزارات للمواطنين!

سارة أبو شادى

10:36 م

السبت 25/فبراير/2017

بلدنا اليوم
 

لكل منا حلم يريد تحقيقه، فهناك أحلام من السهل تحقيقها، ولكن بشرط الإصرار عليها، وهناك أحلام أخرى يصعب تحقيقها، فهى مجرد آمال، ولكن حينما يجتمع الأغلبية على حلم واحد، فإنه يكون بمثابة أمل بعيد المنال، فهناك كثير من الأماكن التى يحلم المصريون الدخول إليها، ليس فقط مجرد المرور أمامها، والنظر إليها من بواباتها، فمصر تمتلك الكثير والكثير من الأماكن الشبيهة والمحرمة والممنوع على البسطاء الاقتراب منها، أو حتى التصوير بجوارها كذكرى يتخذونها لهم.
القصر الجمهورى
هناك الكثيرون ممن يمرون على مبنى القصر الجمهورى، وبالطبع فإنهم يحلمون بالدخول إليه لمشاهدة ما يدور بداخله، فحاليا يمكنك مشاهدته فقط من خارج الأسوار، لأنه ممنوع الاقتراب منه، ولم يكتفوا بذلك بل ممنوع التصوير أيضا، لأن قصر الرئاسة الجمهورى يهاب الشعب والشعب يهابه.
فالمصريون جميعا يتملكهم حلم الوصول داخل القصر، الأمر الذى يعتبر فى هذا الوقت مستحيلا، فالوصول إلى الفضاء أسهل بكثير لدى المصريين من الوصول إلى داخل القصر الجمهورى والتجول فيه.
فالجميع من المواطنين البسطاء لا يتخيلون أن يستيقظوا فى يوم من الأيام ليجدوا أنفسهم داخل القصر الرئاسى يتجولون فيه كيفما يشاءون دون أى مراقبة من أحد، ولكن هذا حلم صعب المنال لدى هؤلاء البسطاء الذين يمتلكون قوت عيشهم بمشقة وتعب.
الأماكن العسكرية
تلك الأماكن التى لا يدخلها إلا أصحابها فقط من يعمل بداخلها، أما المواطن العادى فمن الصعب حتى الاقتراب أو التصوير، بل بالعكس فالمنشآت العسكرية يصعب التجول بداخلها أكثر من القصر الرئاسى.
ومن الطبيعى أن يكون لكل مكان حرمة يصعب اجتيازها خوفا على أسرار هذا المكان، لأن معظم تلك الأماكن تعتبر هى الأمن القومى للدولة يدخلها فقط من يملكون السلطة، أما البسيط فلا يمتلك هذا الحق حتى الحلم نفسه لا يستطيع أن يصرح به خوفا على نفسه.
فما زال المصريون يتملكهم شبح الخوف من البوح بأحلامهم، فهم يعرفون جيدا أنها صعبة المنال ولن تتحقق بسهولة، وخاصة الدخول لأماكن يحظر الاقتراب منها، ومن بينها مجلس النواب ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وبعض المؤسسات العسكرية والأمنية، فمن المستحيل أن يمر شخص فى الشارع ليلقى نظرة على المكان، ثم يقوم بالدخول إليه، فهذا حلم ممنوع لدى المصريين البسطاء فقط.
خروج اليهود من سيناء
بعد حرب السادس من أكتوبر، اعتقد الجميع أن اليهود تركوا سيناء نهائيا ولم يعد لهم وجود بداخلها، إلا أن الحقيقة الفعلية أن اليهود قد تركوا سيناء عسكريا، ولكن هناك يهود داخلها معتبرين أنها جزء لهم حق امتلاكه.
فأغلب السياح فى سيناء يحملون الجنسية الإسرائيلية، والمفاجأة أنهم يدخلون إلى أراضى سيناء دون فيزا أو تأشيرة كغيرهم من المصريين.
فحلم الكثير من المصريين أن تصبح سيناء فارغة من جميع اليهود سواء سياحا أو حتى مستثمرين لم يتحقق إلى الآن، فالمفاجأة أن هناك بعض المستثمرين اليهود الذين يقومون بعدة أعمال بداخل الأراضى السيناوية.
فالمصرى يريد أن تكون أرضه له بمفرده، حتى ولو اعتقد البعض أن هذا الأمر لاعلاقة له بالحرب، فتلك سياحة من حق أى دولة أن تشارك فيها، ولا علاقة للمواطنين بما يحدث بين القادة والحكماء.
فكثير من المصريين لديهم أحلام شبهت بالممنوعة لصعوبة تحقيقها حتى وإن تحققت لدى البعض ولم تتحقق عند آخرين.
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
79%
محمود طاهر
18%
شخص آخر
3%
ads
ads
ads
<