عبد الحليم: طالبت بتعديل نص المادة 8 من الدستور لتصبح وزيرة للداخلية بركات: أحلم أن أراها وزيرة للمالية ورئيسة للبنك المركزى

هى ليست أقل من حتشبسوت وكليوباترا.. تقلد المرأة المصرية المناصب القيادية حلم تحت إيقاف التنفيذ

هند العربى

10:40 م

السبت 25/فبراير/2017

بلدنا اليوم
 

حلمت ذات يوم حلمًا أتمنى أن يصبح حقيقة، حلم تقلد المرأة المناصب العليا والسيادية فى مصر على صعيد تقلدها منصب رئيسة حكومة أو الهيئات الرقابية أو وزيرة للدفاع، أو وزيرة للخارجية أو الداخلية، على الرغم من وجود العنصر الأنثوى فى مجال الشرطة، ولكن فى أماكن محدودة بقطاع الخدمات المدنية والجوازات والجمارك والسجون، أو فض المظاهرات المتمثلة فى الشرطة النسائية، هل سيأتى اليوم ويتحقق حلمى بأن أرى ولو مأمورا لقسم شرطة تتقلده "امرأة"!! أو نقيبًا لبعض النقابات على سبيل المثال وعلى رأسها الصحفيين، وهو ما لم يحدث ولو لمرة واحدة فى تاريخ الصحافة المصرية! وهذا جزء من حلمى.
فما نراه ليس إلا إطارا تكميليا تجميليا لدور المرأة فى المجتمع ادعاء وليس عدلا لتحقيق المساواة بين الجنسين ليس أكثر، فلماذا تجد المرأة صعوبة فى الوصول وتقلد مناصب عليا؟ ولماذا يتطلب التغيير وقتا طويلا؟ ولماذا بلادنا العربية عامة ومصر خاصة غير مؤهلة لمثل هذه الخطوة؟ فالتمثيل النسائى فى المناصب القيادية والحساسة لا يزال نادرًا بصورة مثيرة للجدل.
ولكن حينما استيقظت من حلمى وجدت فى اليقظة العديد ممن يؤيد حلمى، من الجنسين، بل ويحلم بنفس ما حلمت به فى المنام، حيث تحسست أن الحلم يتسع ولا يقتصر على أمنيتى فقط، وأن لا شىء مستحيل؛ فكثيرون حلموا به مثلى، الأمل الذى من الممكن أن يجعل حلمى يتحول لحقيقة يوما ما فى مصر.
ليس صعبًا تقلد المرأة العربية المناصب العليا
ويشاركنى فى حلمى البروفيسور "ط.م" أستاذ مساعد بجامعة تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية "Assistant professor"، ويؤكد أنه ليس من الصعب تقلد المرأة العربية بوجه عام المناصب العليا، ولكن هناك بعض الأمور التى يجب التركيز عليها حتى تؤهل لذلك الأمر، أولا: لا بد من حملة توعية للشعب عن دور المرأة فى المجتمع ككل، على أن يشمل تحديث المناهج الدراسية لتشمل بعض النماذج الناجحة من النساء، ثانيا: عمل حملات توعية لطالبات الجامعة والثانوية لإتمام الدراسات العليا، بمعنى أن يكون هناك أطباء ومختصون من النساء فى بعض المجالات كالفيزياء والهندسة وليس الأدب فقط، فهناك أقلية من النساء حول العالم من أصحاب الدرجات العليا فى العلوم، وهذه حقيقة علمية لا يمكن تغافلها.
ويستكمل: على الرغم من أن تركيبة المرأة الفسيولوجية كائن عاطفى بطبيعته، فإنه من السهل جدا تقلدها بعض المناصب العليا، وأقوى مثال المستشارة "أنجيلا ميركل" وزعيمة الاتحاد المسيحى الديمقراطى، التى تحكم ألمانيا منذ 2005، وفازت بثلاث دورات متتالية، وهى أول امرأة بهذا المنصب فى ألمانيا، و"كونداليزا رايس" وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابقة، و"مارجريت تاتشر" رئيسة وزراء الحكومة البريطانية السابقة، التى كانت تلقب بـ"المرأة الحديدية " وغيرهن كثيرات، وعليه أرى أنه من الممكن جدا أن يتحول هذا الحلم إلى حقيقة.
وتستعرض د.فاطمة الجبالى، مدرس الآثار المصرية بكلية الآثار جامعة الفيوم، حلمها بشأن إمكانية تقلد المرأة المناصب العليا فى مصر ذاكرة المرأة فى التاريخ المصرى القديم، التى كان لها دور محورى فى إدارة شئون البلاد، كما أنها تقلدت أعظم وأرفع المناصب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، كما أنها كانت تلقب بـ"سيدة الأرضين"، كما أن الملكة "مريت نيت" هى أول ملكة حكمت فى التاريخ، وهى من الأسرة المصرية الأولى، ويعتبرها علماء الآثار مفتاحًا لحكم الفراعنة لمصر فى عصر الأسرات، كذلك الملكة "خنت كاوس" التى كانت ملكة مصر القديمة فى عهد الأسرة الرابعة، إضافة إلى الملكة "نيت إقرت" والتى حكمت كفرعون فى أواخر الأسرة السادسة، و"حتشبسوت" و"كليوباترا" وغيرهن من النساء اللاتى تقلدن منصب الملكة.
دور عظيم للمرأة فى مصر القديمة
وتؤكد "الجبالى" أن للمرأة فى مصر القديمة دورا عظيما فى إبرام الاتفاقيات السياسية والمعاهدات الاقتصادية والتجارية وغيرها، فضلا عن مشاركتها فى أعمال القتال والمقاومة ضد المستعمرين، وفى بعض الأحيان كانت تقود المرأة الجيوش المصرية فى مواجهة الغزاة.
إلا أنه ومع مرور الزمن وسيطرة الفكر الذكورى على المجتمع تراجع دور المرأة بصورة كبيرة، حتى بات تنصيبها كوزيرة أقصى الأمانى، وآخر ما يمكن أن تصل إليه أحلام المرأة.
ومن هنا تساؤل يطل برأسى يبحث عن إجابة: لماذا لا تتقلد المرأة الوزارات السيادية كالدفاع والخارجية والداخلية وغيرها؟ مع العلم أن فى بعض دول العالم الآن من يقود تلك الوزارات هن من النساء، كما فى البرازيل وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وغيرها.
وعليه لا بد من تغيير نظرة المجتمع بكل فروعه وأطيافه للمرأة، وأن يعاد للمرأة مكانتها وأن تأخذ فرصتها الكاملة لإثبات جدارتها وأحقيتها فى العمل العام، ودعونا نجرب ولن نخسر شيئا فإن نجحت وتفوقت كان بها وإلا ستكون مثل غيرها من الرجال الذين ثبت فشلهم طيلة العقود الطويلة السابقة والحالية والقادمة.
ويشاركنى الحلم اللواء مجدى عبد الحليم، مساعد وزير الداخلية السابق مؤكدا إيمانه الشديد بدور المرأة المحورى واﻷساسى فى المجتمع، وكذلك دورها فى اﻷمن القومى وهذا واقع وليس حلما، وأن لديه الرؤية الواضحة لذلك.
وأضاف مساعد وزير الداخلية السابق: لقد أوضحت هذا الاقتراح فى أحد اللقاءات التليفزيونية من قبل، وآخرها ببرنامج "هنا العاصمة" مع الإعلامية "لميس الحديدى"، وطالبت بتعديل نص المادة 8 من الدستور حتى يمكن أن نرى المرأة وزيرة للداخلية.
هاشم: أتمنى أن تصبح المرأة نقيبًا للصحفيين
ويعبر محسن هاشم المتحدث باسم الصحفيين الحزبيين، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين، عن حلمه متسائلا: لماذا لم تتقلد المرأة منصب رئيسة وزراء فى مصر؟ أنا أحلم أن المرأة فى مصر تكون رئيسة وزراء، بل تترشح لرئاسة الجمهورية، وبالتالى أتمنى وأحلم أن تصبح نقيبا للصحفيين فما هو المانع إذن!!، وأن تكون صاحبة اتخاذ القرار مثلا لماذا لا تكون عضوا بمجلس الأمن القومى؟، غير أنه من الممكن جدا أن تكون وزيرة للداخلية والدفاع، وأن تصبح من يتخذ القرارات الصعبة وقت الأزمات التى تمر بها البلاد.
وأضاف المرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين: هناك كثير من النساء من حققن نجاحات كبيرة جدا فى العديد من المواقع القيادية، والعمل على النهوض بالكثير من المؤسسات والشركات التى كانت تحقق خسائر كبيرة، ولكن للأسف المجتمعات الشرقية لن تستوعب هذا الشأن، ولذلك الأمر سيتطلب وقتا طويلا حتى يتم استيعاب وتحقيق هذه المفاهيم.
المرأة فى مصر تعامل على أنها درجة ثانية
كما تحلم نشوى بركات، سفيرة الإعلام العربى فى مصر ومديرة قناة عالم النجوم بنفس الحلم الذى قد حلمت به قائلة: "دائما ما تعامل المرأة فى مصر على أنها مواطن درجة تانية، وبالعكس كل ما يشاع ويقال إن المرأة فى مصر وصلت لأعلى درجة وأنها تقلدت جميع المناصب، كى لا ننكر مؤخرا بدأ إسناد بعض الحقائب الوزارية لبعض السيدات لكن تظل النسبة لا تذكر بجانب ما يشغله الرجل من مناصب هامة وحيوية، برغم أننا لو نظرنا نظرة مكبرة داخل المجتمع المصرى لن أبالغ أن أذكر أن نسبة 85% من العائلات تعيلهم امرأة. فى حين يظل الرجل مستحوذا على كل المناصب الهامة، برغم فشله فى إثبات أى نجاح على المستوى الملموس فى المجتمع، غير أنه لا يوجد تقدير للمرأة حتى وإن كرمت على تميزها كما حدث معى فإن الجهة المانحة للقب جهة عالمية ليست مصرية؛ لأن الرجل لا يقبل أن تترأسه سيدة فى العديد من المناصب.
وتؤكد "بركات" أنها ترى المرأة المصرية متحدية وبدأت تطور من ذاتها مؤخرا وتصبح ندا للرجل، وعليه أتمنى أن أرى المرأة فى مصر نقيبا للصحفيين، ونقيبا للمحامين، وأحلم أن أراها وزيرة للمالية، لأنها أنسب من يدير هذا المنصب، وأن تكون رئيسا للبنك المركزى، وأن تكون القاضى الذى يفصل فى قضايا المرأة، لأنها تعلم ما تتعرض له المرأة من عنف وتحمل مسئولية يفوق قدرتها، أعتقد أنها ستنصف المرأة، وبوجود قاض سيدة للأحوال الشخصية سوف تحل الكثير من القضايا العالقة فى المحاكم منذ سنوات، وأخيرا أحلم باللحظة التى أتوجه فيها إلى صناديق الاقتراع لأصوت لامرأة مرشحة لمنصب رئيس الجمهورية.
ماذا لو تقلدت المرأة منصب نقيب الصحفيين؟
وفى نفس السياق وجدنا عماد عنان -كاتب صحفى- يؤيد حلم تقلد المرأة للمناصب العليا، بل ويشاركنى نفس الحلم قائلا: "إن معايير النجاح والفشل فى العمل العام لا علاقة لها بنوع من يتصدى له، وليس النجاح حكرًا على الرجال ولا الفشل على النساء، بل إن الجهد المبذول والفكر المعتمد والإستراتيجية المتبعة هى المعيار الأول والأخير لنجاح المسئول أيا كان جنسه أو شكله أو مكانته الاجتماعية، لذا فليس من العدل أن نجد بعض الوظائف كأنها قد طبعت بخاتم النسر أنها للرجال وفقط.
ويأتى منصب "نقيب الصحفيين" على رأس تلك الوظائف، فمن قال إن النقيب لا بد أن يكون رجلا؟ ومن أجزم أن تولى المرأة لهذا المنصب قد يضر بالأسرة الصحفية؟ للأسف هناك بعض المعتقدات التى رسخها المجتمع الذكورى فى أذهان البعض دفعتهم للإيمان بمثل هذه الأفكار التى قد تأتى هدامة فى كثير منها.
ويتساءل "عنان": ماذا لو تقلدت المرأة منصب نقيب الصحفيين؟ أعتقد أن الأمر لن يزداد سوءا أكثر مما هو عليه الآن فى عهد الرجال، وكلنا يعرف ما يدور داخل أروقة النقابة من تشتت وفوضى وانقسامات وصراعات شخصية، ومن ثم لمَ لا تأخذ المرأة فرصتها فى تقلد هذا المنصب؟ خاصة أن نسبة كبيرة من أعضاء النقابة والعاملين بالصحافة من النساء، فلربما تكون أجدر على التعبير عن هموم وآلام الصحفيين وقادرة على أن تكون حلقة الوصل بينهم وبين القيادات العليا وهو ما تفتقده القيادة الحالية للنقابة.
ومن هنا على المرأة دور كبير فى أن تغامر دفاعًا عن حقها، وألا تعترف بالمستحيل، وأن تحارب ذكورية المجتمع حتى تثبت أنها ليست أقل من الرجل، وعليها أن تتقدم على منصب النقيب، وأن تخوض المعركة، لكن للأسف حتى الآن لم نجد اسمًا نسويًّا واحدا تقدم على منصب النقيب، واكتفت الصحفيات بالترشح على عضوية المجلس!
سحر خليل: حلمى أن أصبح رئيسة جمهورية
وتستعرض سحر خليل، سكرتيرة رئيس نادى القضاة سابقا، حلمها المشروع كما تقول "أنا سحر خليل.. حلمى أصبح رئيسة جمهورية"، وانتخابى يتم عن طريق ترشيح نفسى وفجأة كل النساء تقررن انتخابى لأننى امرأة، وأول يوم فى الرئاسة أقرر إجازة لكل الأجهزة السيادية لمدة عشرة أيام.
وفى الوقت ذاته أستدعى جميع الطلبة أواخر الدفعة بالجامعة فى كل التخصصات على أن يتم حصرهم داخل كل الوزارات والصناديق الخاصة والأحياء، وأعلن النتيجة أننا نقدر نسدد ديوننا جميعها للصندوق والعرب وكله.
وتستكمل "خليل" إجراءات ما بعد تنصيبها رئيسة للجمهورية، قائلة: ثم أوجه مبلغا ماليا كبيرا على الفور لاستيراد سلالات من جميع ما يصلح للتربية والزراعة والأسماك، ويتم توفير كل السلع الغذائية للشعب بجميع فئاته فقراء وأغنياء، حتى نتوقف عن شراء أى سلعة لمدة شهر ونحاول ننتج كل السلع، وخلال ثلاثة شهور تتم وﻻدة وإنتاج وحصد كل المحصول الجديد، وبعدها أقوم بتوجيه خطاب لكل رؤساء وملوك العالم يوفى بأننا فى غنى عن إمدادات بأى مساعدات مالية، وندعو جميع الدول للاستثمار فى بلدنا مع تقديم كل التسهيلات اللازمة، على أن تكون العمالة مصرية والمنتج تحت صنع فى مصر، وتتولى أنت كمستثمر التسويق الدولى، ومنع استخراج أى جرام ذهب من أى منجم، ومن ثم تشغيل كل المصانع المتوقفة على أن يعطى لكل شاب الحق فى الإدارة، ويتحمل نسبة 20% فى حالة الخسارة والمكسب،
وفى خلال 6 أشهر، يتم سحب كل السيارات والرفاهيات من كل الوزارات بلا استثناء، والوزير الذى لا ينتج يحال على المعاش، مع وقف كل فواتير الكهرباء والمياه لمدة 6 أشهر على أن يتم تطهير النيل فى كل محافظة بجهود أبنائها، وبناء عليه سيتحسن الشعب بالإصلاحات والناتج من توفير مأكل وعمل ونظافة البلد ومن ثم ترويج السياحة.
تصعيد المرأة للمناصب العليا يحتاج إلى تغيير المفاهيم

ads

بعد قطع العلاقات.. هل تؤيد عودة المصريين العاملين في «بي إن سبورت»؟

نعم
40%
لا
50%
غير مهتم
10%
ads
ads
<