رسالة مفتوحة الى السادة القائمين على الهيئات الاعلامية فى مصر

الهام عبد العال

02:29 م

الثلاثاء 16/مايو/2017

 
تحية طيبة و بعد مقدمه لسيادتكم صحفية ، قضت عمرها الصحفى اجتهادا و بذلا للجهد ، ظنا منها أن الكلمات تستطيع أن تغير مجتمعات ، و تغيرت الأحوال و صارت الصحافة مهنة البحث عن السلطة و المال ، و صار المجد لمندوبى الجهات السيادية كتبة البيانات الصحفية ، منفذى التعليمات الأمنية و معهم جالبى الاعللانات بعد أن اسنبدلت الميم بالنون ، و صارت الاجتماعات الصحفية تشهد الاشادة بمن يجلب الاعلان قبل من يجلب الاعلام . و رغم الاهتمام بالاعلان على حساب الاعلام ، الا ان الصحف عانت الخسائر الجسيمة ، و التردى ، و لست هنا فى مجال سرد ما أصاب الصحافة الورقية من اهمال بعد انتشار المواقع الالكترونية و القنوات الفضائية و هو معلوم للجميع . لكنى هنا اتحدث اليكم عن موضوع الساعة و هو التغيرات الصحفية المرتقبة ، و التى انتشرت الاخبار عن خلافاتكم حولها ، و كيف يتمسك كل منكم بأن من يعرفهم هم الاحق بالمناصب الصحفية ، و للحق يا سادة انا غير متفائلة بإختياراتكم و انا لا ارى اساسا علميا عادلا للاختيار ،، و كنت اتصور أنكم ستعلنون عن فتح باب التقدم للوظائف الشاغرة بالمؤسسات الصحفية وفق شروط علمية مضوعية تضعونها ، بينها الخبرة و النزاهة و تقديم برنامجا واضح الاهداف لتطوير المطبوعات الصحفية ، و أن تجرى مقابلات و مناقشات و اختبارات مهنية و تكنولوجية للسادة المتقدمين للوظائف و تقوم لجنة مشكلة منكم بدراسة مشروعات التطوير بعد اعطاءها رقما سريا و حذف اسماء اصحاب الاقتراحات ليكون التقييم موضوعيا ، و يحاسب صاحب كل مشروع اذا اخفق فى نهاية العام فى تحقيق ما تعهد به . كذلك أتصور أن تضم لجنه المقابلة الشخصية أستاذا للاعلام و اساتذة فى العلوم السياسية و التاريخ و الأدب لتقييم قدرات الزميل الحقيقية و ثقافته العامة ، و كذلك أستاذا للطب النفسي لتحليل شخصية المتقدم حتى لا نصاب بأصحاب المشكلات و الأمراض النفسية . منصب رئيس تحرير صحيفة قومية من الأهمية بمكان ليحظى بكل هذا الاهتمام و لا يتوقف اختياره على رؤى شخصية لاعضاء الهيئات مع كل التقدير لكم جميعا و انتم اساتذتنا . لكننى و معى الاف الصحفيين ننتظر ما تلقون به الينا من اسماء وفق اختياراتكم و ترشيحات الجهات الأمنية ، مع العلم أنه لا تقوم نهضة المجتمعات الا بعقول واعية صاحبة فكر و رؤى ، و هو ما لا يتوافر لدى زملاءنا من محررى الجهات الأمنية ناقلى البيانات الرسمية . و لا اتصور ونحن نعانى فشل اعلام الدولة فى مواكبة التحديات التى يواجهها الوطن ، أن تكون الاختيارات الجديدة على نفس نهج الاختيارات القديمة ، ثم ننتظر نتائج مختلفة ، فالمقدمات المتشابهة تؤدى الى نتائج متشابهة خالص امنياتى لكم بالتوفيق
 #الهام_عبدالعال
ads

بعد قطع العلاقات.. هل تؤيد عودة المصريين العاملين في «بي إن سبورت»؟

نعم
40%
لا
49%
غير مهتم
11%
ads
ads
<