المستهترون بأروح البشر

احمد حمدى

02:32 م

الثلاثاء 16/مايو/2017

 
أسوأ ما نمر به في مجتمعنا خلال هذه الفترة بالتحديد، تصرفات الإنسان من تلقاء نفسه أو بمفرده أو بمعزل عن الآخرين، دون استشارة من حوله من المحيطين به، أو دون دراسة عواقب سلوكياته التي من الممكن أن تتسبب في إزهاق أرواح كثيرة من البشر.
أحد أصدقاء المهنة دعاني لمقابلته داخل فيلته بمدينة الفردوس بالسادس من أكتوبر مساء الاثنين الماضي، لمشاركته في التجهيز لأعمال صحفية نقوم بها سوياً قبل دخول شهر رمضان الكريم إعادة الله على مصرنا ووطننا العربي بالخير واليمن والبركات، بعد أن انتهينا غادرت منزل صديقي بعد ساعات طويلة أرهقنا فيها الذهن وأنجزنا كتابة أفكارا هامة حول الموضوعات المقترحة. ركبت سيارة «ميكروباص» في تمام الساعة العاشرة مساءا كانت من حسن حظي متجهة إلى محل سكني بمنطقة المعادي، فقلت في سري "بركة يا جامع"، لكن فاجئنا السائق بسرعته المتهورة على الطريق السريع خاصة الدائري حتى صرخ الناس في وجهه "على مهلك يا اسطي محدش بيجري وراك"، لكنه كان لا يبالى بأصواتهم العالية الآتية من المقاعد الخلفية من الميكروباص والسبب علو صوت الكاست مع الأغاني الصاخبة التى لا شئ من وراءها غير" الصداع والوش على الفاضي".

كرر الركاب الاستغاثة بالسائق مرات عديدة ليصرخ أحدهم بعد أن بُح صوته" اهدي شوية يااسطي معانا حريم وراء وأطفال صغيرة"، ليرد عليهم أحد الجالسين بجوار السائق، أنه يعاكس فتاة ومشغول بمزاحمتها بين العربات السريعة على طريق الموت "الدائري سابقاً". "أنا حر وأنتوا مالكم بيا" هكذا كان رد السائق بعد مشادات طالت بينه وبين بعض الركاب على غرار هذا الموقف الأليم. لن أعلق كثيرا عن أخلاقيات السائق، لكن وبحكم عملي الصحفي، فى بلاط صاحبة الجلالة لا أرغب في أن يمر هذا الموقف مرور الكرام نظرًا لما رأيته فى أعين الناس من خوف شديد ورعب وصل إلى حد بكاء إحدى السيدات على ابنها الصغير. أطالب المسئولين عن سن قوانين خاصة بالمرور تطبق بشكل حازم وصارم وتراقب سائقي السيارات مراقبة شديدة، لأنه "من أمن العقوبة اساء الادب" فالسائق ليس مسئولاً عن حياته الشخصية فحسب، إنما هو مسئول حقيقي عن حياة أعداد كبيرة من الركاب لا ينبغي أن يكون مستهترًا بأرواحهم
ads
ads

كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية السعودية

علاقات استراتيجية
27%
علاقات متوترة
16%
علاقات مصلحة فقط
57%
ads
ads
<