«التسليح والقوى المشتركة».. خبراء يكشفون أسرار زيارة «ترامب» للسعودية

هند السيد

05:37 م

الخميس 18/مايو/2017

بلدنا اليوم
 
ساعات قليلة وتبدأ أولي جولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية، التي يستهلها الأحد المقبل، بزيارة المملكة العربية السعودية، هذه الزيارة التي تحمل في طياتها الكثير، في ظل إدارة أمريكية جديدة، فماذا يحمل ترامب في جعبته خلال قدومه للعالم العربي؟، سؤال يلقي إجابات متباينة في تحليلها للوقائع والأحداث.

هناك سيناريوهات مختلفة توقعها خبراء السياسة، تأتي أكثرها خطورة لتحذرنا من تكرار سيناريو نكبة يونيو1967 بينما تري أكثرها تفائلا أنها لن تحمل سوي خطابات انشائية معسولة ووعودا زائفة لن يتحقق منها شئ.

ورأي آخر يتضمن تحليلًا مختلفًا، فلنتعرف علي النتائج المتوقعة لزيارة ترامب للمنطقة خلال السيناريوهات التالية:
سيناريو " نكبة 1967م".

قال الدكتور عبدالخبير عطا أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلي المملكة العربية السعودية تشهد عقد قمة ثنائية تليها أخري مع رؤساء دول الخليج ثم قمة ثالثة تجمع كل رؤساء العالم الإسلامي تشمل 55 دولة عربية وإسلامية، لافتا أن هناك أجندة واحدة لإعلان تحالف دولي لمحاربة الإرهاب بالرغم من أن كلمة " إرهاب " كلمة وواسعة وفضفاضة فهل تؤخذ بها إيران وتنظيم الدولة أم شئ آخر؟، وألمح إلي أن هذه الزيارة تصب في مصلحة اسرائيل التي تدخل ضمن هذا الحلف.

وفي إطار تحليل رموز وفهم رسائل أولي جولات " ترامب " الخارجية قال "عطا " أن زيارة ترامب للرياض تعقبها زيارة إلي إسرائيل ثم الفاتيكان وتنتهي المحطة الرابعة للزيارة بحلف الأطلنطي فيما لا يأتي هذا الترتيب من قبيل الصدفة بل أن ترامب يعمل علي استخدام الإسلام كشعار لكي تخرج اسرائيل من عباءة العدو الأول للعرب وإحلال إيران أو داعش في هذا الموقع مما يصب في خدمة المصلحة العليا للدولة الصديقة للولايات المتحدة الأمريكية.

وبالرغم مما سبق فقد حذر أستاذ العلوم السياسية من عواقب شئ أكثر خطورة حيث قال أن " ترامب " قد يطلب من مصر إرسال قوات إلي العراق أو سوريا أو ليبيا وهذا خطأ قاتل يمثل الخطأ الذي وقعنا فيه بإرسال قوات إلي اليمن.

فيما أردف "عطا": " أثق في حكمة السياسة المصرية والقيادة العسكرية المصرية في أنها لن تستجيب لأي دعوات لإرسال قوات عسكرية مصرية خارج البلاد "، محذرا من أن إرسال قوات عسكرية مصرية خارج الحدود يعني نهاية الجيش المصري لأنه في هذه الحالة يواجه المصير الذي وقع به في العام 1967م مطالبا القيادة المصرية ألا تستجيب لأي ضغوط متابعا أن الثقة كبيرة في حكمة القيادة المصرية والمؤسسة العسكرية.

وعن حديث ترامب للسيسي قال أستاذ العلوم السياسية أنه جاء بعد تداول أن السيسي قد لا يحضر لقاء القمة ويبعث ممثل عنه كي يتلافيا للتعاطي في هذا الأمر، فجاء حديث ترامب مع السيسي ليؤكد حضور الرئيس بنفسه هذا الاجتماع.

وأكد "عطا" أن هناك فخ مقصود من قبل دوائر معينة ليحدث في مصر ما حدث في عام 1967م مذكرا بالتجربة المريرة بإرسال قوات مصرية لليمن والتي أسفرت عن نكسة 1967م.
ولفت إلي حديث عمرو أديب مع الرئيس السابق حسني مبارك الذي علق فيه مبارك بقوله " لن يحدث مثل ما حدث في 1967م " حيث كانت هناك ضغوط علي مصر لإرسال قوات لأفغانستان.

مبينا ان هناك ضغوط علي المؤسسة العسكرية المصرية العريقة وكذلك المؤسسة السياسية والإدارة المصرية حيث قد يساومنا البعض لإرسال قوات عسكرية مصرية لإحدي جبهات الصراع في المنطقة العربية مثلما حدث إبان الغزو العراقي للكويت ومشاركة قولت عسكرية مصرية في تحرير الكويت نظير رفع ديون عن مصر. 

سيناريو صفقات التسليح:
فيما قال الدكتور حسن نفعة أستاذ العلوم السياسية أن ترامب يبحث عن نجاح في سياسته الخارجية لتعويض فشله الزريع في الداخل موضحا أنه ليست هناك مكاسب يمكن إحرازها من هذه الزيارة سوي صفقات سلاح ضخمة مع السعودية إلتزامات من قبل السعودية باستثمارات في الداخل الأمريكي كما يريد ترامب لاسيما أنه وعد خلال حملته الإنتخابية بالقيام الأمريكية بتجديد كل البنية التحتية الأمريكية كوسيلة لإعادة تنشيط الاقتصاد الأمريكي.

أما عن بقية أحداث القمة فقال أستاذ العلوم السياسية أنها لن تسفر سوي عن أحاديث إنشائية نحو الحاجة إلي التسامح والعلاقة الجيدة بين الأديان ويعبر ترامب عن احترامه للأديان والمسلمين داعيا إلي أهمية التسامح بين الأديان الأمر الذي يقتضي ( وفقا لرؤية ترامب ) إدماج اسرائيل في المنطقة بصرف النظر عما إذا كانت ستلتزم بإعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م أم لا.. وهذا يعد من أخطر ما يمكن أن يحدث.. لأن زيارة ترامب للرياض تتضمن قمة أمريكية سعودية وأخري أمريكية خليجية بالإضافة إلي قمة أمريكية عربية إسلامية مؤكدا علي أن هذه القمم الثلاث لن تسفر عن أي شئ سوي صفقات السلاح الضخمة، ووعود لن تتحقق حول رغبة ترامب بعقد صفقة سلام يطلق عليها صفقة القرن فيما أن اسرائيل لم تعطي حتي الآن أي إشارة تفيد بأنها جاهزة للإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

" السيناريو التقليدي":
قال السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلي السعودية تستغرق أيام قليلة في ظل جدول أعمال غير معلن عنه، وعن السيناريو المتوقع قال "بيومي" أن كل المشاكل التي تشغل الرأي العام العربي مطروحة علي طاولة المباحثات وأبرزها "الإرهاب" موضحا أن الولايات المتحدة ودول الغرب لأول مرة تعترف أن الإرهاب مشكلة عامة وعالمية وهذا يعتبر مكسب لنا حيث أصبح هناك اهتمام عالمي وجبهة عالمية لمحاربة الإرهاب.

وعن توجه الرئيس الأمريكي للقاء العديد من قادة الدول العربية والإسلامية الدول الإسلامية قال مساعد وزير الخارجية الأسبق... يسعي لودهم ويوضح لهم موقفه من اتهام الإسلام بالإرهاب في محاولة للتقارب، مبينا أن مجئ ترامب للعالم العربي في أول خطوة له خارج الولايات المتحدة لابد أن يكون في جعبته ما يتعلق بالقضية الأولي التي تهم الدول العربية وهي القضية الفلسطينية إضافةً إلي مناقشة القضايا التي تهدد السلم العالمي والمنطقة العربية وهي الأوضاع في سورية واليمن وليبيا والموقف من اسرائيل.

وعن الملف الإيراني فأكد "بيومي" أن ليس من مصلحة العرب أو أمريكا إعطاء انطباع بأن هذا التجمع ضد إيران أو أنه تحالف ضد إيران، بل جاء هذا الإجتماع ل 55 دولة عربية وإسلامية ليظهر أن هناك تضامن عربي إسلامي لافتا إلي أن إيران دولة إسلامية أيضا.

وتابع أن هناك توافق ألا يظهر هذا الإجتماع بأنه تحالف ضد إيران... بل هو تحالف لدعم الدول العربية خاصة في الخليج ورسالة لإيران بالأ تتعدي حدودها في التعامل خاصة مع بلدان الخليج.

ads
ads

كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية السعودية

علاقات استراتيجية
27%
علاقات متوترة
16%
علاقات مصلحة فقط
57%
ads
ads
<