ماكرون وسياسة فرنسا الجديدة

تامر عقل

07:58 م

الخميس 18/مايو/2017

 

تهنئة أمريكية فورية من دونالد ترامب للرئيس الفرنسى الجديد، ثم تهنئة روسية من الرئيس بوتين يعرب فيها عن استعداد بلاده لعودة التعاون مع فرنسا فى القضايا الثنائية والدولية، تهنئة أخرى ألمانية تؤكد أن فوز ماكرون برئاسة فرنسا انتصار لأوروبا الموحدة. 
زخم إعلامى كبير بنتيجة الانتخابات الرئاسية الفرنسية التى أثمرت عن فوز إيمانويل ماكرون صاحب الـ39 عامًا برئاسة الجمهورية الفرنسية وسط حالة من الترقب والعديد من التحليلات السياسية، التى تستشرف مستقبل السياسة الفرنسية ومستقبل المنطقة فى ظل رئاسة فرنسية جديدة. 
مواقف الرئيس الفرنسى الجديد من قضايا عديدة أثناء حملته الانتخابية جعلت العديد من المراقبين يؤكدون أن الرئيس الجديد سوف يكون امتدادًا للرئيس السابق فرنسوا هولاند، خاصة فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية، التى سوف تمثل تحديات كبرى فى طريق الرئيس الشاب.
فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبى يدعم ماكرون فكرة تطوير الاتحاد الأوروبى، وتخصيص ميزانية لمنطقة اليورو، وضرورة تفعيل دور أقوى لفرنسا والتعاون مع ألمانيا باعتبارهما الأكبر داخل أوروبا حاليا فى ظل انسحاب وشيك أصبح واقعا لإنجلترا من عضوية الاتحاد الأوروبى.
أما على صعيد رؤية ماكرون للقضايا العربية والوضع فى الشرق الأوسط:
* القضية السورية: الأولوية هى القضاء على داعش وتنحية الرئيس الأسد وتقديمه للمحاكمة.
* القضية الفلسطينية: هناك توازن ورؤية للحل السلمى مع التنديد بالاستيطان الإسرائيلى وسياسات نتنياهو المخالفة للقانون الدولى.
* إيران: لا يختلف كثيرًا مع رؤية الرئيس السابق هولاند ويدعو إلى استكمال الاتفاق النووى بشكل أكثر توازنا.
* ليبيا: يدعم ماكرون الجيش الليبى لمواجهة الإرهاب وحل قضية الهجرة غير الشرعية.
* إضافة إلى ذلك فإن ماكرون هو أول سياسى فرنسى بارز يصف تاريخ بلاده الاستعمارى، لا سيما فى الجزائر بالجريمة ضد الإنسانية.
* من ناحية أخرى دعا ماكرون إلى زيادة ميزانية فرنسا المُخصصة للمساعدات الخارجية خاصة إلى إفريقيا.

بشكل عام يمكن القول إن هناك قضايا كبرى سوف تواجه الرئيس الفرنسى الجديد سواء داخل المجتمع الفرنسى أو داخل أوروبا أو فيما يخص المنطقة العربية والشرق الأوسط أو حتى عالميا فى ظل العلاقات مع الولايات المتحدة وروسيا.
فهل ينجح ماكرون فى خلق سياسة فرنسية جديدة قادرة على مواجهة سنوات قادمة مليئة بالتحديات خاصة فى ظل اتهام معارضيه الدائم له بقلة الخبرة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الدولية.
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
20%
شخص آخر
2%
ads
ads
ads
<