جيش المصريين لم يكتمل؟!

إلهام صلاح

08:00 م

الخميس 18/مايو/2017

 
لا أدرى لماذا لا تشعر النخب فى مصر أن بلدهم تخوض حربًا فعلية على كل جبهاتها؟.. فقد دخلت مصر الحرب منذ ما يزيد على الخمس سنوات.. وتحالفت قوى الشر فى كل العالم عليها وعلى محيطها الإقليمى.. ومع تزامن مرور 100 عام على اتفاقية تقسيم الأراضى العربية المعروفة بـ"سايكس بيكو" بدأت الحرب فعليًا على كل البلاد العربية، وكانت مصر كما وصفوها "الجائزة الكبرى".
ومخطئ من يتخيل أن الذى يحدث فى سيناء ليس غير حرب حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.. لكنه الشق العسكرى فى هذه الحرب.. وعلى جبهات أخرى تخوض مصر حربًا اقتصادية شديدة الضراوة.. وليس وضع مصر على قوائم الدول التى تحذر بعض الدول رعاياها من السفر إليها غير جزء من حرب تجويع الشعب المصرى.
والغريب أنه وسط ويلات الحرب، التى وصلت إلى داخل العاصمة من خلال عمليات إرهابية خسيسة.. ما زال فى بلادنا من لا يعى حجم المؤامرة علينا.. وما زال من لا يؤمن أن بلاده دخلت الحرب، وأن كل ما يحدث على الأرض من أزمات ليس غير نتاج للحرب الكبرى، التى يخوضها الوطن.
ورغم ذلك فأنا لا ألوم على المواطن البسيط، الذى لا يطلب غير مفردات الحياة البسيطة.. بل إن قيادة مصر الحكيمة لم تجعله يشعر بضراوة الحرب رغم كل الأزمات الاقتصادية التى يعانى منها.. لكن تبقى النخبة هى من أوجه لها اللوم فى عدم وقوفها بجوار الوطن، الذى يطعمنا من جوع، ويأمننا من خوف.. ووصل الأمر إلى تندر البعض منهم حين نقول لهم إننا لا نريد نفس المصير السورى أو الليبى أو اليمنى.. ويحاولون أن يتغافلوا عن أن الوطن العربى هو حلقات فى سلسلة واحدة كلها مستهدفة فى مقدراتها وثرواتها ووحدتها.
باختصار مصر تحتاج إلى جنود.. ليس فقط على الجبهة وإنما فى كل جبهات الحياة فيها.. مصر تحتاج إلى جنود فى المصانع.. ومصر تحتاج إلى جنود فى الإعلام وجنود فى الثقافة وجنود فى الفن.. مصر تحتاج إلى أن يتحول مواطنوها لجيش يدافع عنها، وليس لدينا سبيل فى العبور بسفينة الوطن غير العمل والإنتاج.. كل منا فى موقعه وفى جبهته..
خاصة لو كان قائد هذا الجيش من المصريين هو زعيم وجنرال مصرى وطنى مخلص اسمه عبد الفتاح السيسى.
ads
ads

كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية السعودية

علاقات استراتيجية
27%
علاقات متوترة
16%
علاقات مصلحة فقط
57%
ads
ads
<