طاقية الاخفا!!

سماح شحاتة

03:28 م

السبت 15/يوليه/2017

 
سؤال اقتحم تفكيرى فترة وأصبح يتردد علي حتى ظننته ضيفا قريبا لي اعتدت علي رؤياه ..ماذا لو وجدتى طاقية الاخفا ؟ ..وماذا ستفعلين بها؟؟ ..سؤال محير وبشدة ..فلدى كثير من الأسئلة ربما ستكون الطاقية سببا في العثور على اجابتها .. طرحت هذا السؤال علي أصدقائي وأطلقت لهم العنان في الأحلام ..منهم من اتفقت أحلامه وآماله مع أحلامى وآمالى ومنهم من ظن أن المال وحده قادر علي تحقيق السعادة والأمان لنفسه ولأسرته . وعن نفسي أتحدث .. بداية صدقت أنى أمتلك "طاقية الاخفا" .. وقررت أن أذهب في زيارة سرية لأعز الأعزاء لأطمئن عليهم دون أن يرانى أحد .. ثم استطردت في أحلامى ورأيتنى ارتدى الطاقية وأذهب إلي السجون لأعايش أحوالهم يوما وأتفقدهم وربما أطبطب علي قلوب المظاليم منهم .. ثم انتقلت من هذا الحلم إلي حلم آخر ..وتخيلتنى أزور المستشفيات وأشاهد بنفسي الكوارث الإنسانية والمعاملة السيئة وشكواهم من نقص الأدوية وغياب الأطباء ..واستغرق خيالي في السباحة داخل بحر الأحلام ورأيتنى أتنقل في مدارس مصر لأتابع المعلمين والمعلمات وكيف يتعاملون مع التلاميذ لأجد الفصول خاوية ومظلمة فلا تعليم ولا تربية ..ثم قفزت في مركب أحلامى وانتقلت إلي الوزارات لأتابع السادة الوزراء وأجد اجابة لسؤال يشغلنى ويشغل الناس جميعا ..هل تفكر الحكومة في المواطن الغلبان؟ ..وهل يعكف الوزراء علي التفكير والعمل ليل نهار لحل مشاكل المجتمع والمواطن؟ صدمت من هول ما رأيت فالروتين اليومى يسيطر علي عمل الوزراء والعصفورة التى تطير لتتناقل الكلام في الوزارات لم تستقيل .. الكرسي والجلوس عليه هو الشغل الشاغل للمسؤلين وليس المواطن المطحون .. انتابنى اليأس والاحباط للحظات .. وفكرت أن اتنقل بين بيوت البسطاء والمعدومين فوجدت الفقر ينهش أجسادهم والجوع يمزق أمعائهم الملتوية .. والرضا بالقضاء والقدر يملأ قلوبهم العامرة بذكر الله .. قلوب يملأها التناقض اليأس والحب .. الأمل والظلام .. قررت أن أنزع طاقية الاخفا وأعود الي شط حياتى بما فيها من حب وظلام وسعادة وتعاسة أيضا ..قررت أن أعيش بين النجاح والفشل فطاقية الاخفا لم تسعدنى كما ظننت ..بل أيقظتى علي الحقيقة المرة والحياة القاسية التى تجلد البسطاء والاهمال الذى يضرب أرجاء مدارسنا التى تحولت الي فناء مظلم وبيوت لهدم القيم والمبادىء التى ترعرنا عليها ..وتسائلت كثيرا هل نحتاج فعلا ل 'طاقية الاخفا' لنرى الواقع المؤلم الذي نعيشه؟ أرى أن مواجهة مشاكل المجتمع والاعتراف بها لا تخفى علي أحد ولا تحتاج الي شيء سحرى لنراها ونعترف بها ..المجتمع مليء بالمشاكل التى تهدد استقراره واستمراره ..والسياسة القديمة الروتينية أصابها العفن وملأها التراب ..وعلينا أن نتطور مع تطور الدول التى سبقتنا بالعمل والعودة للصناعة والانتاج .. "الضمير" هو أقصر الطرق السحرية للنهوض بدولتنا وليست الأحلام الوردية والخطب الرنانة ..


ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
19%
شخص آخر
3%
ads
ads
ads
<