مكتوب على وزارة الداخلية ..!!

عمرو المزيدى

03:35 م

الثلاثاء 08/أغسطس/2017

 
جملة قالها الفنان الرائع كمال الشناوي في أحد أكثر الأفلام السينمائية المصرية عبقرية وهو فيلم الإرهاب والكباب، حينما قال مكتوب على الداخلية إنها تتحمل فشل غيرها من الوزرات.

 تلك الجملة الرائعة لخصت مشاهد صدام حدثت بين الشعب وجهاز شرطتهم الوطني، بسبب فشل حكومات متعاقبة تناست حقوق المواطن، وأجبرت الداخلية على أن تدخل معركة لا ناقة ولا جمل لها، سوى أنها تنفذ القانون فقط، فحدث نوع من الكره بين بعض من أبناء الشعب، وجهاز الداخلية، استغله بعض العناصر المشبوه لتنفيذ أجندات ومخططات الهدف الوحيد منها فقط هو إسقاط الدولة، وخير دليل على ذلك أحداث 25 يناير.

 مكتوب على وزارة الداخلية.. أن تدخل لفض اعتصامات الآلاف من العمل، دخلوا في اعتصامات بسبب حالات فص تعسفي أو غلق مصانعهم، بسبب قرارات مجحفة وغير مدروسة تسببت في ضباع مستقبلهم وتشريد أسرهم، فنزلوا للشارع ليقطعوا الطرق تعبيرا على غضبهم، فيصدر قرارات بفتح الطريق واتباع الطرق القانونية في التعامل مع هؤلاء المعتصمون، فيحدث صدام بين قوات الشرطة وهؤلاء العمال، فيصل الأمر للاشتباك ومنه إلى الكره، وبالتالي أصبحت الداخلية في وجه المدفع، في معركة لا علاقة لها بها من الأساس.

مكتوب على الداخلية.. أن ينشغل الشارع المصري بخبر وفاة الفنانة الاستعراضية غزل أثناء إجرائها عملية تجميل، أكثر من انشغالهم باستشهاد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ودفعوا من دمائهم حفاظا على بلدهم.

مكتوب على وزارة الداخلية .. أن تتصدى لكل محاولات تشويه الوطن، وترصد كل من تسول له نفسه أن يضر بمصر، منهم من هو واضح وضوح الشمس، وبعضهم يرتدي ثوب الوطنية ويضرب من تحت الحزام، طامعا في أموال العدو ولو كانت حفنة ليست بالكبيرة.

مكتوب على وزارة الداخلية .. أن تتحمل خطأ موظف يرفض أن يؤدي عمله، فيدفع المواطن لحالة من الهياج والثورة والسباب والشتائم بل والتطاول والضرب، وفجأة يتحول المواطن إلى وحش وينقض على الموظف المتخاذل فيبرحه ضربا لأنه يرفض تأدية واجبه ويصر على إذلال المواطن، فيصبح في لحظة مجرم، لأنه بالنهاية تعدى على موظف أثناء عمله وأخل بالنظام العام وفقا للقانون، بينما يبقى الموظف في مكانه بدون محاسبة أو رقابة من مديريه.

 مكتوب على وزارة الداخلية .. أن تتحمل حملات تشويهها إعلاميا عن طريق مأجورين مشبوهين مدفوعين من الخارج لصالح منظمات مجرمة، تدفع مبالغ طائلة لإسقاط جهاز الشرطة الوطني، وللأسف يتم ذلك بأيدي عملاء مكتوب في خانة بطاقاتهم مصريين، يعملون على جعل أيادي جهاز الأمن مكتوفة تحت شعارات زائفة تسمى حقوق الإنسان، دفع لنا بها مروجي الديمقراطية الزائفة.

 مكتوب على وزارة الداخلية .. أن تتحمل أخطاء وحالات فردية من ضباط أو أفراد يتم تسويقها بشكل غير مسبوق، وكأن هناك حالة من الترصد وتعمد غض البصر عن أي إيجابيات وإظهار السلبيات فقط.

مكتوب على وزارة الداخلية .. أن ينسي الشعب تضحيات أبنائها من ضباط وأفراد بأرواحهم ودمائهم وأن تترمل نسائهم ويتيتم أبنائهم فداء هذا الوطن وشعبه، في أسرع وقت، ومكتوب عليها تحمل فشل إدارات وهيئات ووزارات، وحملات تشوية مقصودة، ونسيان تضحيات شهدائها، لكن الوطنيون والمحبين لبلدهم لا ينسوا تلك التضحيات ويقدرون دورها، لقد تحملت وزارة الداخلية في السنوات الأخيرة ما لا يتحمله جبل، ولكنها نجحت وعبرت ومرت بسلام، بفضل تضحيات أبنائها المخلصين، ودعم المخلصين لهذا الوطن.


ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
71%
محمود طاهر
24%
شخص آخر
5%
ads
ads
<