لمخابرات البريطانية وأصابع الإتهام فى مقتل ريجينى

مصطفى ابو زيد

03:54 م

الثلاثاء 08/أغسطس/2017

 
بعد مرور تقريبا عام على مقتل الباحث الإيطالى ريجينى بمصر وبعد العديد من الزيارات التى تمت من جانب الوفد المصرى لايطاليا والجانب الإيطالى لمصر فى إطار التعاون المشترك لفك طلاسم تلك القضية التى أستحودت على إهتمام الرأى العالم المحلى والعالمى فى ظل توجيه الإتهام المباشر الى الأمن المصرى دون وجود أدلة مادية على تؤكد ذلك الإتهام بضلوع الأمن المصرى فى قتل الشاب الإيطالى والذى كان يعمل على دراسة بحثية فى مجال أوضاع وحقوق العمال فى مصر فى إطار إهتمامه بالحقوق العمالية بالدول العربية التى قامت بها الثورات ومدى تأثير ذلك على حقوقهم وعملهم نتيجة الحروب والقتال فى الدول العربية التى شهدت نزاعات مسلحة ولكن فى ظل التراشق الإعلامى الذى حدث فى تلك القضية من الجانب الإيطالى والجانب المصرى قبل بداية التحقيقات الفعلية من جانب النيابة العامة المصرية وبعد ذلك تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين للتعاون فى التحقيقات ولكن الإعلام لم ينتظر عن ما ستسفر عنه التحقيقات وبات يكيل الإتهامات هنا وهناك ولهذا قامت إيطاليا ببعض الإجراءات التصعيدية أهمها سحب السفير الإيطالى حتى الأن وبات الأمر محير للغاية فماهو الدافع للامن المصرى أن يقوم بقتل ريجينى هل هو يعمل لجهة مخابراتية وبوجوده بالقاهرة يضر بالامن القومى المصرى وأن كان كذلك كان الأولى بالامن المصرى القبض عليه لاستجوابه لاستخلاص المعلومات التى لديه لا أن تقتله وكانت القضية ستمشى فى الإطار الطبيعى لمثل تلك الحالات خاصة فى ظل العلاقات القوية التى تربط إيطاليا بمصر سياسيا وإقتصاديا على خلفية التعاون الأقتصادى فى إكتشاف حقول الغاز عن طريق شركة إينى الإيطالية التى من المتوقع أن يصل حجم أستثماراتها فى حقول الغاز الى 3.5 مليار دولار فهنا المنطق يفرض أن تكون العلاقات بين البلدين فى غاية الإنسجام والمتانة ولكن فى ظل الأحداث المتلاحقة الكل أغفل نقطة فى غاية الأهمية وهى عدم تعاون بريطانيا مع إيطاليا مثمثلة فى الاستخبارات البريطانية وجامعة كمبريدج والتى بدأ ريجينى حياته البحثية دارسا فيها عن النشاط العمالى ودور الكيانات والتنظيمات العمالية فى البلدان العربية خاصة التى تعانى من ويلات الحروب والنزاع المسلح وبالتالى تلك الابحاث تقع فى إهتمام دوائر الاستخبارات البريطانية وهذا ماأنعكس جليا فى عدم إبداء اى تعاون من الجانب البريطانى والمماطلة حتى فى الرد على المطالبات من الجانب الإيطالى بشأن تلك القضية الذى معه يضع بريطانيا فى دأئرة الإتهام أن لها يد بطريق مباشر أو غير مباشر فى قتل الباحت الإيطالى ريجينى لاسباب سياسية خاصة بعد النمو المتزايد فى العلاقات بين مصر وإيطاليا وهذا الذى وصل اليه بعض نواب البرلمان الإيطالى ورؤساء أحزاب ومسئوليين سابقيين وحاليين أن الأمن المصرى ليس له أى دوافع للقيام بتلك الجريمة وبالتالى بدأت القضية تأخذ منحنى أخر صوب بريطانيا وإتهامها بالقيام بتلك الجريمة بسبب أتهام جامعة كابمريدج بإخفاء معلومات عن الشاب الإيطالى والتى كانت طلبتها الحكومة الإيطالية إن تلك القضية قد أثرت بشكل كبير على التواجد الإيطالى سياسيا فى ليبيا بسبب عدم وجود السفير الإيطالى الذى أفسح المجال لتدخل فرنسا بشكل واسع وهناك العديد من المطالبات من البرلمان الإيطالى بضرورة عودة السفير الإيطالى للقاهرة لعدم فقدان مكانتها ودورها خاصة أن ليبيا هى محور إهتمام تاريخى بالنسبة لايطاليا على كل الايام المقبلة ستسفر عن الكثير من المفأجات التى ربما تكشف لغز تلك القضية
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
17%
شخص آخر
5%
ads
ads
ads
<