رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)

سارة أبوشادى- شربات عبد الحى- تصوير:معاذ النجار

03:53 م

الخميس 10/أغسطس/2017

بلدنا اليوم
 
اللواء ناجى شهود نائب رئيس المخابرات الحربية السابق:
سيناء هى الهدف الآن.. والحل الإسرائيلى الوحيد لأزمة فلسطين
الإرهاب وسيلة مرحلية وفاصلة ينفذها الإخوان لإسقاط الدولة
أوروبا وضعت مخطط تقسيم الدول العربية بسبب واقعة 19 أكتوبر 73
اللعب على وتر الديانة.. سلاح الغرب لتدمير العرب بالفتن الطائفية
جزء كبير من تمويل الإرهاب يأتى من البترول الذى يتم تصديره لدول أجنبية
الدول الأوروبية كان هدفها تولى التنظيم الإخوانى مسار الحكم فى مصر
المخطط الإرهابى لن ينجح لأن الشعب اكتشف حقيقة المؤامرة الخارجية

فى الآونة الآخيرة وتحديدا بعد قيام ثورة الثلاثين من يونيو شهدت مصر أزمات متعددة سياسية وأمنية واقتصادية، وكان الهدف الأساسى من ورائها إسقاط الدولة المصرية وتقسيمها، ولم يكن الغرض فقط إسقاط مصر بل الهدف الأساسى هو إسقاط الدول العربية بأكملها، وكانت هناك بعض الأمور التى تحتاج إلى توضيح، ولذلك كان لـ"بلدنا اليوم" هذا الحوار مع اللواء ناجى شهود نائب رئيس جهاز المخابرات الحربية السابق، ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية.
< ما رأيك فيما يحدث فى سيناء من هجمات متكررة على أكمنة الجيش والشرطة؟
بعد قيام ثورة الثلاثين من يونيو واعتصام جماعة الإخوان فى ميدان رابعة العدوية والنهضة، حينها قال أحد قيادات الجماعة جملته الشهيرة «إن ما يحدث فى سيناء سينتهى فور عودة محمد مرسى إلى الحكم»، ولذلك فالإرهاب ماهو إلا وسيلة مرحلية وفاصلة تمر بها البلاد، فهذا هو أساس القضية والموضوع، ويجب علينا أن نعلم بدايته وسببه لنستطيع إيجاد حل جذرى وقطعه نهائيا، وفى حالة خروج الدولة المصرية عن مخطط بعينه وضعه البعض لإسقاط الدولة المصرية، وأيضا لنشر الإرهاب فى المنطقة .
فهناك مصطلح يجب تصحيحه لدى الجميع أن الكمين هو ما ندرب عليه القوات للدفاع عن أرض الوطن، وما يتحرك ويستهدفه الإرهابيون على سبيل المثال الدورية التى استهدفت مؤخرا فى البدرشين لا يمكن أن نطلق عليها اللفظ الشائع فى وسائل الإعلام فهى دورية متحركة وليست كمينل أمنيل.
< لماذا انتشر الإرهاب فى الدول العربية بهذا الشكل حاليا؟
منذ بداية حرب أكتوبر، كان هناك الكثير من المشكلات الرئيسية المرتبطة بالدول العربية وغيرها من الدول الأوروبية، والتى زاد انتشارها تحديدا فى التاسع عشر من أكتوبر، حينما أعلنت الدول العربية المصدرة للنفط وقف ضخ النفط لأمريكا والدول الداعمة لإسرائيل، هنا بدأت الحكاية وعلمت الدول الأوروبية أن تكاتف العرب خطر عليها فتم اتخاذ قرار غير معلن، هذا القرار تضمن أن ما حدث من العرب لن يتكرر مرة أخرى، وسيتم معاقبة الدول العربية على هذا الفعل بتقسيمها، وهذا ما يحدث حاليا من عمليات تقسيم.
أيضا وكان هذا هو المهم تصريح تلك الدول بأنهم سيستعيدون كل دولار تم دفعه للدول العربية، بسبب زيادة أسعار النفط، وبدأت خطة التنفيذ، فبدلا من كون الدول العربية 22 دولة فقط، يجب تقسيمها إلى 50 دولة، وبشرط ألا تتحد دولة مع أخرى نهائيا، وهذا ما نراه على أرض الواقع اليوم، فالدول تعانى من الإرهاب والتقسيم، بالإضافة إلى جميع صفقات السلاح التى حدثت فى الفترة الأخيرة، والمبالغ الطائلة التى تم دفعها فى المقابل هذا هو المخطط الذى نتحدث عنه وما تحاول الدول العربية القيام بها.
< متى بدأت فكرة الشرق الأوسط الجديد؟
كما ذكرت فى السابق فإن فكرة الشرق الأوسط الجديد وتقسيم المنطقة ظهرت منذ عدة سنوات، ولكن قبل التقسيم يجب أولا دراسة عقيدة الفرد، والتى يعلمها الجميع أن الفرد أكثر ما يدافع عنه هو العرض والأرض والدين، وهذا ما قامت تلك الدول باللعب على أساسه، فاختارت الوتر الصعب والخطير لدى الشعوب العربية لتدخل من خلاله، فالجميع يعلم أن أمريكا وبعض الدول الأوروبية المتعاونة معها تمتلك مراكز قوية فى عملية صنع القرار، تلك المراكز متخصصة فى دراسة الفرد فى الوطن الذى يريدون تدميره ومعرفة نقطة ضعفه للوصول إليه، وهذا ما يقومون به الآن ويعملون عليه.
ولم يكن الفرد فقط هو محل الاهتمام، ولكن فالأهم من كل ذلك هو اللعب على وتر الديانة ومحاولة خلق نوع من أنواع الفتنة الطائفية، فبدؤوا بدراسة الثلاثة أديان الرئيسية «اليهودية - الإسلامية - المسيحية»، ولذلك فهم يعلمون جيدا ماذا ينبغى أن يتم فعله تجاه تلك الأديان، بالإضافة أيضا إلى أننا جميعا نعلم أن العقيدة أهم شىء فى بناء الإنسان، وحينما تتأثر تلك العقيدة فإن الدول ستسقط بلا منازع، وأقرب مثال على هذا الأمر ما حدث فى لبنان من حرب أهلية التى بدأت من عام 1975 حتى عام 1990 وما زال أثرها موجودا حتى الآن، فسبب تلك الحرب كان الدين والعقيدة، فبداية من رئيس الدولة إلى رئيس الحكومة حتى رئيس البرلمان، كل شخص من هؤلاء له ديانة وطائفة مختلفة عن الآخر، ولذلك كان هذا الأمر بداية الحرب الأهلية.
ولم تكتف الدول الأوروبية بهذا الأمر فقط بل دعمت الحرب التى قامت بين بعض الدول العربية، فدعمت العراق وإيران دعما موازيا أثناء حروبهما، كما دعمت أيضا إيران والسعودية فى حروبهما فقط من أجل استنزاف جميع طاقات تلك الدول فى الحروب، لتسهل على نفسها فكرة تقسيم الشرق الأوسط بأكمله.
< هل ظهرت آثار التقسيم الآن؟
هناك آثار وجدت أمامنا جميعا لتقسيم الشرق الأوسط، اليوم قسمت السودان، وليبيا على وشك وسوريا، جميعنا نرى ما وصل إليه حالها، أيضا العراق واليمن، تلك الدول مجرد نماذج فقط للمخطط الذى تحدثنا عنه سابقا، والدليل على صدق هذا الكلام أنه توجد إحدى الخرائط على متصفح جوجل للشرق الأوسط الجديد المطلوب وجوده فى السنوات المقبلة، هذا المخطط الذى بدأ العمل به منذ عشرات السنين وليس منذ ليلة وضحاها.
< هل جماعة الإخوان الإرهابية تنفذ مخططات أوروبية؟
أوروبا قامت بدراسة التنظيم منذ إنشائه، فهذا التنظيم قوة موجودة فى منطقة الشرق الأوسط، وركيزته الأساسية فى مصر ومنتشر فى ما يقرب من 50 إلى 60 دولة حول العالم، وكان هدف الدول الأوروبية تولى التنظيم مسار الحكم فى مصر وبعض الدول العربية تحت مسمى الحكم الإسلامى، لأن تلك الجملة سينساق وراءها الكثيرون.
< من أين يحصل الإرهاب على التمويل؟
يجب أن نعلم جيدا أن تحركات الإرهاب ليل نهار فى جميع المناطق وفى تزايد كبير ومستمر مخطط لها بكل دقة وعناية، ولكن السؤال هنا الأموال من أين تأتى إليها، فالإجابة من الممكن أن تكون واضحة بعض الشىء ولكن لا يراها الكثير، فهناك جزء كبير من التمويل يعتمد على البترول الذى تقوم الدول العربية بتصديره للدول الأجنبية، فالمؤكد أن تلك الدول تتستر على الإرهاب بشكل كبير بل فى الأساس هى من قامت بصناعته.
الإرهاب سيستمر حتى يتم تحقيق هدفه الأساسى فصانعوه لن يتخلصوا منه إلا بعد الانتهاء من أهدافهم، والجميع يعلم ما هذا الهدف «محاولة تمزيق وإسقاط الدول العربية بأكملها».
نعود مرة أخرى إلى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الذى أصبح متمركزا فى تركيا الآن، بالإضافة إلى امتلاكهم أذرعا فى العديد من الدول العربية والأوروبية، والأهم فى هذا الأمر أن ميزانية هذا التنظيم هى ميزانية دول بأكملها، فكل ما يحدث من أعضائه ليس مجرد بضعة أموال فى أيديهم.
والجميع يعلم هدفهم بالتأكيد، فالهدف الأساسى لتنظيم الدولة الإسلامية داعش أو حتى جماعة الإخوان المسلمين، ليس نشر العقيدة الإسلامية أو الدين الحنيف، ولكن فالهدف الخفى هو السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وتقسيمها وإعطائها كغنيمة لعملائهم الأوروبيين.
ولذلك فإن الأسلوب التى تستخدمه تلك الجماعة الإرهابية أسلوب وضيع، فهم يحاولون العودة مرة أخرى من خلال قتل أفراد الشرطة والجيش، بالإضافة إلى افتعال الأزمات والتسبب فى إثارة الشارع المصرى، كل هذا فقط من أجل أن يقوم الشارع المصرى بالثورة على القيادة والدولة المصرية، ولكن فالشعب لا يلاحظ هذا الأمر لأن وسائل الإعلام لا تقوم بدورها المعتاد.
فالآن أصبح هدف الإرهاب الأساسى هو نقل مصر نقلة نوعية، ولكن مخططاتهم فى طريقها للفشل بأكملها، خاصة بعد إسقاط الإخوان من الحكم بثورة شعبية فى الثلاثين من يونيو، عن طريق تفويض القوات المسلحة.
< لماذا يحاول الإرهاب السيطرة على سيناء بالتحديد؟
سبب وجود الإرهاب بسيناء، هو أن إسرائيل دولة بلا دستور أو حتى حدود حتى وقتنا الحالى، ولذلك فإنها تتسبب فى الحروب لكى يتم إعطاء سيناء لأهالى غزة وحماس، وبالتالى فيمكنها التجول بمفردها فى أرض غزة بأكملها.
الآن معقل الإرهاب وركيزته الأساسية موجودة فى سيناء، وكما ذكرنا أن هدفهم الأساسى الحصول عليها وكانت جماعة الإخوان مكلفة بمساعدتهم فى ذلك، فمرسى قد أقر فى أثناء حكمه بأن تكون سيناء لحماس أو بالتحديد للكيان المحتل.
خير مثال على ذلك أن قطاع غزة الآن أصبح قنبلة موقوتة من الممكن أن تنفجر فى سيناء فى أى وقت، وأن هذا ما سعى إليه شارون عند احتلاله للقطاع لذلك أخرج جميع المستوطنين منه، وبدأ بالبحث لهم عن قطاع آخر يحصلون عليه وترك غزة.
ومع تزايد أعداد مواطنى قطاع غزة فإن هذا الأمر يهدد باحتلال سيناء، ولذلك على الدولة المصرية مواجهة هذا الخطر، من خلال ذكاء واستيقاظ الجيل الحالى من المصريين، خصوصا الشباب.
< وأفضل طريقة لإيجاد حلول لمشكلة غزة بالنسبة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين هى ضم سيناء إليها.
فلو عدنا للوراء قليلا وتحديدا فى أكتوبر من عام 2016 أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية، أن سكان غزة قد تجاوزوا المليونين نسمة، وأن تلك الكثافة لن يكون لها مكان أو ملجأ سوى فى سيناء، لذلك الحل الأمثل للكيان الصهيونى الآن لكى تتوقف المشكلات التى تواجهه فى فلسطين هى سيناء.
واستكمل اللواء ناجى شهود حديثه بأنه استمرارا لمسيرة تهيئة المسرح لسرقة الأرض، صدر من الأمم المتحدة 12 يوليو 2017 بيان مفاده أن قطاع غزة لن يكون صالحا للحياة مع اقتراب عام 2020، وهذا يعنى ضمنا أنه لا بد من البحث عن بدائل لأهل غزة للحياة، ولذلك فى كل تواصلى مع وسائل الإعلام أؤكد أن غزة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار، ولن يكون هذا بإذن الله فى اتجاه سيناء، ولذلك فقد نشر البعض خريطة الأمم المتحدة الصادرة مع قرار تقسيم فلسطين، الصادر فى 29 نوفمبر عام 1947 لنرى كيف كانت حدود القطاع والتى تقلصت بفعل فاعل سواء إسرائيلى أو عربى، ولتتحمل الأمم المتحدة هى ومن انتزع الأرض المسؤولية ولن تكون على حساب أرض سيناء التى سيحاسبنا الله على مسؤولية الحفاظ عليها، وليراجع أهل غزة ومعهم قادة حماس ماذا سيفعلون مع أبنائهم وأحفادهم وماذا سيتركون لهم، وهم يعلمون جيدا الإنسان المصرى.

لماذا تصاعدت ضراوة الإرهاب فى الفترة الأخيرة؟
حادث رفح الإرهابى الذى وقع صباح الجمعة منذ أسابيع قليلة، جاء ضمن مسلسل الهجمات الإرهابية التى تستهدف النيل من عزيمة المصريين وإفقادهم الثقة فى دولتهم، فالإرهاب معتقد أن خطته من الممكن أن تنجح، ولكن الشعب المصرى قد أدرك خطة التقسيم التى يستهدفها العدو منذ نحو 40 عاما.

وإن الحادث الإرهابى الذى استهدف بواسل القوات المسلحة، تم تمويله من قطر ونفذته جماعات تنظيمية من داخل تركيا الحاضنة للعناصر الإخوانية والتى تهدف لإسقاط المنظومة العربية وإحياء الإمبراطورية العثمانية من جديد.

وأيضا جاء ضمن مسلسل الهجمات الإرهابية التى تستهدف النيل من عزيمة المصريين وإفقادهم الثقة فى دولتهم، ولذلك فيجب على الإعلام أن يقوم بدوره الحقيقى وهو إظهار الحق وتنوير العقول، ويجب أن يقول الحقائق كاملة حتى لا يكون سببا فى خراب الدولة فيجب الاستماع إلى وسائل الإعلام الإلكترونية الصادقة التى تعمل على تغيير الفكر والعقل وتغيير الآراء.
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
رئيس المخابرات الحربية السابق: سيناء هى الهدف والإرهاب لن ينجح (حوار)
<