مطلوب مرشح رئاسى لله

هناء عبد الفتاح

04:33 م

الخميس 10/أغسطس/2017

 
مقلق جدا أن يكون باقى أقل من عام على موعد إجراء إنتخابات الرئاسة وحتى الأن لم يظهر فى الأفق أى تمهيد لشخصيات جديرة بالحدث وعلى مستوى الترشح حقاً ، أمامنا حتى الآن الدكتورة منى البرنس ، وهى أستاذة جامعية تنشر كل فترة على صفحتها على موقع التواصل فيس بوك مقطع فيديو ترقص فيه "على واحدة ونص" مؤكدة أنه بالرقص تحيا الأمم وأنه فى حال توليها ستشجع الجميع على هز وسطهم حتى يتخلصوا من الهموم والمشاكل المحيطة ، وفى الحقيقة لا أحد حتى الأن يعرف كيف لمواطن مطحون فى طوابير الصحة والتعليم وأكل العيش بصفة عامة أن ينسى كل ما يعانيه بمجرد أن يرقص ، ولا أحد إستطاع أن يحصل من الدكتورة على شرح واضح لطلاسم ما تدعو إليه ، ومن يحاول ترد عليه الدكتورة إما باتهامه بالتخلف والرجعية وإما بالبلوك ، لهذا يمكننا القول بكل أريحية أن هذه الدكتورة الراقصة ما هى إلا باحثة عن شهرة وعن مساحة فى دائرة الضوء لا أكثر ولا أقل، على أى حال نرجو من الله أن يشفيها مما تعانى!
أمامنا أيضا المحامى الحقوقى خالد على ، وبالبحث فى سيرته الذاتية وجدنا أنه مقدم على تلك الخطوة إستنادا على مغازلته للشارع فى بعض قضايا الرأى العام المتعلقة بالحقوق والحريات وآخرها قضية جزيرتى تيران وصنافير التى أبلى فيها بلاء حسنا بالمناسبة ، خالد على يتبنى ملف الحقوق والحريات وهو ملف يخلق شعبية _بحجم معين_ لكل من يرفعه فى قلب الساحة السياسية ، لكن هل هذا كافى لأن يسرح الواحد منا بخياله ويرى فيه رئيسا لمصر ؟ هل هذا يعنى أنه يستطيع فعلاً تحمل إرثا من المشاكل والتحديات يصل لحدود السما وربما أبعد ؟! ، بكل أريحية أيضاً لا أعتقد ، وفى شرح هذا تفاصيل كثيرة لا تتسع السطور لذكرها ، لكن المؤكد أنه بالفعل لا يصلح لمجرد الترشح أصلاً وليس لأن يصبح رئيس
أمامنا أقاويل بأن الدكتور عصام حجى يريد أيضاً أن يجلس على كرسى مصر ، هو رجل ناجح فى مجاله وله منا كل الإحترام والتقدير ، لكن للرغبة الحقيقية فى الجلوس على كرسى مصر تمهيدات وإرهاصات وتقديمات معينة لم نراه يفعل منها أى شيء ، هو موجود فقط على مواقع التواصل الإجتماعى ، وشعب مصر أكبر بكثير من جمهورية الفيس بوك ومن بها ، وجميع العاملين بالحقل السياسى وجميع متابعى الحياة السياسية والمثقفين والنخبة يعلموا جيدأ أن هذا الآداء وهذا التفاعل ضعيف جداً لمن يريد فعلا أن يحكم مصر ، هى حالة أشبه بحالة الدكتور البرادعى الذى ظل يغازلنا من بعيد ويصدر لنا أن لديه ما نبحث عنه وعندما جاء لم نرى فى جعبته أى شيء يضيف إلينا شيء ..
شخصيات أيضا لا ترتقى لمستوى الذكر أعلنت عن رغبتها فى الترشح لرئاسة الجمهورية ربما رغبة منها فى تحقيق الحد الأدنى من مكاسب الترشح وهو الشهرة والبروباجندا وربما إستهانة بعقولنا وبالمنصب المقدس الذى يجب ألا يقترب منه إلا مخلص جاد لديه فعلا ما يقدمه ، الأهم هنا أن هذا المشهد يعكس لنا بكل دقة حال الحياة السياسية فى مصر ، يعكس لنا أن الأمر معقد للغاية ، وأن الباحث عن التغيير الحقيقى لا يرى فى الصورة _ حتى الآن _ ما يستدعى نزوله ومشاركته فى الحدث الجلل ، الناس الذين لا يرضيهم الوضع الراهن ويريدون إستبدال نظام الرئيس عبد الفتاح السيسى بنظام آخر سيبحثوا فى المشهد عن شيء يستحق الإهتمام فلن يروا سوى شخصيات كرتونية أو ربما لم يروا أى شيء ، الأهم هنا أن الحياة السياسية تبدو كراقد فى غرفة الرعاية المركزة بين الحياة والموت ، وربما ميت بالفعل والأطباء يخفون عنا ذلك !
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
17%
شخص آخر
5%
ads
ads
ads
<