وهْمُ الخلافة.. أهداف شخصية تدعمها أجهزة مخابراتية

سارة أبو شادى

03:40 م

السبت 12/أغسطس/2017

بلدنا اليوم
 
الصراع باسم الخلافة، ومن يحكم الدولة الإسلامية المزعومة، جميعها أمور يحاول كثيرون استيعابها، رغم أن قرونا من الزمان مرت، فإن هناك من لا يزال يراودهم حلم الخلافة بعيدًا عن كونهم دولة، جماعات تشكلت هنا وهناك وضعت كل منها لنفسها مسميات وخططا تحت شعار «دولة الخلافة»، واقتطعوا من نصوص الدين ما يظنون أنه يحقق ما يصبون إليه.

ومن بين تلك الجماعات «الخوارج» بعد وفاة النبى، وما تلاهم من جماعات وتنظيمات ترفع نفس الشعار وهو "وما الحكم إلا لله "، المعروف فى أدبيات المتأسلمين بـ"الحكامية "، وصولًا إلى «القاعدة، وبيت المقدس، وداعش» فى عصرنا الحالى الذين يرفعون نفس الراية، رافعين السلاح فى وجه من يعارضهم.

هوس الخلافة والتنظيمات الإرهابية فى سطور

قتل بن الخطاب وعلى وعثمان وعمر بن عبد العزيز وغيرهم الكثير فقط لأجل الخلافة، خلفاء حاولوا ربط السياسة بالدين فواجهوا مصير الموت على يد أقرانهم من المسلمين، وحتى وقتنا هذا لم تنجح فئة فى الوصول إلى هدفها بإقامة دولة الإسلام السياسى.

على مر العصور كانت «دولة الخلافة» هى ذريعة الحرب بين الشعوب، فلن ننسى العراق وإيران وحروب السنة والشيعة، أيضًا حلم سقوطها لدى الإخوان فى مصر، وليست بلاد الشام ببعيدة عنا.

كأن الحلم الذى ظل يراودهم وضحى من أجله كثيرون فجأة أصبح كابوسًا بات يلاحقهم أينما يذهبون.

«دولة الخلافة» فعلى منبر الجامع الكبير أعلنها أبو بكر البغدادى، أمير تنظيم داعش، وفى نفس المكان كانت النهاية، فبعد الهزائم المتلاحقة التى حلت بتلك الدولة الوهمية اعتقد البعض أنها زالت ولن تعود مرة أخرى، وآخرون وجدوا أنها لا تزال قائمة على عروشها.

فالخلافة لم تكن مجرد اسم تردد على ألسنتهم ولكن تحركاتهم من أجلها شاهدها كثيرون، تحركات دموية نشرت الفساد والدم فى كل ركن من أركانها، فمنذ إعلان تلك الدولة قيامها وسيطرة التنظيم فى البداية بداخل العراق والشام، وتمدد بعد ذلك إلى ليبيا، لكن وخلال السنتين الماضيتين تعرض التنظيم، الذى أضحى «أغنى منظمة إرهابية فى العالم، لهزائم كبرى، كادت أن تعصف به إلى الهلاك».

خرج تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» من رحم أمه «القاعدة» لكن الخلافات المرجعية والمطامع الاستراتيجية والاقتصادية والسبب الذى ظهر لأجله «داعش» جعلتهما يتنافسان ويعلنان العداء ضد بعضهما البعض.

وربط البعض انهيار دولة الخلافة بوفاة البغدادى، كأنه المسمار الأخير الذى دق فى نعش التنظيم، ولكن ما لا يعلمه هؤلاء أن هناك طرفًا آخر يستعد للظهور مرة ثانية على الساحة، فالعالم عليه أن يتوجه بالنظر إلى تلك الجهة الأخرى التى تمكنت من إعادة بناء قدراتها بهدوء وعودتها ستكون أكثر نشاطًا وقوة «إنها تنظيم القاعدة».

فقديمًا كان الهم الأول والأخير لكثير من المسلمين هو إعادة حكمهم الإسلامى وأحقيته بالسلطة الحاكمة، ولكن وبعد فشل تلك الأمنية على مر العصور حتى الآن أصبح جرحًا غائرًا لدى الجماعات الإسلامية بجميع أركانها، فشلوا قديمًا فى أفغانستان واليوم كان الفشل الأكبر فى سوريا والعراق.

أيضًا لن نستطيع أن نغفل عن دور دولة، كثيرا ما ساعدت تلك التنظيمات لأغراض فى نفس يعقوب، ولكن انقلب السحر على الساحر، فقطر تلك الدولة التى أيضًا راودها حلم السيطرة والخلافة، ولكن ولأنها تعلم أن الوصول إلى هذا الحلم بعيد المنال بحثت عن طريق آخر لتحقيقه من خلال تدمير غيرها، الأمر الذى جعلها تخسر من جميع الأطراف فلم تستطع الحصول على عائد مقابل الأموال التى دفعتها للتنظيمات والجماعات أيضًا أصبحت محاصرة من أشقائها لتخسر من جميع النواحى.

فالوضع الحالى مظلم بعض الشىء، فهناك غمامة على الساحة العربية، فالجميع يتوقع ولكن النهاية ليست واضحة فالتنظيمات والجماعات موجودة والدول أيضًا، فكل منهما يمتلك مخططًا ليحاول إسقاط الآخر وسيظل هذا السيناريو موجودًا حتى أمد بعيد.


ناجح إبراهيم: انعدام العدل السياسى سبب سقوط حلم «داعش»


الدكتور ناجح إبراهيم أحد قيادات الجماعة الإسلامية السابق والمفكر الإسلامى الحالى، وفى حوار له، تم سؤاله عن مستقبل التنظيمات الإرهابية خاصة بعد ما حدث معها فى سوريا والعراق، ذكر أنه فى البداية فإن أى تنظيم تكفيرى لا مستقبل له أيضًا من يتبنى التكفير والتيسير لا مستقبل له، لأنه لا يؤمن بقبول الآخر، على الرغم من أن الدول قائمة على قبول الآخر سواء الدينى أو العرقى أو السياسى أو المذهبى، لا سيما أن تلك الدول يوجد بها أقسام موسعة وكبيرة سواء فى العراق أو سوريا.

وبسؤال المفكر الإسلامى عن مصير داعش، كانت الإجابة أن التنظيم اصطدم مع الكون بأكمله، وعلى رأسه أوروبا وأمريكا وبعض الدول الأخرى التى مهدت لها فى البداية، فالغريب فى الأمر أن داعش اصطدم بالدول التى صنعته وأسهمت فى تكوينه، حتى وصل به الحال إلى التفجير بداخلها، مما جعل معظم دول العالم تتفق عليه فأصبح جزء منها فى القبر وجزء فى السجن.

فهل من المعقول أن يحارب تنظيم بمفرده دولًا بأكملها، فقد حارب داعش إيران والدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية، حتى الدول التى بذلت مجهودًا فى تكوينه حاربها أيضًا مثل تركيا والدول الغربية، فالآن لم يصبح أمام هؤلاء مصير سوى الموت أو الزج بهم فى السجون، فهم قد جاءوا بفكرة نصر الإسلام ولكنهم أضروه وألحقوا به الشبهات، أيضًا أرادوا نصرة السنة فخذلوهم وأضروهم، ولكنهم اصطدموا بالشيعة وهم أكثر ذكاءً وحنكة، لأن وراءهم دولة تقوم بالتخطيط، وفى النهاية فالنتيجة ما نشاهدها حاليًا، فسوريا أصبحت فى يد أمريكا ليست فقط بمفردها بل قسمتها بينها وبين إيران وروسيا، بالإضافة إلى تقسيم العراق بينها وبين أمريكا وانتهى الأمر هكذا.

وبسؤاله عن إمكانية سقوط حلم الخلافة الإسلامية لدى التنظيمات الإرهابية، أجاب قيادى الجماعة الإسلامية السابق والمفكر الإسلامى، بأن الجماعة ليست مجرد كلمة تذكر أو شعار يطلق بل هى مشروع العدل السياسى والاجتماعى، وإذا لم يستطع أى من تلك التنظيمات تحقيق هذا العدل فإنها تصبح بعيدة تمامًا عن حلم الخلافة، فعلى سبيل المثال لماذا تظل سيرة عمر بن الخطاب قائمة على مر العصور فقط لأنه حقق العدل السياسى والاجتماعى، وهذا هو ما يقام على أساسه مشروع الخلافة.

فهذا المشروع عبارة عن مشروع حضارى، قبل أن يكون علما يرفع أو شعارا يذكر وما إلى ذلك، جميع هؤلاء يرفعون شعارات الخلافة دون الدراية بمعناها الحقيقى فقد فشل الجميع فى هذا الأمر، فالمتعصب لمذهب يعد قريبا نصرة للمشروع الفارسى ونصرة للمذهب الشيعى والأطماع السياسية تغطى تلك الأمور، فداعش لا يصلح له أن يقيم دولة الخلافة لأنه لا يعرف معنى العدل السياسى أو الاجتماعى أو غيره، ولا يدرى أيضًا ما مقومات الدولة، فالعرب مجرد تابعين لا يعلمون شيئا عن مفهوم الحضارة فهم أبعد ما يكونون جميعًا عنها.

أما بالنسبة لسؤاله عن العائدين من داعش، فالمفكر الإسلامى وجد أن هؤلاء أقرب بالشبه من العائدين من أفغانستان قديمًا، فإما أن يكون مصيرهم الموت أو الزج بهم فى سجون بلادهم، فهما نفس المصير، وما تردد عن محاولات البعض الوصول إلى سيناء، فهذا أمر مستحيل لأن الدولة لن ولم تغفل عنهم، لأن التنظيم أشبه ما يقال عنه أنه تم القضاء عليه فى العراق وسوريا، فقد قتل نحو 40 ألفًا من أعضاء التنظيم فى سوريا فقط، قتلوا على يد قوات التحالف الدولى، فمصر الآن لم ولن تكون ملاذًا آمنا لتلك التنظيمات الإرهابية.

وبسؤاله عن حلم تميم بالسيطرة على الدول العربية من خلال التنظيمات، فأوضح ناجح إبراهيم أن أى دولة تحاول الحصول على دور أكبر من دورها، فإنها ستلقى مصيرًا لا يسرها، فالمنطقة أكبر من قدرات قطر الاستراتيجية والجغرافية حتى العسكرية، ولذلك فمحاولة السيطرة فشلت مبكرًا، ولكن لم تكن قطر فقط هى من دعمت التنظيمات الإرهابية بل دعمها الخليج وتركيا، فلم يغفل أحد نصف المليون إرهابى الذين وجدوا فى سوريا، هل وجودهم كان بمحض الصدفة أم كان مجهزا ومرتبا له بشكل كبير من دول عظمى، ولكن قطر هى من كانت فى وجه العاصفة.

وبالنسبة لرؤية المفكر والقيادى بالجماعة الإسلامية السابق ناجح إبراهيم للمرحلة القادمة، فذكر أن الاستقرار هو سمة الوضع القادم بين الدول، فالعراق وسوريا ستشهدان استقرارًا نوعًا ما، ولكن المشكلة الحقيقية أن مجلس التعاون العربى سيشهد انقسامًا كبيرًا والبداية كانت مع الأزمة القطرية ودول الخليج، وسيكون هناك أزمة جديدة وهى الصراع العربى الإيرانى، أو الصراع السنى الشيعى، وهذا الأمر ليس فى مصلحة العرب جميعهم، وبدلًا من الذهاب لأمريكا للبحث عن حلول لهم يجب أن تبحث العرب عن حلول بمفردها.

أكد أنها مركزية فى عقولهم.. أحمد بان: الجماعات الإسلامية لن تتنازل عن فكرة الخلافة

الباحث فى شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور أحمد بان، ذكر أن فكرة الخلافة فكرة مركزية فى عقول العديد من الجماعات الإسلامية، بدءًا من الإخوان حتى السلفيين مرورًا بالجهاديين ومن يسير على شاكلتهم، فكل مجموعة من تلك المجموعات كانت تحاول السيطرة على الأخرى، فتوسلوا لفكرة النضال الدستورى والسياسى والقانونى والعمل من خلال مؤسسات الدولة فى محاولة الوصول إلى الصيغة الكبرى، وهى صيغة «الخلافة» فقط من خلال السيطرة على حكم كثير من الدول لإعلان دولتهم المنشودة بعدها.

تلك المجموعات بدأت بالمراهنة على فكرة التزكية الطويلة، والتبشير من خلال الأفكار التى يعتنقونها أيضًا لتحقيق عملية التفتيت فى المجتمع وتهيئته لفكرة الخلافة عبر عملية تربية طويلة حاولوا القيام بها.

ولجأ الجهاديون إلى الصراع المسلح مع الأنظمة من خلال الانقلابات العسكرية، هذا الأمر شاهدناه جميعًا فى تجربة القاعدة وداعش وجميع التنظيمات المسلحة، والتى ارتبطت بشكل أو بآخر بفكرة الجهادية، فانتصار جميع تلك المجموعات تحت مطارق الدولة الوطنية لا يعنى تخليها عن فكرتهم المركزية وهى الخلافة، فكل مجموعة من هؤلاء ستعمل على تطوير وسائلها وأدواتها فقط للوصول إلى نفس الهدف والغاية، لأن فكرة الخلافة موضوع مركزى لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة من قبل تلك التنظيمات، حسب ما تحدث عنه «بان» الباحث فى شؤون الجماعات الإسلامية.

وبسؤاله عن احتمالية ضعف التمويل القادم لتلك التنظيمات وعلى رأسها الإخوان وداعش، أجاب «بان» بأن خفض التمويل لن يضعف من الفكرة العالقة والمرسخة فى أذهانهم، فمن الممكن أن يضعف هذا الأمر الوضع الحالى على الأرض فقط، فالفكرة تبقى فى الصدور والعقول وتحاول البحث لها عن متنفس وممول وداعم جديد، لكن الأداء والسلوك على الأرض هو من سيتأثر ويتراجع، فهناك دائما فرق بين الأفكار والسلوك.

«داعش» فربما تبدأ فى البحث عن مكان آخر بعد خروجها من العراق والشام لتحقق من خلاله حلم الخلافة الذى فشل سابقًا فبدأت بالبحث عن نقاط ارتكاز جديدة، ولكن باقى التنظيمات تحديدًا مثل القاعدة، فهى مخلصة لفكرة ما يسمى «شوكة النكاية» بمعنى استنزاف مقدرات الدول والأنظمة عبر عمليات طويلة دون الانشغال بالسيطرة المكانية، ولكن الأمر مختلف بالنسبة لداعش، فهى ربما تبحث عن مكان آخر لكى يصبح نقطة ارتكاز لفكرها.

فهناك شبه اختلاف بين المجموعات المسلحة مثل داعش والقاعدة وغيرهم فى تلك الفكرة، فالفكر السلطانى هو من يحدد ملامح تلك الدولة أو ما سطره الماوردى وأبو يعلى وابن تيمية فى كتبهم حول السياسة الشرعية، فهم أسرى لتصور محدد كتب لعصور سابقة ولم يواكبوا تصور العصر الحالى ولم يقدموا حتى كأنظمة، فلم يوجد نظرية سياسية جيدة يمكن الاحتجاج بها فى فكرة الخلافة، ولم توجد تجربة لافتة من قبل الإسلاميين أيضًا سواء فى السودان أو إيران، حتى تجربة الإخوان فى مصر لم تستمر سوى سنة واحدة، وأقرب مثال أيضًا تجربتهم فى تركيا فلم تقدم النموذج الإسلامى التى دائمًا تخرج لتنادى به، بالإضافة أيضًا إلى فكرة الخلافة فى إيران أو ولاية الفقيه على المذهب الشيعى أقرب إلى ولاية الفقيه على المذهب السنى، كما تحدث الباحث فى الحركات الإسلامية أحمد بان.

وبسؤاله عن «الخلافة» تحدث «بان» بأنها حلم واحد لدى التنظيمات المختلفة، ولكن تحقيق هذا الحلم يختلف من تنظيم لآخر، فالإخوان يحاولون تحقيقه عن طريق السيطرة على مؤسسة الدولة أو الحكم وتعد تلك الفكرة هى غربية بالأساس، أما السلفيون فنشاطهم فى الدعوة داخل أيضًا مؤسسات الدولة الوطنية لتهيئة الرأى العام، لقبول فكرة الخلافة وفى الوقت المناسب سيكون الجهر بالفكرة، أما المجموعات الأخرى سواء الجهاديين أو الجماعات الإسلامية أو القاعدة، بالإضافة إلى داعش جميعها ترفع راية الصراع المسلح، سواء ما يسمى بالعدو القريب، الذين يمثلون بعض الأنظمة الوطنية فى الدولة المدنية أو العدو البعيد، والذين يمثلون الولايات المتحدة وإسرائيل بل الغرب بشكل عام.

وفى إطار الواقع فإن جميع تلك التنظيمات تحاول التكيف معه كالفيروس الذى حينما نواجهه بعلاج يحاول التحور حتى يصبح هذا العلاج غير مجد بالنسبة إليه، فالإخوان تاريخيًا لو استعرضنا مراحلهم فسنجد هناك تغيرا فى أدائهم وتطورا، مما مكنهم من النجاح والصعود سياسيًا إلى حد ما، بالإضافة أيضًا إلى أنهم نشطوا عنفيا بشكل كبير، فمزجوا أحيانا بين الجانبين، فهؤلاء لم يسيروا مطلقًا على وتيرة واحدة، فهناك عملية تفاعل مستمرة مع الواقع تستطيع إنتاج أشكال من الممارسة نشاهدها تتراوح أحيانا بين أداء سياسى أو أداء عنيف، السلفيون أيضًا كذلك ربما أداؤهم لم يتغير منذ بداية القرن، وإن كان طرأ فقط على حركاتهم فكرة البحث عن واجهة سياسية لسلوك العمل السياسى من خلال تأسيس أحزاب سلفية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، أما بالنسبة لمجموعات العنف الأخرى فهى لم يطرأ تغيير على حركتها سوى فى الوسائل والصراع المفتوح مع الأنظمة فى الداخل والخارج، لذلك ربما هذه المجموعات تبقى نشطة فى مساحة «شوكة النكاية»، أى محاولة استنزاف الأنظمة القطرية والدول بشكل مستمر دون السعى على السيطرة المكانية أو التركز فى مكان يسمح بإبادتهم، وفقًا لما أفاد به الباحث أحمد بان.

أما بالنسبة للموقف القطرى، فقد أوضح «بان» بأنه إجمالًا موقف قطر ليس موقف دولة تحلم بالخلافة وتريد أن تكون مقرا لها، فهى مجرد دولة تصورت فى لحظة من اللحظات أن ورقة التنظيمات الإرهابية أو المجموعات التى تنادى باسم الإسلام، ستكون هى الورقة الرابحة التى من الممكن اللعب عليها وأنها ستحقق لنفسها مكانة من خلالها، من خلال الدعم والتغيير، ولكن فهناك تصور بعدم نجاح هذا المشروع، فقطر اختارت دورا أكبر من أقدارها وإمكانياتها، وبالتالى فإنها فى النهاية ستعود خالية الوفاض وربما تخسر الكثير كدولة، وأهم ما ستخسره هى الحاضنة الأقرب لها وهى دول الخليج وهذا ما يحدث حاليًا.

<