عش الدبابير !

محمد سلطان

01:16 م

الأربعاء 06/سبتمبر/2017

 
- كل عام و حضراتكم بخير بمناسبة بدء الموسم الدراسى الذى بدأ ساخناً جداً بعدما آثارت تصريحات السيد وزير التعليم دكتور طارق شوقى بشأن بعض الملفات الفنية والمالية المٌتعلقة بتلك الوزارة الهامة او وزارة الأمل كما يحلو للبعض ان يطلق عليها الكثير من اللغط و الجدل ، و كالعادة بدأت طبول الحرب من داخل و خارج الوزارة تدق على رأس الرجل المجتهد الذى وجد نفسه واقعاً فى نفس المآزق الذى وقعت فيه كل العقول الحرة من قبله عندما حاولت إستخدام ما تملك من علم و خبرات فى محاولات بائسة لفك رموز شفرة العمل العام فى الدولة المصرية و مؤسساتها الحكومية و العامة التى هى أشبه بحقول ألغام سوف تنفجر آجلا او عاجلا فى وجه اى شخص لا يلتزم بخط السير الذى وضعه انصار البيروقراطية و الإشتراكية منذ عقود بعيدة تغير من بعدها العالم من حولنا و تطورت الافكار بل و تبدلت تماما لتواكب لغة العصر بينما نحن لازلنا راسخين فى موقعنا كالأشجار لا نتزحزح عن موقعنا مهما أصاب الجذور من مرض و عفن!! - على المستوى الشخصى لم أتفاجىء بمضمون التصريحات و لا بتبعياتها لأن هذا الصراع المرير تكرر من قبل مرات ومرات بين اى رجل حر يأتى من خارج الوزارة أو المؤسسة الحكومية حاملا لواء التغيير الذى يرفضه بالطبع اباطرة الفساد الذين يتباروا فى الدفاع عن سياساتهم البالية ومؤسساتهم الخاسرة لآخر نقطة دم و اخر نقطة عرق لم يقدمونها للعمل و التطوير بقدر ما يبذلونها حالياً فى الدفاع والتبرير!! - جوهر القضية يتلخص ببساطة فى صراع اقتصادى سياسى ، فمن الناحية الإقتصادية معظم الوزارات والمؤسسات او حتى شركات قطاع الاعمال تعانى من توزيع كارثى للموارد المالية حيث تلتهم الأجور الجانب الاكبر من الميزانية تاركة الفُتات لجميع البنود الاخرى!! الكارثة الأكبر هنا إن الجميع تقريبا يعلم علم اليقين إن ثُلثى الأجور تذهب لغير مستحقيها ما بين عمالة زائدة لا تخلق سوى الروتين وتعطيل دورة العمل وبين اسماء وهمية فى الكشوف و بين مستشارين لا يفقهون فى شيء اكثر من فن العلاقات العامة مع كبار المسؤلين والمحصلة النهائية هى فشل ذريع ومتوارث للوزارات والمؤسسات الخدمية فى تقديم منتج نهائى يرضى عنه المواطن و كذلك ايضا خسائر كارثية وديون لا حصر لها للشركات الحكومية بشكل يجعل صاحب النية الإصلاحية يتجه فوراً نحو إعادة الهيكلة الفنية و الإدارية مع الإستغناء الحتمى عن جيوش عريضة من الفشلة و الإنكشاريين للدرجة التى يذهب فيها البعض(و انا منهم)للتخلص من بعض الشركات التى لا طائل من ورائها سوى المزيد و المزيد من الأعباء بعد إتساع الفارق بينها وبين شركات القطاع الخاص لذلك فخصخصة تلك الكيانات حتى لو بالخسارة المؤقتة او بإفتراص وجود شبهة فساد يظل خيار افضل كثيرا عن إستمرار النزيف تحت مسميات و شعارات واهية و لنا فى عمر افندى أفضل عظة بعدما استعدناه من المستثمرين لنسعد جميعا و نفخر بفروعه المغلقة على عامليه و هم يتسامرون و يتابعون المسلسلات!! بينما على الجانب الاخر و من الناحية السياسية فتلك المواجهة تتطلب شجاعة متناهية او بمعنى أدق تتطلب جرأة و عدم خوف على كراسى السُلطة لأنه طالما ظل المسؤولين على خوفهم من تلك المواجهة الشعبية و ظل السياسيين داخل و خارج الحكم يتاجرون بآلام الشعب فلا فائدة من اى تغيير و سنظل دائما محلك سر!! - مُدرك تماما إن الدولة مسوؤلة عن خلق فرص عمل بديلة وخلق مناخ استثمارى يحتوى هؤلاء الراحلين و ان هناك أيضاً أبعاد إجتماعية هامة تتعلق بالسلام المجتمعى و زيادة معدلات البطالة و ما يتبعها من جرائم تضعنا أمام حقل ألغام اخر ، لكن كل ذلك لا يمنع من ضرورة إتخاذ الخطوة الاولى صوب الاتجاه الصحيح و التحرر فوراً من قواعد لعبة التوازنات السياسية لأن الأن و بكل صراحة حيث الغالبية الشعبية زاهدة فى مجرد فكرة الاعتراض تحين للوطن الفرصة الذهبية لعمل برنامج إصلاح حقيقى كامل متكامل على جميع الأصعدة و ليس فقط السعى نحو تحقيق بعض الاصلاحات المالية نتائجها لن تكون ملموسة قبل مدى بعيد مقابل ضغوط اقتصادية كبيرة على المواطنين .. ولكن بكل صراحة أيضاً فحتى الأن يبدو ان تجربة مجموعة جمال مبارك و فشلهم فى التواصل شعبياً رغم نجاحهم الإقتصادى المُلفت كانت و ستظل هى الهاجس الذى يُسيطر على عقول المسوؤلين من بعدهم!!
ads
ads
ads

تعديل الدستور المصرى

اوافق على التعديل
13%
لا اوافق وسيضر بالاستقرار فى ا
61%
غير مهتم
13%
اوافق بتعديل مواد مدد الرئيس
13%
ads
<