همسة فى أذن مشروع مخبر

هناء عبد الفتاح

01:18 م

الأربعاء 06/سبتمبر/2017

 
مشكلة مخبرين العصر أنهم لم يتعلموا من الدرس الذى لقنته الأيام للمخبرين الذين سبقوهم بعد ما أٌطلقت عليهم نفس الرصاصة التى تطلق على خيل الحكومة ، يسيل لعابهم للفرصة اللامعة فيركضوا خلفها دون مد الخط على إستقامته لرؤية النهاية المحتومة ، يفتحوا " الصندوق الأسود" لكل المغضوب عليهم ويسربوا لهم التسجيلات ومقاطع الفيديو والأخبار دون ضابط ولا رابط ، يذيعوها على شاشات التلفزيون عياناً بياناً ضاربين عرض الحائط بأبسط قواعد المهنية إعتماداً على ضوء أخضر بعدم المحاسبة ، ينشروها على صفحات الجرائد وفى مقالاتهم ، يغالوا فى الردح والشرشحة والقذارة وفضح ما ستره الله حتى ينالوا رضا أسيادهم ولا يعلموا أن هؤلاء الأسياد هم أول من يحتقروهم وينتظروا الفرصة المناسبة لإنتهاء صلاحيتهم وضربهم شلوتاً متيناً يدفعوهم به خارج الخدمة ! لن أسمى أحد بإسمه ، فكل مخبر يعرف نفسه جيداً ، وكل قذر أدرى بحجم قذارته ، وكل مخبر يدرك جيداً ما أعنيه بكلماتى ، أصلاً تلك السطور لا أوجهها لهم ، لا يستحقوا أى كلام ، لا يستحقوا حتى الشماتة ، لا يستحقوا أن يذكرهم أحد لأنهم هباءا منثورا ، وهم من إختاروا أن يكونوا هباءا منثورا يوم ودعوا ضمائرهم ومهنيتهم وإنسانيتهم قبل كل شيء من أجل اللحاق بركب المال والأضواء .. أوجه كلماتى لمشروع المخبر ، أوجهها لكل من لديه إستعداد ويزين له الشيطان أنه لو إحترف مهنة المخبر سيصل لما يريد ، نعم ستصل لما تريد ، وسيرفعك الأسياد إلى السماء السابعة لكن السقوط سيكون مدوياً ، سترتطم رقبتك بالأرض ولن تستطيع رفعها مرة أخرى ، الجزاء دائما من جنس العمل وكل ساق سيسقى بما سقى حتما وصدقاً ، الحسبة خاسرة بكل المقاييس ، قد تربح مالاً وسلطة ونفوذ ، لكن ما قيمة المال والسلطة والنفوذ وقت أن يتخذ بحقك قرار الذبح فتأتيك السكاكين من كل صوب وحدب فلا تملك إلا تسليم رقبتك خاضعاً لا تسطيع حتى طلب فرصة أخيرة ؟! ، ما قيمة المال والسلطة والنفوذ أمام أن تكون عند الجميع ذو سمعة مشبوهة ومنسوب إليك كل البذاءات ؟! ، قالها الراحل العظيم أمل دنقل ولخصها فى جملته العبقرية " هى أشياء لا تشترى " ، من يقرأ ومن يسمع ومن يعى هذا ؟، المخبر الذى يجرى ذبحه الأن تجاوز كثيراً ، وخرج عن حدود اللائق والمقبول مرات ومرات وضل سعيه ويحسب أنه يحسن صنعاً ، فهل من متعلم ومتعظ ؟ ، هل ينظروا إليه مشاريع المخبرين ليتعلموا ؟ ، والسؤال الأهم هل يستطيع المخبرين الأخرين أن يتوبوا الآن ، أم أنه طريق اللاعودة وخيار التوبة منه غير وارد ؟ هى دعوة للتأمل من بعيد ، هى دعوة لليقين بأنه لا يصح إلا الصحيح ، وبأن طريق العك والتلويش فى خلق الله مفروش بالجحيم وسيلقاه سالكه إن آجلا أو عاجلاً ، هى دعوة للإتعاظ والبعد عن بذاءات المهنة لعل من له سمع وبصر أن يفهم ، أنادى لعله آذان ليس فى مالطة !


ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
19%
شخص آخر
3%
ads
ads
ads
<