«الإمام والصحفيون».. أزمة حبس «مسلم والخطيب» (تقرير)

محمود علي - حسام زيدان

06:04 م

الثلاثاء 12/سبتمبر/2017

بلدنا اليوم
 

يحيى قلاش: أربأ بشيخ الأزهر أن يقبل بمثل هذه الأحكام

قال «يحيى قلاش»، نقيب الصحفيين الأسبق،إن أزمة الصحفيين الحقيقية فى مصر حاليًا، أنهم لا يطبق عليهم أحكام دستور 2014،فمواد دستور 2014 لم يتم تحويلها إلى قوانين بعد، ولا يزال القاضى يحكم وفقًا لقوانين مبارك القامعة للحريات ولحرية التعبير، وهذا هو مربط الفرس قبل الحديث عن أى انتهاكات بالحبس ضد الصحفيين. 

جاء ذلك خلال تعليق «قلاش» لـ«بلدنا اليوم» حول حبس الصحفيين «أحمد الخطيب»، رئيس تحرير البوابة نيوز، و«محمود مسلم» رئيس تحرير الوطن، ووفقًا للدستور الحالى كل هذه الأحكام غير موجودة بالأساس، فكل أحكام حبس الصحفيين تم إلغاؤها فى دستور 2014، ويجب الطعن على هذه الأحكام أمام الدستورية العليا والتى ستحكم ببطلانها. 

وخاطب «قلاش» الإمام الأكبر، شيخ الأزهرالشريف قائلًا: أربأ بشيخ الأزهرأن يقبل بمثل هذه الأحكام، حتى لو كان فى كلام الصحفى شطط، فهناك عقوبات الغرامات بدلًا من الحبس، والتى يجب تفعيلها، وليس من اللائق أن يُحكم بالحبس على صحفى أو أن يتم التعدى على مواد الدستور فى عهده.

وقال إن عقوبة الحبس للصحفى ما زالت موجودة فى بعض الدول المتخلفة فى مجال الحريات، وهو أمر لا يليق بمصر، ولنا كنقابة سابقة مع شيخ الأزهر السابق حيث صدر حكم بالحبس ضد الصحفى عادل حمودة، وتم تحويل العقوبة للغرامة بدلًا من الحبس. 

ويقول «قلاش»، إن مأساة المشهد الحالى تتلخص فى ترويع الصحفى، والحبس هو الوسيلة، وترويع صاحب القلم بالحبس هو تقييد لحريته الشخصية وحرية تعبيره.

وتابع أن دستور 2014 يفتخر به الأزهر الشريف لأنه حفظ للمؤسسة الدينية مكانتها، كذلك نحن الصحفيين نستمسك بهذا الدستور الذى حفظ للصحفى كرامته وألغى عنه عقوبات الحبس، وهو مكسب لنا نحن معشر الجماعة الصحفية، وحريصون عليه، كما أن الأزهر حريص على مكاسبه من نفس الدستور.

جمال عبدالرحيم: حبس الصحفيين حكم غير مقبول 

قال «جمال عبدالرحيم»، عضو مجلس نقابة الصحفيين الحالى، إن الحكم على الزميلين محمود مسلم وأحمد الخطيب، بالحبس والغرامة فى إهانة شيخ الأزهر هو حكم غير مقبول. 

وأكد أن حبس الصحفيين فى قضايا النشر تم إلغاؤه بموجب دستور 2014 والمستفتى عليه شعبيًا، والمعمول به منذ سنوات، ولكن نص الدستورى لم يتم ترجمته بعد إلى قانون.

وأضاف «عبد الرحيم» أن نقابة الصحفيين أرسلت مشروع قانون بمواد الدستور الجديد والتى من شأنها إلغاء عقوبة حبس الصحفى إلى البرلمان، ولكن القانون لم يخرج حتى الآن إلى النور، ولو كان قد صدر هذا القانون لما تم الحكم على الزميلين.

وأنهى تصريحه قائلًا: على المستوى الشخصى متضامن مع الزملاء، ثم أشار إلى أن نقابة الصحفيين، سوف يكون لها موقف متضامن مع أبنائها، وسيناقش هذا الأمر فى أول اجتماعاتها.

جمال فهمى: الحكم مسىء للأزهر ومقام شيخه

وعبر الكاتب الصحفى جمال فهمى عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، عن أسفه من الحكم الصادر بحبس الكاتبين محمود مسلم وأحمد الخطيب، وأن الحكم يضفى مناخا بالغ السوء على حرية التعبير عموما فى مصر وحرية الصحافة بوجه خاص، ومن كل الجوانب الحكم ضار جدًا للمجتمع،لأن الحقيقة حرية الصحافة مش حق للصحفيين فقط،بل هى واجب للصحفيين، لكنها حق للمصريين ليتمتع الصحفى بصحافة حرة لا ترتعد ولا تمارس المهنة تحت إرهاب الرعب من الحبس والصحافة الحرة هى تنوع الآراء وتناولها ونقلها كما هى.

وأضاف «فهمى»أن هذا الحكم أراهمسيئًا جدًا لمقام فضيلة شيخ الأزهرويعطى رسالة أنه يلاحق الصحفيين بتهم من النوع الذى وجه للزميلين، هناك قاعدة من القواعد الأساسية فى الحريات التى يمارسها العالم المتمدن أن كل الآراءوالأفكار بما فيها مايصل إلى الشطط والجدل بالكلام يرد عليه أيضا بالكلام والحوار، وكان لابد أن يلجأ الشيخ الطيب إلى هذا الطريق قبل إصدار هذا الحكم الذى تعد آثاره فى غاية الضرر على البلد دولة ومجتمعًا.

وأكد «فهمى»أن أكثر الخاسرين فى هذا الموقف هو فضيلة الإمامالأكبر ومؤسسة الأزهرالشريف وفضيلة الإمام، ولابد من تصحيح هذا الوضع الخاطئ والخطير فى نفس الوقت، والأهم هو أن تتوقف هذه الطريقة فى ملاحقة الرأى والصحافة والإعلام، وهناك مواد فى دستور2014 تمنع حبس الصحفيين فى قضايا الرأى والنشر، لكن هذه المادةلم تترجم حتىالآنوالمحاكم حتى لا نظلم القضاءتحكم بالقوانين وليس بالدستور، لكن القوانين القائمة أصبحت غير دستورية، التى تفرض هذه القيود الخطيرة على حرية الصحافة والتعبير بشكل عام،وأعيد وأكرر أن المحاكم تحكم بالقوانين المعمول بها، التى أمامها، لكنالمشرع قصر تقصيرًا شديدًا فى نقل أحكام الدستور فيما يخص حرية التعبير والصحافة.

للنقابة دورها فى تقصير شديد منها الآن فى المطالبة بالأساسبإعمالأحكام الدستور وإلغاء التشريعات، التى أصبحت غير دستورية، وتبقى على عقوبات الحبساللى اتلغت من أغلب دول العالم فى قضايا النشر وده التقصير الأساسى والذى لابد أن نلقى به على الزملاء بالتقصير فى نقابة الصحفيين.

والمجلس الأعلى للصحافة أيضا مقصر تقصيرًا شديدًا لأنهم اعتبروا أنهم خدوا هدية بالانضمام للمجلس ثم لم يفعلوا أى شىء على الإطلاق له قيمة فى توفير مناخ وبيئة سليمة ونظيفة لممارسة هذه المهنة فى مصر لكى يعود هذا الإعلامإلى دوره الكبير فى الوطن العربى.

فأحد أهم وظائف المجلس الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام وحق المجتمع المصرى فى صحافة وإعلام حر ورغم ذلك هو لا يمارس هذا الدور على الإطلاق، لكننا نسمع فقط عن خناقات على مكاتب وسيارات، لكن لا نسمع عن مهام حقيقية لهذا النوع لمجالس نص وجودها فى الدستور من أجل توفير بيئة لتطور الإعلام الصحفى، فالإعلامى الآن بلا غطاء ويقوم بمهام انتحارية.

خراجة: المجلس سيقابل الإمام الأكبر لمعرفة متطلباته للتنازل عن القضية 

أشار الكاتب الصحفى محمد خراجة عضو نقابة الصحفيين إلى دور النقابة فى الاستئناف على الحكم الصادر بحبس الزميلين أحمد الخطيب ومحمود مسلم ويتم التنسيق مع محامى الزملاء، وسيحدث نوع من التواصل مع فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر ليحدث التصالح والتنازل عن القضية وتحقيق أى متطلبات لفضيلته، ولا أرى داعيًالحدوث خصومة بين الصحفيين ومشيحة الأزهر،فهذا الخصام ليس فى صالح أحد، وبداية من الأسبوع القادم ستتحرك النقابة فى اتجاه التفاوض مع مشيحة الأزهر ومعرفة متطلبات فضيلة شيخ الأزهر لتحقيق الصلح والتنازل عن القضايا المرفوعة، وهل يرغب فى تقديم الزميلين اعتذارًا عن التحقيق المنشور أو استخدام حق الرد على نفس مساحة التحقيق صاحب المشكلة القائمة، وسنحاول الإجابة عنتساؤل هل أرسل الأزهر ردًا على ما نشر بجريدة الوطن أم لا، وإذا أرسل هل قبل أم لا، ونحن كمجلس للنقابة نقف مع الزميلين، لكننا لا نقف مع باطل ونحمد الله أن الحكم أول درجة وقابل للاستئناف.

حاتم زكريا: سنحاول التوسط بين الزميلين وشيخ الأزهر

أكد الكاتب الصحفى حاتم زكريا، سكرتير نقابة الصحفيين، تناول الصحفى مايريد بغير أى إساءة لأحد وبدون أن يقع فى خطأ قانونى واحد، وكان من الممكن أن يتناول الزميل أحمد الخطيب الموضوع بطريقة احترافية أكثر من ذلك فمن الممكن أن تنتقد أى شخصية، لكن من غير أى تجريح، خاصة إذا كان فى مقام شيخ الأزهر، فالرموز الدينية والمجتمعية مثل رئيس الجمهورية يجب أن تعامل بحساب، فلا يقبل أن يقال عليها أى شىء،والزميل «الخطيب»صحفى كبير، لكنه يقع فى سقطات غير مقصودة فى بعض الأحيان.

وعن دور النقابة قال«زكريا» إننا فوجئنا بهذا الحكم فلم يبلغنا الزميلان بأى موعد لجلسات ولا استشارة الشئون القانونية للنقابة، وسنحاول أن نتوسط بين الزميلين وشيخ الأزهر وخاصة أننا لدينا علاقة طيبة مع فضيلته، وأتوجه إليه أن يستوعب هذا الموقف، خاصة أن الجميع يخطئ ماعدا الأنبياء، خاصة أن فضيلته من العلماء، ونأمل فى سماحته أن يتفهم الطباع البشرية، وما حدث من الزميل خطأ غير مقصود، فلا أحد يرغب فى أن يسىء إلى الأزهر وشيخه.
<