"ربما إنتهت السبع السنين العجاف "....!!

هند العربى

07:32 م

السبت 07/أكتوبر/2017

 
لم يستحضرني الآن غير حكمة يوسف وعودته لأبيه يعقوب، لم يكن الأمر بمحض الصدفة ولكن كل ما جري ليوسف كان وراءه العديد من الحكم التي ارد بها الله أن يعلمنا إياها، وقصة السبع سنين العجاف والصبر علي البلاء، لم أجد عظمة الحكمة في الصبر إلا في قصة يوسف. أوقات عدة أقف فيها حائرة مشتتة بين ما كان وما انا عليه وما سيكون، مفارقات وطرق أغلقت بعد أمل وأحلام دمرت وأيام عذاب لم أدرك وقتها وحتي مؤخرا الأسباب والحكمة وراء ما كان، سنوات عشت في حضن الماضي العذب ايام كنت أتذكر ما مررت به وابتسم، علي الرغم من أن في كل مرة كنت اشتاق الي تلك الأيام ولكن كنت أعلم جيدا ان وراء القدر أشياء وقوانين ونظريات وحكم وأسباب اتجاهلها ليس غباءا مني ولكن لعدم فهمنا حكمة ما نمر به أو يضيع من بين ايدينا مهما كنا متمسكين به. في الحياة يأتي نصيبا علي غير هوانا منا من يقبل بالوضع أو بمعني أصح لم يبق في حيلته أمرا وعليه يستسلم ويتقبل الحياة اقتناعا منه أنه يسير علي هواه وفي حقيقة الأمر يحاول التعايش ليس إلا، ومنا من يرفض ما املي عليه الدهر معلنا كفره بالوضع ومع ذلك يتعايش رغما عنه...!! ولكن ماذا لو !! ماذا لو عاد جزء من حياتك السابقة ونبض الروح في ركن من الذكريات ليصبح أمامك واقع مفروض ماذا لو أن الحياة ترجع بك الي باب قد أغلقت جميع نوافذه لتسترجعك الي واقع حي لا تعلم هل كنت نائما أم حي ..!! ماذا لو أشخاص اختفت وأشخاص كانت غائبة عادت، مواقف فات عليها زمن تتكرر أمامك بنفس المكان ومع نفس الأشخاص وكأنك كنت معهم بالبارحة...!! ما هو شعورك وقتها..! وقتها قد تتأمل حياتك وكأنها شريط يمر علي ذاكرتك يحمل كل ما فات ويتوقف حينها عقلك قليلا عند آخر حدث قبل ظهور السبع العجاف! وكأنك تبدأ عند هذا المنتهي، هل مرت بالفعل سنينا العجاف، سؤال أقف أمامه حائرة وسط أشخاص عادت الي دائرة حياتي المحدودة جدا لم تكن في الحسبان وكأن القدر فرض رؤيته وكلمته مرة أخري ليمنحك جزءا من ماضيك ببعض تفاصيله دون رغبة منك يتجسد واقع و ان كان هذا الواقع كنت تتمناه، ولكن هل أقبل بأنصاف الذكريات وهل أنانية وطمع البني آدم تتغلغل بداخلي الآن..!!؟ فأنا حائرة بفكرا ليس حاضرا وذكريات عادت للحياة وواقع لم اعلم أن كنت سأتقبله أو اتمرد عليه طمعا مني أن يعود كل ما فاتني ومضي من ذكريات وقصص وسيناريو كنت أنا بطلة مشاهدها عائدة جملة واحدة فأنا لا أقبل بأنصاف الحلول ...!! ف يا حياة .... اما ان ترجعي بكل حلوك وذكرياتك العطرة تعويضا عما اجرفته السنين الماضية أو لا أريد منك عطفا أو شفقة فأنا قد تحملت العديد من مصائبك واقفة صامتة لا اشتكي او يظهر علي ملامحي مثل الجبال. وقد أكون قنوعة شيئا ما هذه المرة وأقبل بعودة جزء مما كان ولكن أريد ان يكون مع حاضري أشخاص يشبهوا ما كانوا أو يمنحوني ما كنت أتمناه، وعليه تحدثني نفسي قائلة : " ربما إنتهت السبع السنين العجاف " ....!!
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
17%
شخص آخر
5%
ads
ads
ads
<