نظرة تحليلية فى المصالحة الفلسطينية

مصطفى ابو زيد

05:00 م

الأحد 08/أكتوبر/2017

 
كلنا تابعنا الرعاية المصرية الكاملة متمثلة فى جهاز المخابرات المصرية والتى توجت بإنهاء الإنقسام الفلسطينى الفلسطينى وتوحيد الصف من جديد وإستلام الحكومة الفلسطينية مهامها التنفيذية بقطاع غزة والمضى قدما نحو حلم إقامة الدولة الفلسطينية التى تأخر كثيرا بسبب العديد من العوامل والتغييرات التى حدثت بالمنطقة خلال الست سنوات المنصرمة ولكن المواطن المصرى بات فى حيرة من أمره بسبب أن طوال الفترة الماضية كان يردد فى وسائل الأعلام المرئى والمسموع ووسائل التواصل الإجتماعى تصف حركة حماس بالإرهابية وأنها تدعم جماعة الأخوان الإرهابية وأنها كانت شريك أساسى فى كل ماحدث خلال ثورة 25 يناير وما تلاها من جرائم إرهابية خاصة بمنطقة سيناء من خلال الأنفاق التى يمر عبرها العناصر الإرهابية المسلحة لتنفيذ العمليات الإجرامية والتى أسقطت العديد من الشهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل غير الحديث عن دعم قطر لحركة حماس والأخوان لوجيستيا وماديا فى إثارة وزعزعة إستقرار الوطن وإذ فجأة وبدون أى مقدمات ظهر مشهد وجود رجال المخابرات المصرية وعلى رأسهم اللواء خالد فوزى رئيس الجهاز شخصيا يتولى عملية المصالحة والأكثر من ذلك كلمة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية فى كلمة مسجلة يبارك تلك المصالحة ويدعمها ويتمنى أن تكون تلك المصالحة بداية النهاية فى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة ويتلاشى إلى الأبد كلمتى قطاع غزة والضفة ويكون عوضا عنها كلمة أرض فلسطين ، مما جعل المواطنون يتسائلون هل هى حماس إرهابية وساعدت ودعمت الأخوان فى قتلهم وتدميرهم أم أن حماس ليس له علاقة بذلك ولم تلوث أيديهم بدماء المصريين وعلى إثر ذلك القيادة السياسية تتعامل معهم على أنهم فصيل فلسطينى والواجب المصرى العروبى تجاه القضية الفلسطينية التى حملتها مصر منذ بدايتها يحتم عليها أن تمارس دورها العربى وتعمل على دعم القضية الفلسطينية لتوحيدها من الانقسام الذى طال أمده . وهنا أستطيع القول أن حماس لانستطيع أن ننكر ضلوعها فى دعم جماعة الأخوان الإرهابية ومافعلته من جرائم فتح وحرق السجون المصرية أبان أحداث 25 يناير وتهريبها لقيادات الأخوان حينها بل وأستمرت فى دعمها وتسخير الأنفاق فى دخول وخروج العناصر الإرهابية المسلحة فى الوقت التى كانت فيه مصر تعانى فيه من التراجع الأمنى والدليل على ذلك القضية المتهم فيها محمد مرسى والتى تسمى إعلاميا بقضية التخابر مع حماس ناهيك عن الفترة التى حكم فيها الأخوان مصر والتى عقدت خلالها العديد من الصفقات التى كانت ستؤدى الى مالا يحمده عقباه لولا عناية الله ويقظة القوات المسلحة المصرية والتى أخذت على عاتقها حفظ وحماية مقدرات هذا الوطن وسيادته ولكن بعد إزاحة الأخوان عن سدة الحكم قامت القوات المسلحة المصرية من وقتها وحتى اللحظة وهى تقوم بعمليات مسلحة ضد الإرهابين فى سيناء والقضاء عليهم وتدمير معظم الأنفاق التى كان يستخدمها العناصر الإرهابية فى أعمالهم القذرة لتطهير وتأمين الوطن مما ضيق الحصار على كل العناصر الإرهابية المسلحة ومع تجفيف منابع الإرهاب والضغط الدولى ومقاطعة الدول الأربع لقطر على خلفية دعمها وتمويلها للإرهاب جعل من حركة حماس تشعر أنها صارت مهددة لأنها ستكون منبوذة من جميع الأطراف حولها وكان هذا ماتريده القيادة السياسية ومن خلال عمل المخابرات العامة المصرية أن ترضخ حماس لشروط مصر والتى أعتقد أنها شروطا قاسية على حماس وتحجيم دورها ورجوعها مرة أخرى كفصيل فلسطينى كسائر الفصائل الفلسطينية الموجودة . وهنا لابد أن نرى مكسب مصر من تلك المصالحة وهى الحفاظ على الأمن القومى المصرى فى المقام الأول من خلال إحكام السيطرة الكاملة على سيناء والمعابر وبالطبع الأنفاق السرية ما بين غزة ومصر وبالتالى تستطيع مصر مواصلة جهود التنمية التى بدأتها على كامل سيناء وكذلك خسارة الأخوان لحليف إستراتيجى كان يتعاون معه وأعتقد هذا ما ظهر من خلال حديث هنية رئيس حركة حماس عندما صرح بأننا نريد الخير لمصر ولانتدخل فى شئونها ، كما أن هناك مكسب أخرى ولا يقل أهمية هو الدور المصرى الفاعل بالمنطقة فى الوصول بجهوده الى تلك المصالحة التى أعادت توحيد الشعب الفلسطينى مرة أخرى بعد سنوات طويلة كانت تستغلها إسرائيل أبشع إستغلال وكذريعة فى الهجوم على قطاع غزة وتدمير بنيتها التحتية وسقوط المئات من الشهداء
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
17%
شخص آخر
5%
ads
ads
ads
<