نظام الثانوية الجديد بركان غضب.. والوزير: «اطمنوا»

مي وجدي

02:19 م

الإثنين 09/أكتوبر/2017

بلدنا اليوم
 
مر على وزارة التربية والتعليم العديد من الوزراء منذ أن تم إنشائها، وكان هدف الكثير منهم أن يخلد اسمه في التاريخ من خلال إصدار قوانين من الممكن إصلاح النظام التعليمي من خلالها في مصر، ولكن كانت جميعها بلا فائدة لأنها لم تعتمد على دراسة علمية قام بها الخبراء .

حاليًا جاء الدور على الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني، ليقتحم منظومة التعليم الثانوي بنظامه الذي طبق على العديد من الأجيال المصرية وأثبت فشله عن جدارة، فهو يضع الطلاب تحت ضغط نفسي شديد لمدة عامين ليكونوا في النهاية تحت رحمة الامتحان الذي يضعه المدرس سواء كان هذا الامتحان سهل أم صعب.

وفوجئ الشعب المصري بخروج الوزير في شهر أغسطس الماضي، بالعديد من التصريحات التي تخص التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي، موضحًا أنه سيعمل على تغيير النظام الدراسي في المرحلة الثانوية، على أن يتم تطبيق هذا النظام في العام الدراسي 2018-2019، وعمت بسبب هذه التصريحات موجات من الرعب لدى الطلاب بسبب النظام المجهول الذي لم يعلن الوزير عن تفاصيله، وكذلك حاله من الانزعاج لدى الأهالي الذين عملوا بجهد شديد لتأمين مستقبل أطفالهم.

رأي الطلاب وأولياء الأمور 

وقد أوضح الطلاب من مخاوفهم من هذا النظام الذي يبدوا وهميا بالنسبة إليهم، فيما أشار أولياء الأمور إلى أن تطبيق هذا النظام سيعني وضعهم تحت رحمة المدرسين، كما أنه أيضًا سيزيد من أعباء الدروس الخصوصية عليهم.

أما بالنسبة لمجلس النواب، فقد خرج العديد من النواب بتصريحات  ينددوا من خلالها تصريح الوزير عن النظام الجديد للثانوية بدون عرض هذا النظام أولا عليهم، وكذلك عدم توضيحه لتفاصيل هذا النظام.

فاستنكر النائب مصطفى كمال الدين حسين، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب ، استعمال طلاب الثانوية العامة كحقل تجارب للوزراء، موضحا أن كل وزير يمر على وزارة التربية والتعليم يقوم بإصدار قوانين، فيما يتحمل الطلاب عبئ هذه النظم الجديدة، مشيرًا إلى أن هذا النظام كان قد طرح من قبل ثم تم التراجع عن هذا القرار، والآن تم عرض الفكرة مرة أخرى، لذلك لابد من الوقوف على هذا الأمر لمعرفة تفاصيل القانون ، وسبب رغبة الوزير في تطبيق النظام، والتأكد من طرح هذا القانون عن دراسة علمية من قبل خبراء ومتخصصين من التربية والتعليم للتأكد من صلاحية تطبيقه ، أم أن الوزير قام بطرح الموضوع بدون أي مراجعة الخبراء مما يعود بالسلب على البلاد.

وقالت النائبة ماجدة نصر، عضو باللجنة، إن تطبيق نظام الثانوية العامة ثلاث سنوات والذي قام الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني باقتراحه ليتم تطبيقه في العام بعد القادم 2017-2018 هو أمر صعب التطبيق.

وتسائلت عن كيفية تقييم الطلاب، وعن الاستعدادات التي تم اتخاذها لتنفيذ هذا القرار من تدريب المدرسين، مكملة أن القلق من هذا القرار سببه عدم قدرة القانون على تحقيق الأهداف المرجوة منه، مما يؤدي لفشله.

وأشارت أن الوزير يجب أن يضع في اعتباره وجوب نجاح هذا النظام الذي قام باقتراحه، موضحة أنها تعترض على تطبيق على النظام على الدفعات التي تستعد للدخول في مرحلة الثانوية العامة.

ونوهت إلى إمكانية تطبيق النظام بالتوازي مع النظام الآخر الذي سيتم تطبيقه على رياض الأطفال، فهؤلاء الأطفال سيحصلون على نظام مختلف في التعليم عن الذي يتم الآن تطبيقه، مما يجعلهم مؤهلين لتنفيذ هذ النظام بطريقة ناجحة.

محذرة أنه يوجد فقط العام الحالي لمحاولة تصحيح السلبيات الموجودة في المنظومة التعليمة لتمهيد الطريق لنظام الثانوية الثلاث سنوات والذي اقترحه الوزير.

اجتماع مجلس النواب مع الوزير

واجتمعت اللجنة مع الوزير لتوضيح تفاصيل النظام، في شهر سبتمبر الماضي، ولكن لم يأتي هذا الاجتماع بالنتائج المرجوة منه، فلم يقدم الوزير توضيح لتفاصيل هذا النظام، وتعليقا على ذلك ذكر كمال الدين أن الوزير أوضح أنه سيكون هناك عملية تقييم جديدة، ولن يتم تقسيم المواد على مدار السنوات الثلاثة، وسيتم إطلاق اسم "المرحلة الثانوية" عليها، وذلك بهدف تخفيف الضغط على أولياء الأمور والطلبة أنفسهم.

وأضاف أن النتائج الإيجابية التي تم الخروج بها من الاجتماع قليلة للغاية، فالوزير لديه العديد من الأحلام التي سيكون من الصعب تطبيقها في مصر، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك خطة كامله للوزارة يتم التصريح بها مرة واحدة، لأن التصريحات المتقطعة تسببت في احداث بلبلة في الشارع المصري.

ومن جانبها ذكرت نصر أن الوزير لم يضيف أي جديد في موضوع النظام الجديد للثانوية العامة، حيث أوضح أن آلية التنفيذ قيد الدراسة في جزئية نظام التقييم على مدى الثلاث سنوات.

الوزير في بريطانيا لبحث أنظمة جديدة للثانوية العامة

سافر شوقي إلى إنجلترا في زيارة استغرقت عدة أيام، كان الهدف منها بحث دعم التعاون بين مصر ومختلف دول العالم في مجالات التعليم.

وبعد عودته أوضح أن الوزارة تبنى أرضية جديدة، من حيث المحتوى ومهارات المعلمين لإحداث تغيير أكثر عمقا من حيث المحتوى والمعلمين، استعدادا لتطبيق المنظومة الجديدة للتعليم.

وأشار إلى أن ما حدث خلال الشهور الستة الأخيرة مبشر في إحداث تغيير في المنظومة التعليمية، وفى سبتمبر 2018 سنغير التقويم الموجود في الثانوية.

وأضاف وزير التعليم إن الوزارة تهدف إلى الوصول إلى جيل يتعلم طوال الوقت ويبتكر، مشيرًا إلى أن هناك بلاد ألغت الامتحانات نهائيا، وإذا كنا نكمل في الامتحانات نظرًا للأعداد الكبيرة فهناك 3 بدائل لها:  البديل الأول، عقد امتحانات إلكترونية بالكامل، والثاني مشروعات بها لجنة تحكيم، والخيار الثالث سيكون اختبارات على الورق وتصحح إلكترونيا.

وأكد أن هناك نماذج مبتكرة وسيتم الاتجاه إليها حتى لا يكون الامتحان هو الهدف.

وأخيرا.. كشف الستار عن نظام الثانوية

وكشف اليوم الوزير في بيان له الستار عن النظام الجديد، مصححًا المفاهيم الخاطئة عن اعتماد الامتحان في هذا النظام على اختيار إجابة من عدة اختيارات، وأن المواد ليست نجاح ورسوب كما قال البعض، مفسرًا أن نظام التقييم المستهدف يسمح بالكتابة للمقالات وحلول الرياضيات خطوة بخطوة، وأن الدرجات عبر سنين المرحلة الثانوية يتم حساب متوسطها بأوزان مختلفة، للحصول على درجة نهائية في نهاية المرحلة الثانوية لا تختلف عن مجموع الثانوية الحالي فهو أيضًا رقم.

وأضاف أن النظام الجديد، المقرر تطبيقه على طلاب الصف الأول الثانوي العام الدراسي المقبل، يهدف إلى القضاء على الامتحان الأوحد، فهو يحسب المجموع عبر أداء ٣ سنوات بدلا من ٣ ساعات، ومن الممكن جدا أن يبقى نظام التنسيق كما هو تماما ويستخدم هذا المجموع التراكمي، إلا إذا قرر المجلس الأعلى للجامعات اتباع نظام بديل".

وتابع وزير التعليم: أتمنى أن تكون الصورة أكثر وضوحًا، أنا لا أتكلم عن شعارات والحلول التقنية تم تحديدها وتجربتها، كما نعمل عملا شاقا لتوفير البنية التحتية اللازمة والمحتوى الرقمي للصف الأول الثانوي، إنه عمل جاد ومشروع أتوقع أن ينال ثقتكم عندما يتم عرضه بعد اكتمال حلقاته من تقنيات وموارد وقوانين.

ومع توضيح تفاصيل النظام، يحبس جميع الطلاب، الذين يستعدون لدخول الثانوية العامة العام المقبل، أنفاسهم ويدعون أن يكون هذا النظام هو الحل الأمثل لحل مشكلة التعليم بمصر والنهوض بالمنظومة التعليمية لإعداد شبابا يستطيع أن يحمي مصر من أعدائها، ويعمل على نموها وتقدمها.
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
17%
شخص آخر
5%
ads
ads
ads
<