كأس العالم !!

محمد سلطان

01:36 م

الثلاثاء 10/أكتوبر/2017

 
- منذ ليلة الأمس أو حتى من قبلها ولا صوت فى الشارع المصرى يعلو على صوت كأس العالم، هذا المحفل العالمى الذى طال غياب المصريين عنه لمدة 28 سنة سبقها مدة غياب اطول دامت لمدة 56 عام!!
- منذ بداية التصفيات و الهدف كان واضح و محدد، فجموع الجماهير المصرية باتت لا تطمح لشيء(كرويا)بقدر ما كانت تأمل فى إنهاء تلك العقدة، الجمهور المصرى وصل لمرحلة من التشبع بالبطولات الأفريقية و أصبح لا يمانع فى تقبل خسارتها أو حتى الغياب عنها ولكنه أبدا لم يكن مقبولا لديه تحمل مرارة الغياب مرة اخرى عن كأس العالم الذى صعدت إليه دول افريقية مغمورة كروياً مثل توجو و أنجولا بينما نحن كنا حتى الأمس فقط ندور فى دوائر حسابية مغلقة منعت أجيال كروية عظيمة من نيل هذا الشرف الكروى الكبير الذى ذهب أخيرا لجيل ربما يكون ليس هو الافضل على مستوى الأفراد لكنه(بداية من الجهاز الفنى) يُعد هو الجيل الأكثر تنظيماً و تحديداً للهدف فى الملعب و خارجه. نقطة الإنطلاق كانت مع ضربة البداية الرائعة أمام الكونغو و تحقيق الفوز خارجياً قبل الإجهاز على غانا فى برج العرب،تلك النتائج التى وضعت الفريق على القمة مبكراً و منحت الجميع ثقة ومعنويات مرتفعة قلما كان المنتخب يبدأ بها تصفياته السابقة، عموماً لن أستفيض فى التفاصيل الفنية كثيراً لأن ذلك ليس وقته كما إنه ليس تخصصى لكنى كمتابع كروى قديم وجب علي توجيه التحية لكل فرد إجتهد و ثابر لتحقيق حلم المصريين حتى لو لم تكن العروض الفنية مُرضية و لكن الأكيد إن فريقنا كان هو الأفضل بين أقرانه فى مجموعة تصدرها الفراعنة عن جدارة وإستحقاق من قبل حتى لعب الجولة الاخيرة، منتخبنا حدد هدفه و نجح فى تحقيقه رغم بعض المنعرجات الصعبة مثل خسارة أوغندا ، منتخبنا حقق هدفه رغم غياب الجماهير، منتخبنا حقق هدفه رغم وجود ثغرات واضحة فى بعض المراكز لا يوجد لممثليها بديل جيد أو حتى أساسى فى بعض الاوقات!!و فى تلك النقطة تحديداً يجب على الجهاز الفنى البدء فوراً فى تجهيز تطعيمات حتمية لمركز رأس الحربة الصريح/الظهير الأيسر/خط الوسط او حتى حراسة المرمى التى لا تخلو من المخاطرة نظراً لكبر سن عصام الحضرى و إبتعاد الآخرين عن اى مستوى يؤهلهم لحراسة عرين مصر.
- المساحة لا تكفى للكتابة عن فرحة المصريين بهذا التأهل ولا الخوض فيما هو أهم و هو كيفية الإستفادة من هذا الحدث التاريخى فى تطوير الكرة المصرية و دخولها عهد الإحتراف الحقيقى، لقد آن الآوان أن يكون لدينا مسابقة منتظمة، ان الآوان أن يكون مسؤولينا محترفين فى مجالهم لا محترفى إنتخابات، آن الآوان أن يجد مسؤلى الأمن اية وسيلة آدمية تضمن لهم التأمين وتضمن للمشجعين الحضور، آن الأوان أن نتعامل مع كرة القدم كصناعة حقيقية ومنظومة عمل متكاملة تدر دخل على كل مَن يعمل بها بشكل مباشر و غير مباشر كما هو متبع فى العالم أجمع، هذا العالم الآخر الذى سبقنا بسنوات وعقود تاركاً لنا بعض العقول الهاوية التى مازالت تتحدث عن إلغاء الدورى من اجل الإستعداد للمونديال أو تلك القلوب الحاقدة التى تتحدث عن مكافآت يتحصل عليها اللاعبون نظير جهودهم التى أدخلت خزينة الإتحاد أموال أضعاف مضاعفة مما حصلوا عليه، لا أعلم صراحة متى سندرك إن الإحترام و التقدير المعنوى و المادى هو واجب مجتمعى نحو كل صاحب عمل شريف و لكن(كما هى القاعدة العالمية)فالمشاهير من الفنانين والرياضيين يتحصلون على القدر الأكبر من الشهرة والمال نظرا لندرة المواهب و الأهم لتحقيق أعمالهم عائدات خرافية كما ذكرت اعلاه، فالحكاية حكاية صناعة و عائد إستثمار لكيانات كبرى وليست أبداً حكاية عواطف أو اموال جمعيات خيرية قد يُعاد توجيه صرفها على المدارس والمستشفيات!!
- اخيراً هذا وقت الفرحة(لمن يريدها)و إن شاء الله مصر سوف تكون اكثر من مجرد ضيف شرف فى مونديال روسيا 2018.
*** محمد صلاح لا توجد كلمات كافية لوصف مدى موهبته رجولته وإنتمائه .. يكفيه حب و إمتنان الملايين و أنا أولهم!!
ads
ads
ads

من تتوقع أن يفوز برئاسة الأهلي؟

محمود الخطيب
78%
محمود طاهر
17%
شخص آخر
5%
ads
ads
ads
<