«زلزال الشرق الأوسط».. غضب الأرض يجمع الفرقاء

مي وجدي

04:50 م

الإثنين 13/نوفمبر/2017

بلدنا اليوم
 
في الأيام القليلة الماضية شهدت المنطقة العربية وتحديدًا منطقة الخليج بعض التوتر، مما جعل البعض يتيقن من اقتراب نشوب حرب بين تلك الدول وعلى رأسها إيران والسعودية.

وبالرغم من جميع الأحداث التي شغلت الرأي العام العربي الفترة الماضية، والتفرقة الواضحة التي دخلت بين الأشقاء، مما كانت الحرب هي النتيجة الوحيدة لما يحدث، ولكن كانت مشيئة القدر أن يجمع تلك الدول مرة أخرى على كارثة كونية، أحاطت بهم جميعًا ليل أمس.

سقط أمس عشرات القتلى ومئات الجرحى والحصيلة مرشحة للزيادة، إثر زلزال عنيف ضرب المنطقة الحدودية بين إيران والعراق، حيث أفادت الأنباء أن إيران هي الأشد تضررًا عن غيرها، فيما سجلت العراق مقتل عدد محدود في إقليم كردستان، حيث كان مركز الهزة في السلمانية.

الهزات الارتدادية وصلت لبعض مدن الخليج بالإضافة إلى مناطق الأكراد في تركيا، وقد أدى الزلزال بشكل أساسي إلى دمار عدة قرى ومدن تركية، خاصة في الأقاليم الحدودية بين العراق وإيران.

400 قتيلًا في إيران

تعتبر إيران هي أكثر الدول تضررًا فقد ارتفع عدد القتلى جراء الزلزال، إلى حوالي 350 شخصاً، وحوالي 6000 جريح، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

وسجلت مقاطعة كرمنشاه غربي إيران التي تقع في جبال زاغروس التي تفصل إيران والعراق أعلى معدلات التضرر، ويعتمد السكان في المناطق الريفية فيها أساسا على الزراعة لكسب رزقهم.

وشعر الناس بالزلزال في عدة أقاليم في إيران ولكن أكثر الأقاليم تضررا كان إقليم كرمانشاه الذي أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وقال مسؤول بالهلال الأحمر المحلي للتلفزيون الإيراني، إن خطوط المياه والكهرباء قطعت في بعض القرى والمدن بإقليم كرمانشاه في الغرب وإن السكان خرجوا إلى الشوارع خوفا من الهزات الارتدادية، وقد أعلن عن إغلاق المدارس في إقليمي كرمانشاه وعيلام.

مقتل 7 أشخاص في العراق
وفي العراق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل سبعة أشخاص عقب زلزال الليلة الماضية، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، إن 321 عراقيا أصيبوا بجروح، وأضاف أن جميع الضحايا كانوا من سكان إقليم كردستان شمال العراق.

وفي السليمانية، خرج المواطنون إلى الشوارع وأخلوا منازلهم، وسجلت أضرار مادية فقط، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

وشعر سكان العاصمة العراقية بغداد بالزلزال لنحو عشرين ثانية، فيما شعر به سكان المحافظات الأخرى لمدة أطول.

الكويت وتركيا انضموا للتبعات
كما شعر سكان في جنوب شرق تركيا أيضا بارتدادات الزلزال، بالإضافة إلى سكان بغداد الذين أحسوا بالزلزال لنحو عشرين ثانية، فيما شعر به سكان المحافظات الأخرى لمدة أطول، ولم تخرج الكويت من قائمة الذين شعروا بالزلزال ، لتصبح حصيلة الهزة الأرضية أمس مايقرب من 5 دول عربية وخليجية.
<