عمائم ومشايخ يتاجرون بتراث رسول الله

محمود علي – فاطمة عمر – مصطفي بركات

09:14 م

الخميس 16/نوفمبر/2017

بلدنا اليوم
 
محمد حسان يربح ثروات مليونية وفيلات أسطورية فى مناطق مختلفة

الدعاة الجدد يحققون الثراء السريع.. وحسين يعقوب اغتنى بشرائط الكاسيت

على أبوالخير: الطرق الصوفية بريئة من استغلال الدين لتحقيق مكاسب مادية

عبد الراضى: الشيعة الزيدية يتاجرون بأحقية سيدنا على فى النبوة


«جلباب ولحية وغطاء للرأس» مظهر تتمسك به مجموعة من الدعاة المنتمين للتيار السلفي، حققوا انتشارا كبيرا وخاصة في المناطق الشعبية والريفية وكان أشهرهم «محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، وأبو إسحاق الحويني ، ومحمود المصري، ومسعد أنور» وحقق هؤلاء الدعاة ثروات طائلة تخطت الملايين من الجنيهات وشملت العشرات من العقارات والمزارع التي نقلت أصحابها من الدعاة في مصاف الأغنياء رغم خطاب الكثير منهم عن الزهد في الحياة ، ومن الأمثلة التي نراها بوضوح في هولاء المشايخ «الشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب»

محمد حسان
استطاع الشيخ أن يحقق ثروة كبيرة كداعية ديني يتحدث دائما فى الدين ويستدل فى كلامه بأقوال وأفعال النبي ، أصبح لديه الآن 6 فيلات في مدينة السادس من أكتوبر وجمصة والعاشر من رمضان و2 في المنصورة كما اشتري فيلا من رجل الأعمال المعروف بكبير مشجعي الأهلي حليمو في مدينة الشروق.

ويمتلك أسطول من السيارات خصص منها اثنتين لتحركاته الأولي فولكس فاجن باصات ألمانية الصنع والثانية ماركة تويوتا ، ولم يتوقف الأمر عند الأملاك العقارية والسيارات فالشيخ يمتلك قناة فضائية دينية كانت من أوائل القنوات التي سددت ماعليها من رسوم لمدينة الإنتاج الإعلامي قدرت ببعض الملايين من الجنيهات وتربح القناة شهريا مايفوق المليون جنيه من الإعلانات التي تعرض علي الفضائية وهي إعلانات لشركات أدوات منزلية وأعشاب طبية و وذكر بعض النشطاء علي مواقع التواصل الاجتماعي ما أسموه أرباح الشيخ حسان الذي بدأ حياته كداعية يتقاضي مبالغ قليلة واعتمد علي داخله من بيع شرائط الكاسيت من الظهور التلفزيوني لأكثر من 10 مليون جنيه ويعد الأغني وسط ابناء جيله من الدعاة.

حصل حسان على درجة الدكتوراة من الجامعة الأمريكية، المقدمة بعنوان (منهج النبي في دعوة الآخر) وقيل وقتها أنه أخذ الدكتوراه من الأزهر ولكن هذا غير صحيح بل ناقش رسالته فيها فقط واستأجر القاعة وكشف الدكتور عبد الله النجار في أكثر من حديث صحفي في وقتها أن حسان حصل على درجة الدكتوراه في إحدى قاعات كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر ولكن لم يكن مسجلاً الدكتوراه في جامعة الأزهر كما حصل على البكالوريوس من كلية الإعلام بجامعة القاهرة وعمل مدرساً لمادتي الحديث ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم.

محمد حسين يعقوب

يعد الشيخ من أوائل من تربح من شرائط الكاسيت بأسلوبه الغليظ في أول أيامه وجملته الشهيرة «أنت مابتصليش ليه» حقق العديد من المكاسب من أول ربح الشرئط الذي نقله في مصاف الأغنياء ، ورغم أنه لم يحصل علي مؤهل عالي واكتفي بدبلوم المعلمين وتعلم بشكل حر العلم الشرعي عن طريق مشايخ من السعودية ، إلا أنه ظهر في العديد من الفضائيات وضمن مانشر عن الأموال التي يحصل عليها الشيخ مقابل ظهوره في تلك القنوات يصل إلي 10 ألاف جنيه في الحلقة حتي عام 2012 ثم ارتفع ليصل إلي 20 ألف جنيه في الحلقة الواحدة وتعاقد مع كثير من شركات السياحة ليسافر مع أفواج الحج والعمرة ولديه العديد من السيارات الفارهة ويمتلك بعض العقارات في مدينة السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة كما حقق الشيخ يعقوب الكثير من الأرباح من بيع مؤلفاته الدينية التي وصلت إلي 25 كتابا.

ولم يتوقف الأمر عند هؤلاء من المتحديثن بلسان يقال أنه من تراث النبي ، فهناك ممن أطلق عليهم الدعاة الجدد ممن حققوا ثروات بشكل أسرع بكثير من مشايخ السلفيين، والأمثلة كثيرة «عمرو خالد، مصطفي حسني ، ومعز مسعود» ، ولم يتوقف الأمر عند الثراء الذى صعد بشخص الداعية عمرو خالد الي السكن في فيلا بأحد الأحياء الراقية بالقاهرة والتنقل بين لندن ودبي والقاهرة ويحصل علي مقابل لبرامجه يحتوي علي 6 أصفار يفوق المليون فى شهر رمضان وكانت شرائطه الأكثر انتشارا في العقد الأول من الألفية الجديدة ويختلف خالد عن الداعية معز مسعود من كونه جاء من أسرة متوسطة وكل ما حققه من خطابه الذى ينصب على الجانب الانساني في شخصية النبي وآل بيته وهو ما كشف عن جوانب جذبت اليه الشباب من أول مابدأ إلقاء الدروس في مسجد الحصر بمدينة السادس من أكتوبر.

جماعة الإخوان
تعد جماعة الإخوان من أوائل الجماعات التي تستغل تراث النبي وتحاول دائما الربط بينها وبين أقوال النبي لجذب المزيد من الشباب منذ تأسيسها علي يد حسن البنا الذي كان دائم التشبيه بكون الجماعة مثل الدولة الاسلامية في بداية الأمر، وأنه يحاول أن ينشيء كيانا يمثل الحكم الإسلامي في دول العالم وإرجاع الخلافة حتي عند تأسيس النظام الخاص للجماعة في أوائل الأربعينيات حاول تفسير الأمر على أنه جهاد مثل ماقام به الصحابة وأقنع المئات من الشباب عن طريق هذا الفكر الذي يقوم على الاستشهاد بأقوال علي قياس مايفعلون.

«الشيعة والصوفية"
نفي علي أبو الخير الباحث فى الشئون الإسلامية أن تكون الطريقة الصوفية تستغل تراث النبي لتحقيق الانتشار أو تحقيق أي استفادة مادية كما أنها لم تنتهج العنف يوما من الأيام ولم تستتر بالسنة النبوية لفعل أي شئ دنيء والتصوف كمنهج قائم علي مجاهدة النفس والسلمية والدعوة إلي الله والزهد في الدنيا , والطرق هذه لم تأتي في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكنها ظهرت في عهد الدولة العباسية, بل بدأت بالظهور في القرن الثالث بعد الهجرة وكانت الدولة الاسلامية دولة غنية غني فاحش وانتشر فيها الشعر الماجن فظهرت دعوة للزهد في الدنيا .

وأكد علي «أبو الخير» أن الجنيد وشيبان الراعي هم من تبنوا فكرة التصوف وترك الدنيا وكان هناك شاعر ماجن يسمي أبو العتاهية تحول من شاعر إلي زاهد وحتى الشاعر المعروف الذي كتب في الخمر وله قصيدة مشهورة فى التوبة وظهرت في تواشيح الشيخ سيد النقشبندي ( يا إلهي إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم ), والزهد والتصوف ظهر علي يد محي الدين ابن عربي,, وعمر ابن الفارض، و أبو يزيد البسطاوي ,, وأحمد الرفاعي. وكلمة التصوف مأخوذة من لبس الصوف ويقال أنها أخذت من الصفاء والتصوف لها أصول غير عربية وأهل الشيعة يسموا التصوف "بالعرفان"

وأضاف علي أبو الخير الباحث في الشئون الاسلامية, أن للتصوف نوعان "تصوف فلسفي , وتصوف طرقي" فالطرقي هو الزهد في الدنيا وترك اللذات, أما التصوف الفلسفي فهم لا يزهدون ويأكلون ويشربون ويذكرون في الموالد دون أي عمل لديهم، وهؤلاء يرفضهم المتصوفون الكبار و الشيخ محى الدين ابن عربي هو الشيخ الأكبر للطريقة الصوفية , وأشهر علماء الصوفية ( سيدي جابر سيدي بشر و إبراهيم الدسوقي عبد الرحيم القناوي والمرسي أبو العباس) ونجدهم في كل مكان ويمثلون خليط من الطرق الصوفية الفلسفية والطرقية هي التي لها طريقة ولهم خليفة ، والخليفة يذكر ، وهم يذكرون خلفه ، ويقيمون الليالي والحفلات بموالد الشيوخ ، ومعظم شيوخ الطرق الصوفية يدعون الانتساب إلي بيت الرسول صلي الله عليه وسلم و ويدعون أن نسلهم من نسل النبي , وليس العنف من طريقتهم فهم يريدون أن يكونوا زهادا في الدنيا، والفرق بين التشيع والتصوف خيط رقيق مثل الشعرة .

وأوضح علي أبو الخير ,أن الطريقة الصوفية لاتعرف العنف، وانما يعرفون الجهاد ولهم باع طويل فيه مثل السيد البدوي ، حيث كان معاصرا للحملة الفرنسية التي كانت بقيادة لويس التاسع علي مصر وكان السيد البدوي يجند الفتيان ويرسلهم إلي المنصورة ليدافعوا عن الدولة وكان لهم دور في أسر لويس التاسع وكانوا يسمونه ب«أبا الفتيان» ، والوهابيون يكفرون الصوفية علي الإطلاق فأي صوفي كافر لديهم .

وتابع أبو الخير الباحث في الشأن الإسلامي , أن المذهب الأشعري الذي يسير عليه الأزهر الشريف فيه شئ من التصوف, ولذا نري كثير من شيوخه من الصوفيين مثل الأمام أحمد الطيب المنتمي إلي الطريقة الطيبية وعلي جمعة المنتمي إلي الطريقة العجمية والشيخ أحمد عمر هاشم وسيد طنطاوي, فالأزهر أشعري العقيدة، شافعي الفقه ، متصوف في السلوك

وأشار أبو الخير إلى أن الفرق بين الشيعة والصوفية ليس بكبير، فالصوفية يقدسون آل بيت رسول الله ويحبون الصحابة , والشيعية يقدسون أهل البيت ويكرهون معظم الصحابة ,والشيعة لا يقصدون أحد من الصحابة لا عمر ولا أبو بكر وعائشة وحتى الأحاديث النبوية يأخذونها من عمر بن الخطاب والحسن البصري والشافعي ولكن أهل التشييع يأخذون أحاديث النبي من جعفر الصادق فهو له مقولة مشهورة تقول أحاديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث علي وأحاديث علي أحاديث رسول الله ، وهذا هو الفرق الوحيد بينهم .

واختتم أبو الخير حديثه ،قائلا: إن ما يقال عن أن داعش تنتهج النهج الصوفي فهذا خطأ لأن داعش ليست صوفية ولا حتى شيعية هي وهابية لا تنتمي للأزهر ولا الشافعية والفتاوى التي يطبقها داعش هي فتاوى وهابية، مثل حديث ( الرق باقي إلي يوم القيامة) , ومن ضمن الفكر الوهابي هدم المساجد التي بها قبور مثل قبر سيدنا يونس ويهدمون الكنائس فهؤلاء يتبعون الفكر الوهابي. ولا يجب علي أحد مهما كان أن يكفر بشر فمن يصلي صلاتنا ويأكل أكلنا ويأكل من ذبيحتنا فلا يحل لأحد أن يكفره , وكثير من فرق الشيعة معتدلة .

الشيعة
الشيعة طوائف وفرق كثيرة وبالإحصاء نجد أن أعداد الفرق الشيعية يصل إلى ألف فرقة ومذهب هناك فرقة الزيدية والإسماعيلية والإثني عشر والبابلية وغيرها الكثير فكل طائفة لها أحكامها ومعتقداتها ،ومنهج الشيعة متقارب في مذهب ومتباعد كل البعد في مذهب أخر عن السنة النبوية، فقد دخل الكثير من التشويه والتشويش بسبب أناس ضعيفي المنهج والفكر ، وإن كان منهم ينتهج نهج العنف والقتال فهم قلة لا يمثلون الإسلام في شيء، وغير مدركين لما يفعلوا ويجب تصحيح مفاهيهم .

وأكد الداعية والباحث الإسلامي إبراهيم عبد الراضي أن هناك فرق لينة في بنائها تسمع وتصحح مفاهيمها ، وهناك أيضا فرق كثيرة من الشيعة لا تسمع ولا تري وأن مبادئهم صحيحة ولا تحتاج للتغير أو التجديد ،وهناك عدد لا بأس به من أهل الشيعة يؤمنون بالقرآن عكس بعض الفرق يؤمنون بأن المصحف حرفه سيدنا محمد وأخفي نبوة علي رضي الله عنه ، فهذه الطوائف والفرق تحتاج إلي دراسة متعمقة للمذاهب والأديان ويقوم بها الأزهر الشريف الآن بشكل مشرف.

وقال "عبد الراضي": لا أحد له الحق في تكفير الشيعة أو أي مذهب أو فرقة أخري مادام لم يمس الثوابت والعقائد، ويجب أن نتعلم أن نجعل القرآن والسنة النبوية هو الحكم ، وأن التكفير لا يكون إلا لأسباب عظيمة كسب السيدة عائشة أو سب عرضها فتكفيره واجب كافر وكذلك من حرم ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

وأضاف أن من أشهر الفرق الشيعية هي "الزيدية" ، وهي أقرب ما تكون إلي السنة والجماعة ، وما تختلف فيه عن جماعة أهل السنة أنهم يؤمنون بأن سيدنا علي هو الأحق بالنبوة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم اختطف الرسالة من علي رضي الله عنه، والأزهر يقظ ومنتبه ويسعي جاهدا بكل طاقته أن ينر الطريق ويزيل اللبس ويصحح المفاهيم والصحوة باتت قريبة.

وأكد أن العديد من الجماعات الاسلامية لعبت علي وتر يمس قلوب المصريين جميعا وهو ماتركه النبي وآل بيته من أحاديث وأقوال وأفعال يستشهد بها في كثير من الأحيان في غير محلها.

وقال الدكتور أحمد شبل الأستاذ بجامعة الأزهر في تصريح خاص لـ "لبلدنا اليوم" ، إن الجماعات التي تستغل الدين كمصدر للربح والتشويش والأفكار غير الكريمة وتكريس انطباع غير سليم عن الدين الإسلامي وتشويه أفكار الشباب نظر لما يقومون به من تحريف للنصوص وعدم وضعها في أماكنها الثابتة.

وأضاف ، إن ما تفعله تلك الجماعات أمر واقع و مشاهد وقائم على فهم النصوص بحسب الأهواء ، وبالمتاجرة بالشباب وقضاياه ، لدرجة أن بعضها يعتمد على السموات المفتوحة لتحقيق أهدافه ، وهو ما يجب أن تلتفت إليه وتعالجه كل المؤسسات المعنية ، وعلى رأسها الأزهر الشريف وكليات الدعوة بجامعته ، لافتا إلى إمكانية معالجة الأمر من خلال وسائل الإعلام وبرامج التوك شو، مطالبا بالعمل على جذب الشباب لمراكز الشباب والرياضة لاستيعاب طاقتهم فى أشياء فكرية وعملية مفيدة ، وبشكل يبعدهم عن أفكار مثل هذه الجماعات.

وأكد"شبل" على ضرورة حضور الشباب لفعاليات الأزهر للتوجيه الصحيح، قائلا : إن الملاهي يجب أن تكون لغة لتوعية الشباب واستخدام القوافل الدعوية في شتي بقاع الدولة في توجيه الشباب ، وإن المجتمع كتربية نوعية او أسريه أو إسلامية يجب عليه توجيه الشباب للحفاظ علي التراث الإسلامي وأخذه من منبعه الصحيح والطريق السوي والبعد عن التطرف.
ads
ads
ads

هل تتوقع ترشح الفريق شفيق فعليا لرئاسة الجمهورية

نعم سيترشح للرئاسة
32%
لن يترشح وهى مجرد مناورة سياسي
37%
غير مهتم
31%
ads
ads
ads
<