من داعش إلى الإخوان.. التكفير على هوى المشايخ

سليم صفي الدين

01:37 م

الأربعاء 06/ديسمبر/2017

بلدنا اليوم
 
كلما دخل طور النسيان، أخرجه للنور تصريح أو فتوى، التكفير حُكْمُ بالخروج عَنْ مَبادِئ دِينِ الجماعة، كما جاء في المعجم، اعتدنا على عدم رغبة الأزهر في التكفير، حتى لا يكون الأمر مباحًا للجميع، في حقيقة الأمر، عدم التكفير في المطلق أمر محمود، يناقضه تكفير بعض الفرق أو الأشخاص، وعدم تكفير البعض الآخر.

أمس أثناء لقاء الدكتور «على جمعة»، مفتي الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بالإعلامي حسن الشاذلي، في برنامجه «والله أعلم»، الذي يذاع على شاشة cbc، قال إن «سيد قطب»، الذي كفر الأمة هو الكافر؛ لأنه ارتكب فعلا من أفعال الكفار بتكفيره للمؤمنين، وسيؤاخذ على ذلك مؤاخذة شديدة، مستشهدًا بحديث الرسول، الذي يقول فيه: «إن أخوف ما أخاف على أمتي، رجل حمل القرآن حتى رئيت بهجته عليه، وكان ردءا للإسلام غيره إلى ما شاء الله فنزعه وراء ظهره وحمل السلاح على جاره ورماه بالشرك، قيل يارسول الله من أولى بالشرك الرامي أم المرمي، قال الرامي».

الأمر الذي يرجعنا إلى بيان الأزهر الشريف، الذي رفض فيه تكفير «داعش»، ووصفهم بأهل قبلة، متعللًا "أنه لو حكمنا بكفرهم لصرنا مثلهم ووقعنا فى فتنة التكفير، وهو ما لا يمكن لمنهج الأزهر الوسطى المعتدل أن يقبله".

رفضت كثير من الصحف هذا البيان، حيث أن داعش فعلت كل ما يتنافى مع مبادئ الإسلام السمح، وأيده كثير من علماء الأزهر، غير أن البعض كفر جماعة الإخوان "الإرهابية"، غير أن هناك تصريح غريب لفضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب، يوم الثلاثاء 3 مايو 2011، عقب لقاءه القيادات التاريخية والرسمية لجماعة الإخوان الإرهابية، قال فيه: «الإخوان جزء من الأزهر.. ونصف أعضاء الجماعة أزهريون».

وفي لكنة غاضبة، وجَّه الدكتور «طارق حجي»، الكاتب والباحث السياسي، رسالة للأزهر، قال خلالها: يا أيها الأزهر نحن لانريد منكم تكفير الإرهابيين، ولا أي شيء آخر نريد منكم الصمت، ولا نريد رأيكم فى أي أمر سياسي، أو إقتصادي، أو إجتماعي، أو ثقافي، ونريد منكم تذكر أنكم لستم فوق الدولة، ولا حتى على قدم المساواة معها.

هذا التخبط يفتح الباب أمام مهاجمة الأزهر وشيخه، فإما أن يفتح باب التكفير وتدخل داعش، وإما أن يغلق تمامًا، كما كان سواء من علماء أزهرون أو من المؤسسة ذاتها.
ads
ads
ads

هل تتوقع ترشح الفريق شفيق فعليا لرئاسة الجمهورية

نعم سيترشح للرئاسة
32%
لن يترشح وهى مجرد مناورة سياسي
37%
غير مهتم
31%
ads
ads
ads
<