«الحق في الدواء»: «البنسلين» عصابة لعصر الأرواح مقابل الأرباح

سارة حمدي

04:47 م

الأربعاء 06/ديسمبر/2017

بلدنا اليوم
 
أصدر مركز الحق في الدواء، بيانًا يطالب فيه بضرورة تدخل الرئاسة لحل أزمة نقص البنسلين بالأسواق، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة، فشلت في احتواء الأزمة، وساهمت في اتفاقمها بعدما أنكرت نقص العقار أكثر من مرة.


وجاء في نص البيان:"لم تكن حقنه الفاكتو، هي المتهمة الوحيدة التي قتلت حمد عبد الفتاح ) في شهر نوفمبر أو قطعت قدمي الطفل ( محمد صابر ) في شهري يناير ويوليو، بل صاحبتها متهمة أخرى وهي حقنه تذوق مرارتها غالبيه الشعب المصري منذ الصغر وجعلتنا نتأزم من شكل الحقن (البنسلين ) التي نكاد نقتلنا جميع".

وتركتنا نلهث ورائها من حي لآخر ومن مدينه لمركز ومن محافظه لمحافظات آخرى ولكن لم يحن قلبها رغم بكاء الأمهات ونحيب الآباء وصراخ الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع.

فمنذ أربعة شهور أعلن الحق في الدواء بيانا رسميًا، إن هناك أزمة ستحدث وستدوم فترات طويلة لأن هناك من يتربص بالمريض سواء بفساده أو فشله.

كانت "حقن البنسلين" عصابة لعصر الأرواح مقابل الأرباح أو لوزارة تكذب وتكذب وتفشل وتفشل.

استباحت تلك العصابة أرواح المرضي، وأن هناك فرصة هائلة لجمع ملايين في عده ايام ولن تحدث أزمة فالوزارة دورها في عهد الدكتور"أحمد عماد" نفي الأمر وبالتالي سيمر كل شيء كما نتوقع، فمصر تحتاج إلي حوالي ١٢ مليون حقنه بنسلين طويل المفعول سنويا وهو صنف يستخدمه الأطفال من مرضي روماتيزم القلب والحمى الروماتيزمية، والسوق سابقا كان يغطي احتياجاته، حيث كانت شركه المهن الطبية تنتج حوالي ٢٠٠ ألف حقنه سنويا وشركه النيل تنتج حوالي ٣٠٠ حقنه سنويا وهناك ٦٠٠ ألف حقنه في مناقصه وزاره الصحة، وتقوم شركه أكديما باستيراد ١٢ مليون حقنه من الصين سنويا.

وهنا تأكد مسئول شركه"اكديما" أن بينه وبين الملايين خطوه جمع مجلس إدارة الشركة المساهمة العامة ليتنازل عن امتلاك الحقنة إلي شركة خاصة أخرى تمتلكها زوجته أي انه تنازل لنفسه! وتم التنازل قانوني وموقف شركة زوجته سليم ١٠٠٪ ؜ولكن كانت الرقابة والأموال العامة تنتظر الإذن بالقبض عليه وتحويله للنيابة، ليبيت ليلته الأولي والأخيرة في قسم شرطة العجوزة قبل عودته للمنزل وحدث نزاع قانوني علي ملكيه البنسلين، ولايزال حتى الآن وأمامه شهور طويلة.

تفشل وزاره الصحة في التنبؤ بأي أزمة لنقص الأصناف الإستراتيجية للأدوية فمنذ سنه اختفت محاليل الملح والسكر من مصر ووصل سعر العبوه من ٣ جنيهات إلي ٢٠٠ جنيه وهاج الرأي العام وماج وظلت الأزمة أكثر من سنه وتكرر هذا مع حقن "الفاكتور" وحدث وفيات وقطع أقدام واختفي من السوق حتى تدخلت رئاسة الجمهورية في نوفمبر ٢٠١٦ بتوفير ١٦٠ مليون دولار للشراء المباشر حرصا علي السلامة في أي أزمة للدواء، وتخرج الوزارة لتنفي رغم أن رئاسة الجمهورية من شهر ابريل ٢٠١٧ تنبهت لهذه الكارثة فتقوم شهريا بمراجعه قوائم النقص التي تزيد إما بتوقف خطوط الإنتاج للشركات أو لعملها بنصف طاقتها حتى تدخل في مفاوضات لتحريك السعر.

أزمة نقص الأدوية ظاهرة عالميه تحدث ولكن تحل سريعا حيث هناك قرارات ولوائح ونظم وقوانين رادعة ضد المخالفين، ولكن وزارة الصحة تدير ملف الأدوية وتنتقل من فشل إلي فشل وكل ما تفعله هو أن ترسل منشور رسمي يذكرنا بالعالم أيام الخمسينيات وهو عند شرائك امبول لا تستطيع شراء أخر إلا عندما تعود بالفارغ.

والشيء اللافت للنظر أن هناك شركة تقوم بتوريد آلاف الحقن للمملكة العربية السعودية بسبب جودة منتجها واعتماد المملكة عليها، بينما ترفض المملكة دخول الصنف من الصين لأسباب هامة ومؤثرة ولحماية صحة مواطنيها.

موت يدفع أطفال روماتيزم القلب ثمنًا باهظًا من عدم وجود حقنه ب ٧ جنيهات تباع في سلاسل الصيدليات، التركي ب ١٢٥ جنيه والصيني ب ٧٥ جنيه بينما تباع في عيادات الأطباء ب ٢٠٠ جنيه وعلى صفحات الانترنت سعرها ١٧٠ جنيه، وفي الوقت التي تظهر فيه الطوابير اليومية والخناقات والإغماءات المعتادة والصريخ والتوسل والبكاء.

قصه حقنه البنسلين هي قصه تحاكي سوق الدواء والفوضى المضاربة فيه والممارسات الإحتكارية التي تجري بدون ضوابط، فهي ليست قصه عاديه بل مأساة وملهاه وتثبت أن المسئولين في وزارة الصحة هم آخر من يهتمون بأرواح البشر أو يفهم في صناعة الدواء، والحل السريع لإنقاذ الأرواح هو أن تتدخل رئاسة الجمهورية مرة أخرى لمتابعه الأمر بنفسها وإجراء الاتصالات مع الجانب الصيني الذي يرفض التوريد إلي مصر نتيجة وجود عقود بها غرامات ضد الشركة الصينية التي وردت لشركه أخرى تأجلت عن المنتج، وان تتفرغ الرقابة الإدارية من مهامها الجسام للإشراف علي توزيع الحقن لضمان عدم تسربها للأسواق السوداء ولعدالة التوزيع غير هذا ستتحول قصه الحقنة لمقبرة جماعية لا قدر الله!!

ads
ads
ads

هل تتوقع ترشح الفريق شفيق فعليا لرئاسة الجمهورية

نعم سيترشح للرئاسة
32%
لن يترشح وهى مجرد مناورة سياسي
37%
غير مهتم
31%
ads
ads
ads
<