زي النهاردة| ذكرى ميلاد صاحب القصيدة الباكية بسبب حبيبته «لاتكذبي»

أحمد عزازي - مى صادق

11:21 ص

الخميس 07/ديسمبر/2017

بلدنا اليوم
 
يعرفه الجميع أنه صاحب الوقفات المشهودة مع المواهب الجديدة والداعم لها، كما فعل مع عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي، فهو محب للجمال في الطبيعة والفن والأخلاق، تميز بخفة الدم وبشاشة الوجه، هو عاشق المرأة التي أصابته في مقتل، شاعر برع في فن القصيدة والمقالة، أنه الشاعر الكبير كامل الشناوي والذي تحل ذكرى ميلاد اليوم السابع من دسمبر.

بدايته

كامل الشناوي من مواليد 7 ديسمبر 1908 بمحافظة الدقهلية، تتلمذ على الدكتور طه حسين عندما عمل معه في جريدة الوادي وهو في سن الخامسة والعشرين من عمره، والده كان قاضي شهير أصبح رئيس للمحكمة العليا بعد ذلك، وعمه كان شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر محمد مأمون الشناوي، وأخوه الشاعر الكبير مأمون الشناوي، تعلم في الأزهر وكان من هواة الجلوس مع الأدباء وحضور درس الآداب العربية.

أعماله

هو مؤلف وشاعر له العديد من المؤلفات منها «اعترافات أبي واس، أوبريت جميلة، الليل والحب والموت، أوبريت أبو نواس» أما القصائد التي قام بتأليفها القصيدة الشهيرة للنجاة لا تكذبي، حبيبها، حياتي عذاب، لا وعينيك، يوم بلا غد، لست قلبي.

الحب القاتل

يقول أصحابه أن مع كل قصة حب لكامل الشناوي كان مولد قصيدة، بدأت القصة عندما أحب كامل الشناوي نجاة من طرف واحد، ومن هنا بدأ العذاب لقلبه وبدأت نيران الحب تحرق أضلعه، ورغم كل هذا العذاب لم يستطع أن يأمر قلبه بالتوقف عن هذا الحب الذي أهلك روحه، وخاطب قلبه قائلًا: احتشم يا قلبي.. فالحب طيش وشباب وأنت طيش فقط» ولكن قلبه لم يستجب.

كانت من أشهر الصدمات التي تعرض لها «الشناوي» في حبه لنجاة عندما أحب أن يصنع لها مفاجأة لعيد ميلادها، وقام بشراء الهدايا، وذهب لعيد ميلادها، برفقة أصدقائه ولكن الصدمة كانت قوية عندما اختارت يوسف إدريس ليقطع التورتة معها ممسكا بيدها، فانسحب الشناوي حزينًا باكيًا، ثم تضاعفت أحزانه حين رآهما يخونانه، فكتب قصيدته الباكية.

وتوالت الصدمات عندما ذهب «الشناوي» لصديقه مصطفى أمين ومعه قصيدته، واتصل بنجاة على أمل أن تغنيها، وألقاها عليها في الهاتف بصوت حزين باكي وكأنه يدعوا الله ان تشعر بالنيران التي تحرق فؤاده، ولكنه فوجئ منها باستقبال هذه النيران بثلج مشاعرها عندما ردت عليه قائله: «الله حلوة قوى الأغنية» وكأنها لا تدري أنها كتبت فيها.

وعبر«الشناوي» عن مآساته بقوله «إنها تحتل قلبي، تتصرف فيه كما لو كان بيتها تكنسه وتمسحه وتعيد ترتيب الأثاث وتقابل فيه كل الناس، شخص واحد تتهرب منه، صاحب البيت».

وكتب أيضًا «هل ألعنها أم ألعن الزمن، كانت تتخاطفها الأعين فصارت تتخاطفها الأيدي».

وظلت الصدمات تتوالى على قلبه وروحه حتى أصبحت روحه منهكة لا تستطيع الحياة وظل يجلس يوميا يكتب عن عذابه، وأصبح يتردد على المقابر، وحينما سأله مصطفى أمين عن ذلك، إجابه بابتسامة حزينة وقال: «أريد أن أتعود على الجو الذي سأبقى فيه إلى الأبد».

وكانت أخر كلماته قبل وفاته وصف لحياته التي عانى فيها كثيرًا وقال: «ولكن أيامي اليوم قليلة، وانتزاع عام منها يشعرني بالفقر والفراغ والعدم فمنذ تجاوزت الأربعين وحدي، كما تجاوزت ما قبلها،لا صحة ولا مال ولا زوجة ولا ولد ولا صديق، ولكن علام نبكي الحياة، وماذا لو رحلت عنا أو رحلنا عنها، ما دام الرحيل هو الغاية والهدف» حتى قيل إنه مات مكتئبا شهيدًا للحب، وذلك في 30 نوفمبر 1965.
ads
ads
ads

هل تتوقع ترشح الفريق شفيق فعليا لرئاسة الجمهورية

نعم سيترشح للرئاسة
32%
لن يترشح وهى مجرد مناورة سياسي
37%
غير مهتم
31%
ads
ads
ads
<