عرض البنات للزواج على الإنترنت.. السلفيين يرحبون والأزهر يشترط

مصطفى محمود

10:03 م

الجمعة 12/يناير/2018

بلدنا اليوم
 
الزواج عبر الإنترنت، وسيلة جديدة، تم ابتداعها، لأجل أن تكون من الوسائل المساعدة في حل مشكلة عصرية، ألا وهي أزمة الزواج.

إلا أن تلك الطريقة، لا تزال تثير جدلا واسعا على المستوى الديني والاجتماعي، منذ أن تم إطلاقها على شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت.

والذي زاد الجدل ما صرح به الشيخ عبدالرحمن علاء باحث بالأزهر الشريف، بأنه يوافق على عرض ابنته على مواقع الزواج عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن هذا العرض فرصة ليتقدم لخطبتها أكثر من شخص تستطيع الاختيار من بينهم.

سامح عبدالحميد: يجوز للأب أن يبحث عن زوج صالح لابنته
أدلى الداعية السلفي، سامح عبدالحميد، برأيه في تلك المسألة، قائلا «إنه يجوز للأب أن يبحث عن الزوج الصالح لابنته، ولا مانع من أن يُرسل بياناتها العامة -وليس صورتها- إلى مجموعة خاصة (جروب) مأمون موثوق ، ويشرف عليه بعض أهل الفضل والصلاح والأمانة، ويقوم بسرية تامة بحفظ معلومات؛ ليبحث القائمون على المجموعة عن شاب يصلح لابنة الرجل».

إلا أنه استنكر وضع صور الفتيات لأنه يفتح بابا من الشر والفتنة، ويجب الحذر من مواقع التعارف الخبيثة، التي هي أوكار للمفسدين والمفسدات الذين كل همهم هو الاصطياد في الماء العكر، وتضليل المغفلين والمغفلات، واللعب على عقولهم، وجرهم إلى الفساد والرذيلة، ويجب التأكد من المعلومات حتى لا يكون هناك تغرير واحتيال.


أحمد شبل: ذلك الأمر يعيدنا للنظر في مسألة عورة وجه المرأة
تحدث الدكتور أحمد شبل عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، عن أمر الزواج، قائلا أنه يجب أن يكون مبنيا على المعلومية المنافية للجهالة، بأن يعلم كل طرف عن الآخر علما تامة تنافي الجهالة.

ويرى أن عرض صورة للفتاة على موقع التواصل الاجتماعي لا يتعارض مع الشرع في شئ، فطالما أن الصورة محتشمة والطريقة محتشمة ليس فيها إشكالية، وليست صورة مبتذلة أو فاضحة .

ونوه "شبل"، إذا خضنا في ذلك الأمر، فسيحيلنا إلى مسألة فقهية أخرى،  هل وجه المرأة عورة أم لا ؟، وهل النقاب فرض أم لا؟، إلا أن جمهور العلماء اتفق على أن النقاب ليس واجبا، فلو ظهرت بصورة شخصية بدون ابتذال أو عري، فلا مانع في ذلك

وأضاف عضو هيئة التدريس، إذا تم التعارف عبر الانترنت، وتقدم الشاب إلى المنزل وتم معرفة كل شئ عنه قبل إتمام الزواج، ففي هذه الحالة، ليس هناك مانع طالما تعرف كلا الطرفين على الآخر معرفة تامة، وعرف كل شئ عن رفيقه، وأصبح الأمر طبيعيا، لكن الإشكالية  في الزواج مباشرة عن طريق الإنترنت، وإتمام إجراءات الزواج فقط عبر الانترنت، دون الصورة الطبيعية المعروفة بين أفراد المجتمع.

وليد إسماعيل: عرض الأب لابنته يتنافى مع القوامة
الشيخ وليد إسماعيل، الداعية السلفي، أكد أنه لا صحة لذلك، فالانترنت يعرض الغث والثمين، إلا أنه شرعا من الممكن أن يعرض الرجل ابنته للزواج على رجل صالح، إلا أن المرء يعرض صورة ابنته على الانترنت، وكل شخص يراها دون سبب، هذا الكلام غير جائز شرعا .

وأضاف "إسماعيل"، ولم يرد في القرآن والسنة أن يعرض الرجل ابنته لأكثر من شاب، لكن كان الناس يعرضون بناتهم للزواج من الصحابة، لما عرف عنهم من التقوى والورع .

وأكد على أن ما يجوز في ذلك الصدد، هو أن يعلن المرء أن لديه فتاة ذات سن معين، لمن يريد الزواج، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، ومن يرغب في الزواج، فليتقدم إلى منزلها، لكن أن يعرض الأب صورة ابنته بتلك الطريقة، فلا يجوز ذلك.

<