المشروعات القومية.. إنجازات على أرض الواقع

تامر عقل

08:14 م

السبت 03/فبراير/2018

 
الحديث عن المشروعات القومية لا يمكن حصره فى عدة سطور، ولكن تحتاج إلى فرد صفحات، فالمشروعات القومية إنجاز على أرض الواقع لا يمكن إنكارها أو إغفالها، بالإضافة إلى أن تلك المشروعات فى قطاعات حيوية، تمس الفجوة الهائلة فى الغذاء الذى يتم استيراد أكثر من 65% منه، ويمكن أن نتذكر معكم هذه المشروعات خلال السطور التالية باختصار شديد. ونبدأ حديثنا بمشروع استصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان، وزراعة 20 ألف صوبة زراعية، حجم إنتاجها يعادل 200 ألف فدان، عدد السكان تضاعف وفى المقابل تقلصت مساحة الرقعة الزراعية فى الوادى والدلتا، بسبب التبوير والبناء عليها، ويكفى حجم التعديات التى حدثت منذ ثورة 25 يناير 2011، واستمرت على مدى 4 سنوات بعدها.

ولا يوجد اختلاف بين الاقتصاديين على أهمية هذين المشروعين، حيث يلبى إنتاجهما حاجة ماسة ويتجاوز مردودهما الاقتصادى إلى صميم الأمن القومى، فمن لا يملك غذاءه لا يملك استقلال قراره، والولايات المتحدة حاولت أن تستخدم سلاح القمح الذى تستورده مصر منها للتأثير فى القرار فى عهد الرئيس الأسبق عبد الناصر.

كما أنه لا يوجد خلاف على أهمية مشروع شبكة الطرق الجديدة، من وجهة نظرى، حيث تضيف 7 آلاف متر طوليا إلى شبكة الطرق الحالية، أى ما يفوق ثلث شبكة الطرق حاليا التى تم إنشاؤها خلال عقود طويلة، فالطرق الجديدة تفتح مجالات التنمية الشاملة العمرانية والاقتصادية، حيث تسهم فى تنشيط حركة التجارة وتربط بين المدن، وتفتح المجال لمضاعفة الرقعة المعمورة التى لا تزال 6% فقط من مساحة مصر، رغم الزيادة السكانية الهائلة.

وليس من الإنصاف ألا نعتبر مشروع الإسكان الاجتماعى وبناء مليون وحدة سكنية بنهاية يونيو 2018، إلى جانب إقامة 12 مدينة عمرانية جديدة، عنوانًا كبيرًا للإنجاز، حيث يتجاوز مردوده الاقتصادى إلى البعد الاجتماعى والأمن القومى فى تعزيز الانتماء عند فئة عريضة من الوطن تشعر بأن لها سكنًا مناسبًا، فضلا عن مواجهة العشوائيات التى تمثل القبح البصرى فى مدن مصر كافة وليس فقط فى العاصمة.

يختصر البعض هذه المشروعات القومية التى تم تنفيذها -فى وقت قياسى- فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وعما إذا كانت تحتل أولوية فى هذه المرحلة، على الرغم من أهميتها فى تلبية حاجة ملحة فى بناء عاصمة إدارية على أحدث الوسائل العالمية وتلاشى مشكلات متراكمة من زحام شديد بما يتضمنه من إهدار وتضييع للوقت، والمال فى الوقود، لم تفلح معه كل المحاولات لمعالجته، إلى بناء عشوائى طال معظم المناطق، يحتاج إلى مليارات كثيرة كما يتطلب سنوات لمعالجته، يتغافل عن عمد هؤلاء أهمية هذه المشروعات ومردودها وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية وأنها تؤسس لدولة قوية وحديثة.

ads
ads
ads

هل تتوقع سجن الإعلامية ريهام سعيد في واقعة خطف الأطفال ؟

نعم
11%
لا
44%
غير متهم
45%
<