خاص.. كيف تورطت ريهام سعيد في واقعة خطف الأطفال؟

ياسمين الشرقاوي

03:21 م

الإثنين 12/فبراير/2018

بلدنا اليوم
 
ما بين هذا وذاك تتفرق الروايات وتشتت زوايا الفكر من المذنب ومن الضحية، هل الأضعف هو "كبش الفدا" كالعادة أم أن في هذه الحالة ستتبدل الأدوار، وسيصبح الأقوى هو "كبش الفدا".. هذه الاسئلة تدور في ذهن الكثيرون خصوصًا بعد تعدد الأوقايل بشأن تداعيات أزمة برنامج "صبايا الخير" المذاع على فضائية النهار، التي لازالت تتوالى، ومن جانبها سعت "بلدنا اليوم" لكشف المزيد من التفاصيل التي تهم الرأي العام نذكرها في السطور التالية:

كشف مصدر مقرب من البرنامج تتحفظ "بلدنا اليوم" عن ذكر اسمه كواليس أزمة "صبايا الخير" من بدايتها حتى هذه اللحظة قائلًا: "ريهام سعيد مش غلطانة في الموضوع ده خالص، غرام "متدربة في فريق الإعداد بالبرنامج" هي من ورطت فريق العمل بأكلمه، وهي من ذهبت لريهام سعيد بعدما تواصلت مع شخص تعرفه يدعى "إسلام" وسألته تعرف حد بيبيع أطفال فرد عليها قائلًا: أشوف ولو ملقتش اخطفلك"، ثم ذهب إسلام الذي يعد الوسيط بين غرام لناس ليهم سوابق ومجرمين من قاطني حلوان وقالهم أنا عندي ثري عربي عايز يشتري أطفال".

وأضاف المصدر: " بس إسلام مقالهمش أخطفوا هو قالهم عندكوا قالولوا اه عندنا، بعدها المجرمين راحو خطفوا طفلين من مدينة السلام".

وتابع: "يوم الواقعة غرام اخبرت ريهام بأنها هتقابل ناس عندهم أطفال من دار أيتام عايزين يبعوها فوافقت ريهام واخبرتها بأن لا تذهب بمفردها وطلبت من راضي المصور الذهاب معها وتم التنسيق مع قسم الأزبكية وتم القبض على الخاطفين متلبسين، وتم عرض الحلقة ورجوع الأطفال إلى أهاليهم".

واوضح: "وأثناء تحقيقات النيابة التي أجريت مع خاطفي الأطفال اعترفوا بارتكابهم لواقعة الخطف، ولكن تلقوا أوامر من إسلام بهذا فتم استدعاءه، وبسؤاله عن أنه قال بالفعل للخاطفين أنه سيشتري أطفال أجاب بنعم، موضحًا أنه عندما اتفقت معه غرام هو اتفق مع خاطفي الأطفال مكنش لسه في أطفال اتخطفت، فوجهت النيابة لـ ريهام وغرام وأكرم وراضي ومحمد صلاح تهمة التحريض على الخطف".

واستطرد: "بعد ذلك بدأ أهل غرام الحديث في الإعلام عن أن ريهام سعيد سلمت ابنتهم ككبش فدا، بالرغم من أن الواقع أن ريهام وأكرم وراضي ومحمد صلاح هما من تضرروا بسبب خطأ البنت نفسها، مشيرًا إلى أن أبن عم غرام قال في مداخلة لبرنامج "أيها المواطن" أن ريهام وأكرم هما من مدوا غرام ببيانات خاطفي الأطفال وقالوا لها نسقي معهم عشان نعمل حلقة عن خطف الأطفال.. وهذا الكلام عارٍ تمامًا من الصحة.

وتابع المصدر: "الحقيقة أن غرام تعرفهم بطريقتها الخاصة هي من ذهبت لريهام سعيد، واخبرتها قائلة: أنا أعرف ناس بتبيع أطفال أحنا ممكن نتواصل معاهم وننزل نصور، ونخلي الشرطة تقبض عليهم فوافقت ريهام وطلبت منها عدم الذهاب بمفردها.

وعن تنصل البرنامج من فريق العمل قال المصدر: "غرام أدلت في النيابة بأقوال تفيد بأن ريهام سعيد وأكرم أسندا هذه المهمة لها وأنها فعلت كل ذلك بتكليف مباشر منهما، بالفعل كُلفت ولكن ليس بهذا الشكل، ولكنها عندما عرضت الفكرة على ريهام وافقتها وقالت لها تابعي ولم يزودها أيا منهم بمعلومات تخص المتهمين كما أدعت غرام، فهم لم يخطئوا في حقها ولم يتنصلوا منها بعد صدور قرار الضبط والأحضار".

ونوه المصدر: " أن تدخل القسم في الأمر كان بشكل ودي وليس بموافقة من القيادات الأمنية ولهذا السبب هاجمتها ريهام سعيد في نهاية الحلقة وقالت أن الداخلية لم تتعاون معها مشيرة إلى أن التصريحات تأخذ وقتًا طويلة، مما يشكل خطورة على حياة الأطفال".

وأضاف: "أن مداخلة والدة البنت ومداخلة نجل عمها متناقضة تمامًا، فالحقيقة تكمن فيما قالته الأم".

واختتم حديثه قائًلا: "الحماس هو الذي دفع البنت للتصرف بشكل خاطئ ولا يُسئل عنه سواها.. أما المسئولية التي تقع على ريهام سعيد فهي مسئولية تضامنية بصفتها رئيسة تحرير للبرنامج، وليس لأنها كلفتها بالموضوع كما يتداول البعض.

وذكرت تقارير صحفية أن غرام قالت في التحقيقات إنه تم تكليفها من رئيس التحرير بالتواصل مع شاب يدعى إسلام اكتشف عصابة لخطف الأطفال وعرضهم للبيع، مضيفة أنها قامت من خلال هذا الشاب بالاتصال بالعصابة وأبلغتهم أنها تريد شراء طفل وتم الاتفاق على شراء طفلين مقابل 300 ألف جنيه.

وذكرت غرام أنه وبعد تحديد الموعد لمقابلة العصابة وشراء الطفل تم إبلاغ المسؤولين بوزارة الداخلية حيث داهمت قوة أمنية المكان وقت تسليم الطفلين، وألقت القبض على أفراد العصابة وتحرير الطفلين وتسليمهما لأهلهما، إلا أنها فوجئت باتهام الخاطفين لها بأنها من حرضتهم على الخطف مقابل المبلغ المطلوب.

وكانت نيابة شرق القاهرة الكلية، برئاسة المستشار إبراهيم صالح، المحامى العام، قررت حبس "مُعدة، ومصور" ببرنامج "صبايا الخير" الذى تقدمه الإعلامية ريهام سعيد، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامهما بـ"التحريض على خطف طفلين" بدائرة قسم شرطة السلام ثان، في القضية رقم 225 لسنة 2018.

وكانت الواقعة بدأت في 28 يناير الماضي بورود بلاغ إلى قسم السلام من صاحب محل، يفيد باختفاء "طفلين" عمرهما "5 و6" سنوات من أمام منزله في السلام، وأسفرت جهود البحث الجنائي عن وجود الطفلين على مقهى في شارع التحرير بالدقي، بصحبة عامل له معلومات جنائية مسجلة، وسائق، وأنهما كانا يحتجزان الطفلين داخل شقة أحدهما في حلوان.

واعترف أحد السائقين بتعرفه على كبابجي، أبلغه برغبة إحدى الأسر من إحدى الدول العربية في تبني طفل، وطلب منه إحضار طفل أو اثنين له من إحدى دور الأيتام؛ إلا أنه لم يتمكن لعدم جواز التبني لغير المصريين، فاتفق مع صديقه- المتهم الثاني- على اختطاف طفل مقابل مبلغ مالي قدره 150 ألف جنيه، ونجح الأخير في تنفيذ الجريمة وخطف الطفلين من منزل بجانب شقة تقيم فيها والدته في السلام.

واصدرت شبكة تليفزيون النهار بيانًا بياناً صحفياً، أمس الأحد، جاء نصه: "إدارة شبكة تليفزيون النهار تتابع بدقة ما تم نشره وتداوله فى بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، وتؤكد محاولتها التواصل مع كافة الأطراف للوصول إلى حقيقة الموقف، ومازلنا نتابع الموقف فى حدود المعلومات المتوفرة لدينا".

وأضاف البيان، "نؤكد أننا منذ اللحظات الأولى توجهنا إلى النيابة للوقوف بجانب فريق عمل البرنامج، إلا أننا لم نتمكن من ذلك، نظرا لقيام فريق عمل آخر من طرفهم بمتابعة سير التحقيقات.. ونحن كإدارة شبكة تليفزيون النهار إذ نلتزم الصمت ونحترم سير التحقيقات حتى يتم الانتهاء منها، كما نؤكد عدم قيام إدارة القناة أو أى مسئول عنها الإدلاء بآية معلومات أو تصريحات من قبل حول هذا الموضوع".

وقد تداولت أنباء عن أصدار قناة النهار قرارًا بأعطاء أفراد الأزمة أجازة من القناة ليست محددة بوقت.
<