«سيناء 2018».. نهاية طيور الظلام

تامر عقل

12:28 م

الثلاثاء 20/فبراير/2018

 
  لا مكان للميوعة وأهلها، اللحظة لحظة الرجال، لا تعرف هؤلاء الذين تستهويهم أفخاخ مواقع التواصل الاجتماعى أو يطعمون عقولهم من غذاء قنوات الإخوان الفاسدة، أو يرتحلون كما القطيع خلف نشطاء تويتر وفيسبوك الذين يعزفون نغمة التشكيك والإحباط.

اللحظة التى تنتفض فيها مؤسسات الدولة المصرية كافة بتنسيق على أعلى مستوى لمحاربة الإرهاب ومطاردة فئران الجماعات الإرهابية فى أرض مصر وتحديدا سيناء والواحات والحدود مع ليبيا، هى لحظة شرف يغتنمها المخلصون والمدركون لطبيعة ما تتعرض له مصر من استهداف ممنهج ورغبة فى تحويل أرضها إلى ساحة استقبال الإرهابيين القادمين من سوريا وليبيا وغيرهما من مناطق صراع.

مصر الآن تخوض حربها ضد الإرهاب بعملية شاملة تجعل من عام 2018 عاما للإجابات، وأولها إجابة تطهير الأرض المباركة من الإرهاب، وثانيها إجابة الحسم، وثالثها وأهمها الاحتراف والتخطيط، هذا ما ظهر بوضوح مع انطلاق العملية الشاملة فجر الجمعة، تشعر وكأن الدولة المصرية انتفضت بكل مؤسساتها كمارد قوى يضرب بيد واحدة أعناق الإرهاب فى كل مكان، ويرسل إلى من يدبرون ويخططون ويضمرون الشر ضدها رسالة ملخصها «نحن مستيقظون ونملك المعلومة وقادرون على التخطيط والتحرك بشكل يبهركم ويفزعكم ويدفن أحلامكم فى تدمير هذا الوطن داخل رمل سيناء أو صحراء الواحات أو أعماق البحار».


اللحن الذى عزفته مصر خلال الأيام القليلة الماضية هو أجمل ما يمكن أن تسمعه خاصة وأنت تقرأ دلالاته حول فكرة التنسيق بين كل المؤسسات والأجهزة من يملك المعلومة ومن يضع الاستراتيجية ومن يرسم خطط التحرك ومن يتابع ومن يقاتل، وهو اللحن الذى أدركه المخلصون من أبناء هذا الوطن، فتولدت روح مصرية الكل شاهدها فى المساجد وقت صلاة جمعة الأمس، متجسدة فى دعوات متلاحقة لنصرة الدولة المصرية على الإرهاب.

ثم تطورت مع تحول المصريين على مواقع التواصل الاجتماعى إلى جنود تلاحق كل النشطاء وأصحاب الشائعات وأخبار التشكيك فى تحركات الجيش والشرطة بالرد أو التوضيح أو الهجوم الكاسح، وكأنهم يخبرون لجان الإخوان والنشطاء الإلكترونية أن سمومهم على الإنترنت لن تجد منصتا ولا مشتريا ولا طريقا نحو القلب والعقل، لأن القلب والعقل هناك مع الرجال الذين يحاربون لنصرة هذا الوطن على الإرهاب.
ads
ads
ads
<