نبحث عن الحقيقة
صحيفة تصدر ورقياً بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلسي الإدارة والتحريرإلهام صلاحنائب رئيس مجلس الإدارةحمدان سعفانرئيس التحرير علا سويلم
تقارير

«اللهو الخفي».. من يُخطط لإفشال المصالحة الفلسطينية؟

بلدنا اليوم
ما زالت القضية الفلسطينية تؤرق جبين الشعب العربي بأكمله، فكلمًا يحاول أطرافها السير بخطوات ثابته وفي طرق مستقيمة، تظهر أيادي خفية لإفشالها أملًأ منها في استمرار الانقسام لتحقيق مصالح بعينها.
اليوم، وفي عملية تصعيدية جديدة وأثناء زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد اللة إلى قطاع غزة، لافتتاح محطة للصرف الصحي بالقطاع، وفور عبوره من معبر بيت حانون، فوجئ موكب «الحمدالله» ، بانفجار عبوة ناسفة أصابت آخر سيارتين على بعد أمتار قليلة من المعبر, إضافة إلى إطلاق النار بعد انفجار العبوة مما أدى إلى إصابة 10 أشخاص.
السلطة الفلسطينية بدورها اتهمت حركة حماسها بضلوعها في الحادث الإرهابي الذي استهدف رئيس الوزراء، بينما «الحمدالله» أكد على مواصلته في زيارة القطاع ، وما حدث لن يزيده سوى إصرار على مواصلة الخلاص من الانقسام، بينما رأي بعض المحللين السياسيين أنّ هناك أيادي خفية وطرف ثالث هو من قام بتلك العملية كوسيلة لإفشال المصالحة واستمرار الإنقسام الفلسطيني.
«سعيد»: طرف ثالث مسؤول عن محاولة قتل «الحمدالله»
وفي هذا الشأن تحدث الدكتور خالد سعيد، الباحث فى مركز يافا للدراسات الاستراتيجية ، أنّه حتى الآن لم تُعلن جهة بعينها مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني، فالبعض ممن اتهموا حماس بأنّها المسؤولة باعتبار كونها هي المسيطر الأول والآخير على القطاع ، ولكن فالاحتمال الأرجح أن يكون هناك طرف ثالث هو من قام بهذا الأمر في محاولة لإفشال المصالحة بين الطرفين .
ولكن فغير صحيح توجيه اتهام مباشر لطرف بعينه، إلّا إذا تم القبض على منفذي الهجوم أو إعلان جهة معينة مسؤوليتها، ولكن حتى الآن فالأحاديث والاتهامات مجرد تكهنات، إلّا أنّ هناك احتمال آخر بأن تكون بعض الجماعات المتشددة المتواجدة بغزة والتي تتصارع مع حماس في الأيام الماضية والناقمة عليها، بمعنى أصح التنظيمات الإرهابية، فمن الممكن أن يكون لها يد في هذا الهجوم كمحاولة منها لتوريط الحركة وإفشال المصالحة، ولكن هذا الاحتمال ضعيف إلى حد ما لأن الهجوم لم يحدث في غزة بل خارجة في الطريق بين رام الله وغزة وتحديدًا عند بيت حانون، بحسب ما ذكره خالد سعيد.
الاحتمال الرابع وهو الأدق والأقوى بأن يكون الصهيوني هو من يقف وراء هذا الهجوم، لأجل ضرب وفشل المصالحة وتوريط حماس، لأنّ الهجوم حدث خارج القطاع، ولذلك فالمرجح أن يكون الكيان الصهيوني هو الواقف وراءها.
 فزيارة رئيس الوزراء إلى قطاع غزة كانت من أجل تمكين الحكومة الفلسطينية من السلطة هناك، بعدما سيطرت عليها حماس لما يقرب من 10 سنوات، خاصة مع الزيارة الآخيرة أيضًا للوفد المصري منذ عدة أيام والتي كانت لتسهيل إنجاح عملية المصالحة بين الطرفين، خاصة وأنّ السلطة الفلسطينية كانت دائمًا تلقي بالاتهامات على حماس بأنّها لا تعطيها فرصة كافية للسيطرة على القطاع، ولذلك فهذا الأمر كان سيؤرق عملية المصالحة لولا تدخل الحكومة المصرية، وفقًا للباحث في مركز يافا للدراسات الاستراتيجية.

«أبو سيدو»: حماس هي المسؤولة عن تفجير الحمدالله
ومن جانبه أكّد ياسر أبو سيدو، مسؤول العلاقات الخارجية في حركة فتح، على أنّ ماحدث اليوم من محاولة اغتيال لرئيس الوزراء الفلسطيني، ماهو إلّا محاولة لفشل المصالحة وزيادة حدة الانقسام بين حركتي فتح وحماس، فمنذ بداية الخلافات بين الحركة والسلطة الفلسطينية سعت حماس بشتى الطرق عبر جميع وسائل اتصالاتها إنهاء الانقسام، ولكن من الواضح أنّ حماس لاتريد في الحقيقة إنهاء هذا الانقسام.
فهي تريد الإبقاء على الانقسام من أجل الحفاظ على سيطرتها الذاتية على قطاع غزة، والدليل على ذلك أن حماس وقعت مع السلطة الفلسطينية العديد من الاتفاقيات من قبل وفشلت بأكملها، منها اتفاق القاهرة ومكة ومخيم الشاطئ، ولم يستطيع أيًا منهما الوصول إلى حل جذري لإنهاء الانقسام، وحماس لها يد كبير في ذلك، فقديمًا كانوا يتبعون نفس تفكير الإخوان . 
ومع تدخل مصر لإنهاء الانقسام بات الوضع يسير على الطريق الصحيح ولكن من الواضح أنّ حماس لا ترى مصلحتها في إنهاء الانقسام، وما حدث اليوم هو خير دليل على ذلك، فالوضع أصبح سئ بشكل كبير، خصوصا أن العملية تمت عن طريق وضع متفجرات بالإضافة إلى إطلاق رصاص، والجهة المسؤولة عن عملية تأمين القطاع هي حماس ولذلك هي وحدها من تتحمل المسؤولية ، فأنا لا أنكر وجود أيادي خفية دولية على رأسها إسرائيل وأمريكا تريد إفشال المصالحة، ولكن تلك الأيادي تُنفذ مخططاتها عن طريق جواسيس لها في وسط فلسطين، كما أشار إليه مسؤول العلاقات الخارجية.
«الرقب»: حادث اليوم ورائه رسائل عديدة 
وفي نفس السياق ذكر الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أنّ هذا الحادث بالتأكيد يدينه جميع أطياف الشعب الفلسطيني، فهذا ليس الحادث الأول فكان هناك حادث تفجير وحدة مراقبة الحدود قبل عدة أشهر، ولاحقًا أيضًا محاولة اغتيال مسؤول في داخلية حماس المدعو أبو نعيم، وأعتقد أنّ هذا الأمر يتكرر، ولذلك فإدانة حماس بأنّ لها يد في ماحدث من قبل تليفزيون السلطة، مرفوض تمامًا وغير مقبول فمن الممكن أن تتحمل حماس جانب التقصير الأمني لأنّها مسؤولة أمنيًا عن القطاع فقط.
بكل تأكيد حماس متضررة من هذا الحادث لأنّه سيشكل خطرًا على المصالحة، وهذا التفجير اليوم ورائه رسائل سياسية عديدة أهمها محاولة إفشال المصالحة، فالعملية تمت بعد المرور من معبر بيت حانون بعدة أمتار ، فلا نستبعد أن يكون ورائها بعض الجماعات الإرهابية الدولية والتي يتواجد عدد من عناصرها في فلسطين، قد تكون إسرائيل أو قطر فتلك الدولتان يحاولان بشتى الطرق إفشال أي مصالحة فلسطينية، فهما يُحققان أهدافهما من خلال الأموال، وبأيدي فلسطينية خائنة، وفقًا « للرقب».
وبسؤاله عن الحل للخروج من هذا المأزق؟ فأوضح أنّه مع استمرار الحصار على قطاع غزة وفرض عقوبات عليه، هو تربة جيدة لاستغلال البعض تلك الأزمات لتنفيذ مخططات بعينها، ولذلك فيجب انهاء العقوبات على القطاع ويجب أيضًا أن تُعلن السلطة الفلسطينية أنّها مستعدة لإنهاء الانقسام بشكل فوري، وعلى حماس هي الأخرى أن تحاول إغلاق ملف الموظفين والذي جعل المصالحة تسير بخُطى السلحفاة، ولذلك يجب الإسراع في الانتهاء من كافة تلك العقبات للإسراع في تنفيذ المصالحة، بالتأكيد كل ذلك سيتم برعاية مصرية والتي سيكون لها دور كبير وواضح.
ولم يستبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أن يكون لمؤتمر الدول المانحة علاقة بالحادث، خاصة وأن هناك لاعبين دوليين في الأمر، بالإضافة أيضًا إلى التقارير الدولية التي تُصدر بشأن وجود مؤشرات بأنّ قطاع غزة على وشك انفجار كبير، فهناك ما يقرب من 2 مليون فلسطيني في وضع سئ، فالقطاع في حالة لا يُرثى لها، والحل الوحيد لجمبع تلك المشاكل في أيدي الفلسطينيين وحدهم، دون إعطاء فرصة للاعبين الدوليين لتوجيه سهامهم التخريبية لفلسطين.


بلدنا اليوم

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 17.814917.9144
يورو​ 20.626120.7449
جنيه إسترلينى​ 23.481923.6201
فرنك سويسرى​ 17.881117.9845
100 ين يابانى​ 16.188016.2828
ريال سعودى​ 4.75014.7768
دينار كويتى​ 58.834059.1820
درهم اماراتى​ 4.85014.8773
اليوان الصينى​ 2.75122.7679

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 735 إلى 737
عيار 22 674 إلى 676
عيار 21 643 إلى 645
عيار 18 551 إلى 553
الاونصة 22,854 إلى 22,925
الجنيه الذهب 5,144 إلى 5,160
الكيلو 734,857 إلى 737,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى