قوة الشعب.. إرادة رئيس

سعيد نصر

07:47 م

الإثنين 19/مارس/2018

 
المشاركة فى الانتخابات الرئاسية تقضى على «الرباعى المتآمر»

مشاركة الشعب بقوة فى الانتخابات الرئاسية واستمرار الرئيس السيسى فى المنصب الرئاسى، أمران مترابطان ومهمان للغاية، وتكمن أهميتهما فى أنهما أهم حلقة وطنية مصرية فى سيناريو السيسى لإلحاق الهزيمة الكاملة برباعى المؤامرة الكونية على الدولة المصرية، والمتمثل فى الإخوان وقطر وتركيا، وكل اللاعبين لصالح الحلف الصهيو الأمريكى فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

هذا ما أردنا تأكيده ولفت الانتباه له، بالتزامن مع اقتراب عملية التصويت فى الانتخابات الرئاسية بالخارج، فلا يوجد شىء يحبط الأعداء ويكسر شوكتهم ويفل حديد إرادتهم، أكثر من تماسك الشعب والنظام، والتفاف الجماهير حول القيادة السياسية، لأن هذا وذاك يسدان أخطر ثغرة يحاول العدو استغلالها، ويعمل على اختلاقها فى النسيج المجتمعى لأى شعب من الشعوب، وهى إحداث حالة من التباعد السياسى والعاطفى بين القيادة السياسية والشعب، كمقدمة لإحداث الفوضى المدمرة، كتلك التى حدثت بالفعل ونشاهد آثارها الكارثية فى سوريا واليمن وليبيا، ولم تحدث فى مصر بفضل تماسك الشعب والقوات المسلحة فى ثورة 30 يونيو 2013، وهو التماسك الذى لا يختلف أحد على أن كتلته النشطة قد تفككت تباعا إلى حد ما، وإن كانت كتلته غير النشطة، أى الكتلة الحرجة، التى تمثل رمانة الميزان فى العملية السياسية، ما زالت تثق بقوة فى القيادة السياسية وتتفهم بإدراك عميق سياسات النظام فى الفترة الماضية، على الرغم من صعوبتها، وترى الإنجازات التى يتم الإعلان عنها حقيقة واقعة وليست فنكوشا كما يصفها الإخوان. 

لكل ذلك تحرص القيادة السياسية فى مصر وكل السياسيين والنشطاء الداعمين للنظام، على إظهار هذا التماسك والالتفاف الشعبى حول الرئيس السيسى، ويرغبون بشدة فى أن يكون تماسكا والتفافا حقيقيا وتلقائيا، ليس فيه اصطناع، لأنه كلما كان كذلك، كانت تأثيراته على رباعى التآمر السابق الإشارة إليه أكثر وأقوى، وكلما زاد ذلك من درجة إحباطهم، بشكل يدفعهم إلى التسليم لإرادة المصريين، والكف عن التآمر عليهم، ووقف مؤامراتهم ضد مصر، وبالتالى توقف المؤامرة الكونية على العرب جميعا بفضل الإرادة المصرية، التى حفظت فى الماضى العرب والمسلمين من أخطر مؤامرة تترية كان هدفها القضاء على العرب والمسلمين بشكل كامل.

فالرئيس السيسى وكبار قادة النظام ومن خلفهما قادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى ونواب البرلمان والوطنيون فى كل مكان بالمحروسة، لديهم قناعة جازمة بأن قوة الشعب هى الرهان الكاسب فى أى معركة سياسية مع هؤلاء الأعداء، وفى أى معركة أمنية وعسكرية مع أجنحتهم الإرهابية، التى تنفذ أجندة المؤامرة الكونية منذ تبعات ثورة 25 يناير وحتى الآن، وبالتالى تدفعهم هذه القناعة إلى إجراء انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة، بمشاركة شعبية كبيرة وغير مسبوقة، ينزل فيها المواطنون إلى صناديق الانتخابات ويختارون ما يشاءون ومن يرونه الأفضل لحكم مصر فى هذه المرحلة الحرجة والفارقة، وهى القناعة التى دفعتهم أيضا إلى السماح للمنظمات الأجنبية بمراقبة الانتخابات الرئاسية، وذلك حتى يكون الخارج مطمئنا لنزاهتها، وحتى يكون المرشح المنافس موسى مصطفى موسى زعيم حزب الغد مطمئنا على أنها انتخابات تتسم بتكافؤ الفرص فى كل إجراءاتها "الترشح - الدعاية - الفرز". 

قوة الشعب، خاصة القاعدة العريضة الطامحة فى الاستفادة من عوائد البناء والتنمية والمشروعات الضخمة والعملاقة، والكبيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، هى الإرادة الصلبة التى يراهن عليها الرئيس السيسى، فى معركته ضد المتآمرين والإرهابيين، وفى القلب منهم الإخوان، وهو يراهن عليها مأخوذا فى ذلك بتجارب التاريخ السياسى المصرى، وبتجربته هو شخصيا، حيث كانت تلك الإرادة التى كشفت عن نفسها وكشرت عن أنيابها لكل العالم عقب التفويض الشعبى للرئيس بمحاربة الإرهاب فى يوليو 2013، بمثابة الضربة القاضية التى أسكتت أبواق الفتنة وزلزلت الأرض من تحت أقدام الرباعى المتآمر، وأخفتت أصواتهم بالتدريج، وألحقت بهم الهزيمة بعد أن قتلت معنوياتهم، ولم يعد أمامهم سوى التسليم بالأمر الواقع، وهو ما سوف يحدث بالفعل عقب الانتخابات الرئاسية، لو وجدوا قوة الشعب هذه، ومن خلال عرس انتخابى شعبى حاشد وغزير المشاركة فى مختلف المحافظات، ما زالت حاضنة سياسية للرئيس السيسى وللنظام فى مصر.

لذا، فأنا لا أستبعد، وبدافع تحقيق ما أشرنا إليه، أن يدعو الرئيس السيسى المصريين بالخارج للمشاركة بكثافة فى عملية التصويت فى أيام 16 و17 و18 مارس الجارى، وأن تكثف الحملات الداعمة له من تحركاتها وفعالياتها ومؤتمراتها لحث الجماهير على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية وتوعيتهم بمخاطر عدم مشاركتهم فيها، خاصة مخطط الإخوان والداعمين لهم، والرامى إلى استغلالها فى تشويه صورة مصر ووضعها تحت بؤرة الضغط الدولى خاصة الأمريكى والأوروبى، كجزء من مخطط أكبر يهدف إلى إسقاط الدولة المصرية وتقسيمها.
ads
ads
<