«خبراء» يشيدون بكلمة السيسي في القمة العربية

مي وجدي

11:59 ص

الإثنين 16/أبريل/2018

بلدنا اليوم
 
حازت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، في مؤتمر القمة العربية الـ29، المقامة بمدينة «الظهران» في المملكة العربية السعودية، على اهتمام الخبراء المصريين والعرب، مشيدين بما ألمه فيها من قضايا ذات الاهتمام الاقليمي.

محاولات ممنهجة لإسقاط مؤسسة الدولة الوطنية
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته التي ألقاها في القمة العربية أن الدول العربية "تواجه لأول مرة منذ تاريخ تأسيسها، تهديدًا وجوديًا حقيقيًا، ومحاولات ممنهجة لإسقاط مؤسسة الدولة الوطنية، لصالح كيانات طائفية وتنظيمات إرهابية"، مشيرًا إلى أن هناك دول إقليمية، تهدر حقوق الجوار، وتعمل بدأب على إنشاء مناطق نفوذ داخل الدول العربية، وعلى حساب مؤسسات الدولة الوطنية بها.

وفي هذا الشأن أشاد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور وحيد عبدالمجيد، بطريقة إلقاء الرئيس لكلمته، مشيرًا إلى أنه لم يسمي أي دولة معينه، ولكن طريقة إلقائه للكلمة كانت واضحة ولا تحتاج إلى الإشارة بالإسم لهذه الدول، مضيفًا أن هذا هو الخطر الأكبر الذي يواجه الدول العربية.

ومن جانبه، أكد السفير أحمد رخا حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن كلمة الرئيس بالقمة العربية تعبر عن موقف مصر الاستراتيجي وصالح الأمن القومي العربي، مفيدًا أن أن السياسة الخارجية المصرية لا تحمل أي ازدواجية ومصر بدأت بنفسها وكانت من أوائل الناس في تطبيق هذا القول، مؤكدا أن عدم التدخل بالشأن الداخلي للدول سياسة تنتهجها الدولة المصرية مع الجميع.

وقف النزيف السوري
كما ناقش الرئيس السيسي في القضية السورية، معربًا عن القلق الذي يعتري مصر نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق، مؤكدًا أن الأوان قد حان للتحرك بشكل جدي، لوضع حد لنزيف الدم السوري، الذي أزهق أرواح أكثر من نصف مليون مواطن سوري، وأدى لتحويل الملايين إلى نازحين ولاجئين، داخل بلادهم وفي الدول العربية والمجاورة.

ومن جانبه، أشاد قاسم الخطيب، السياسي السوري وعضو منصة القاهرة لهيئة المفاوضات السورية، بكلمة السيسي عن سوريا في القمة، مؤكدا أن كلمته أثلجت صدور السوريين.

وأوضح أن الرئيس أكد أن سوريا أرض عربية مدينًا الضربة الجوية واعتبرها تدخلا بالشأن العربي.

عدم السماح للانقسام الفلسطيني أن يكون ذريعة لبقاء الاحتلال
وتطرق الرئيس السيسي في كلمته إلى الخطر الإسرائلي والقضية الفلسطينية، موضحًا أن ما قدمه ويقدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات على مدار عقود، تضع الضمير الإنساني كله على المحك، فقضية نضال الشعب الفلسطيني ليست قضية العرب وحدهم، ولكنها قضية الحق في مواجهة القوة، مضيفًا إنّ المسئولية تقتضي أن ننقد الذات، فما كان للحق الفلسطيني أن يتعرض لأشرس هجمة لمصادرته وإسقاطه، لو لم تكن حالة الانقسام الفلسطيني التي تدخل عقدها الثاني، مؤكدًا أنه لا يجب السماح بأن يكون استمرار الانقسام الفلسطيني، ذريعة لإبقاء واقع الاحتلال.

وحول هذا الشان، أكد الدكتور وحيد عبد المجيد أن الدولة المصرية هي أكثر من تدرك خطورة الصراع "العبثي" بين قيادتي "فتح" و"حماس"، وتخوض جهودا مستمرة لتحقيق مصالحة فلسطينية، وأنه لولا العبث القائم بين الفصائل الفلسطينية لما تمكنت إسرائيل من السيطرة التي تمتلكها حاليا.
ads
<