آخر شطحات «عجينة».. إلغاء «القومي للمرأة».. والمجلس يرد

سارة محمود

12:11 م

الإثنين 16/أبريل/2018

بلدنا اليوم
 
وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي من أعلى منصات المؤتمرات الشبابية ينادي بحقوق المرأة المصرية، فبدأ بإطلاق عام لها بعنوان «عام المرأة» تقديرًا لجهودها المبذولة على الساحة السياسية، فكان لها دور في المشاركة بالانتخابات الرئاسية والمشاركة بكافة الأعمال السياسية والمجتمعية، وبالرغم من ذلك إلا أنه خرج علينا أحد نواب البرلمان مهاجم كل ذلك ومقللًا من أدائها ومطالبًا بإلغاء حقوقها.

ارتبط اسم النائب إلهامي عجينة دائمًا بالتصريحات المثيرة للجدل، والتي كان أغلبها موجهة ضد المرأة المصرية، منها «احتشام النائبات، كثرة الإنجاب، ختان الإناث، كشف العذرية، منع القبلات، مختتمًا بإلغاء المجلس القومي للمرأة».

تلك التصريحات التي لا تليق بمنصبه كعضو برلماني، «ماذا يريد من تصريحاته المستفزة؟»، سؤال يطرح نفسه عند سماع اسم «عجينة» ومن المفترض أنه من أصحاب الرأى «الرشيد» فى العديد من التشريعات والقوانين الهامة التى تمس الدولة، ويجب أن يكون بقدر المسئولية التى وضعها فيه ناخبيه، ولا يتفوه بمصطلحات وتصريحات تقلب الدنيا رأسا على عقب، لا تتسم بأى منطق عقلاني يحترم، لا يهدف من ورائها سوى «الشو» الإعلامى والشهرة بحسب أراء زملائه النواب، وخاصة بعد تصريحه الأخير.

إلغاء المجلس
ووجه للدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان بضرورة إلغاء المجلس القومى للمرأة، معللًا ذلك بأن المرأة أصبحت قوية، وتحصل على حقوقها بالدستور والقانون، قائلا: «شيء لطيف تميز المرأة ولكن وجود المجلس يعكس وكأنها ضعيفة على الرغم من قوتها».

احتشام النائبات
وهذه التصريحات ليست الأولى، التي تتسبب في غضب المصريين، حيث طالب بحضور النواب الجلسات بزي رسمي، وارتداء الكرافتة، وأن تحضر النائبات بزىّ أكثر احتشامًا ويليق ببرلمان مصر، قائلًا «رأيت نائبًا يرتدى ترنج، وعنّفته على ذلك، فخرج وأحضر بدلة من سيارته، وبالرغم من ذلك إلا أن بعض النائبات يرتدين بنطلونات ضيقة وملابس بألوان صارخة، لا تتناسب مع قدسية المكان وقدسية العمل الذي نقوم به كنواب للشعب».

ضعف جنسي
واستمرارًا «للشو» الإعلامي، أساء «عجينة» خارج مجلس النواب «إحنا شعب رجالته تعاني من ضعف جنسي، بدليل إن مصر من أكبر الدول المستهلكة للمنشطات الجنسية التي لا يتناولها إلا الضعيف، وإذا بطلنا نعمل ختان هنحتاج رجالة أقوياء، ونحن لا نمتلك رجالا من هذا النوع»، مطالبًا تطبيق العدالة بين الرجال والنساء، إننا نفعل الختان، لأنه يقلل الشهوة الجنسية لدى المرأة، والمفترض أن تقف النساء إلى جانب الرجال علشان العجلة تدور، وتبقى الكتفين متساويتين، وإذا كان فيه حد مش هيعجبه كلامي وهيزعل، يعتبر إني بتكلم عن نفسي».

كشف العذرية
ولم يتوقف عند هذا الحد بل مازال يتطاول على حقوق المرأة قائلًا «أى بنت تدخل الجامعة لازم نوقع عليها الكشف الطبي لإثبات أنها آنسة»، مطالبًا بتطبيق كشف العذرية على الطالبات داخل الجامعات بشكل دوري، كمقترح منه للقضاء على الزواج العرفي.

المجلس يرد
وبعد كل تلك التصريحات المثيرة للجدل والتي لم تتسم بأي منطق عقلاني محترم، لم يصمت المجلس القومي أمامها، فخرج علينا بتصريحات شديدة اللهجة لإنكار ذلك، وردت الدكتورة رانيا يحيى، عضو المجلس القومي للمرأة، على اعتراض النائب إلهامي عجينة على نسبة تمثيل المرأة في البرلمان قائلًه إن المرأة تمثل 15% فقط من النواب، والرجال يمثلون 85% فماذا حققوا؟!، متمنية زيادة نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب.

وأعربت "يحيى" عن استيائها من مطالبة النائب إلهامى عجينة، عضو مجلس النواب، بإلغاء المجلس، مشيرًا إلى أن المجلس كيان أُنشئ بقرار جمهورية من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عام 2000، مؤكده أنها ليست المرة الأولى التي يهين «عجينه» المرأة المصرية ومكانة مصر في الخارج، متسائلة عن سبب هذه النظرة الرجعية في حق المرأة.
ads
<