تزامنًا مع موسم العمرة.. الهلع يجتاح المجتمع السعودي جراء انتشار «الجرب»

مروة مجدي

01:43 م

الإثنين 16/أبريل/2018

بلدنا اليوم
 
حالة من الهلع والتوتر يعيشها المجتمع السعودي، فقد انتشر بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، داء "الجرب" المعدي بين السعوديين، وانتقل خلال مدة زمنية قصيرة بين مدن يفصل بينها ألاف الكيلومترات.

وبدأت مؤخرًا رحلة انتشار الوباء المعدي في السعودية بين طلاب المدارس وتحديدًا في منطقة مكة، ثم أنتقل بعد ذلك إلى المعلمين ليشق طريقة في وقتا قصير إلى باقي مناطق ومحافظات السعودية، فقد سجلت تقارير صحية مئات الإصابات بمرض الجرب في مدارس وأحياء مكة وأمدت إلى جازان والقنفذة والدمام جنوب غرب المملكة، حتى وصلت إلى العاصمة الرياض.

وبحسب بيان لوزارة الصحة السعودية، فقد أصيب أكثر من ألفي شخص من جنسيات مختلفة، بداء الجرب في مناطق متفرقة تركزت أغلبها في مكة، وذلك وسط توقعات بارتفاع العدد.

وفي الوقت الذي تصر فيه وزارة الصحة السعودية على التأكيد بأن الحالات المصابة في مكة بدأت في التراجع، وأن الدواء متوفر في جميع أنحاء البلاد، إلا أن سرعة انتشار الوباء في المدن الأخرى تثير الكثير من التساؤلات هو أسباب ظهور المرض وتفاقمه بهذه السرعة.

وقامت المدارس السعودية بحملات رش وتعقيم لمبانيها، كما علقت منطقة مكة الدراسة في سبعين مدرسة احترازيا ومنحت المصابين في جميع المناطق إجازة مفتوحة لحين الشفاء من المرض، ولكنها رفضت تقديم اختبارات نهاية العام.

وطبيًا، ينتشر مرض الجرب المعدي في حالات التكدس والتزاحم، كما هو حال المدراس، وينتقل بشكل سريع في المحيط الذي يعيش فيه المصاب، وله مضاعفات على بقية أجزاء الجسم.

وبحسب جمعية حقوق الإنسان في مكة، فأن المرض ظهر في بادئ الأمر في العاصمة المقدسة بعد تفشيه في مكان يعرف بـ"حي الزهور"، وهو قريب من مكبات النفايات وحظائر المواشي.

في السياق نفسه، حمّل مختصون في التعليم سبب انتشار المرض لوزارة التعليم السعودية، التي كانت قد بدأت العام الماضي خطة لدمج المدارس مع بعضها البعض، الأمر الذي تسبب في زيادة اكتظاظ الفصول الدراسية بالطلاب.

ويأتي انتشار الوباء المعدي في السعودية مع بداية موسم العمرة منذ منتصف شهر مارس الماضي، حيث سادت حالة من القلق بين المعتمرين المتواجدين حاليا بالأراضى المقدسة والمسافرين لأداء شعائر الدينية.
ads
<