رحيل خالد محي الدين أحد رموز مصر

بقلم/ ثناء الشريف

01:04 م

الإثنين 07/مايو/2018

بلدنا اليوم
 
للأسف اكتب وأودع احد رموز مصر وانا بعيد عن الحدث لاني متواجد بجنوب افريقيا لحضور مؤتمر عموم أفريقيا لأقول لكل مصر ان العظماء خالدون لا يموتون تظل أعمالهم الخالدة شاهدة علي عظمتهم ومواقفهم العظيمة تحكي تاريخ عريق ونضال كبير واليوم أبكي وكل المصريين رحيل المناضل العظيم الصاغ الأحمر خالد محيي الدين أخر جيل العظماء ذلك الرجل الذي رحل تاركا تاريخ طويل تحكي سطوره عظمة هذا الراجل وكيف ضحي بالمناصب الرفيعة من أجل الدفاع عن الديمقراطية وحرية الشعب المصري .

78 عاما من العطاء والحب منذ تخرجة من الكلية الحربية وحمل روحه علي كفهِ إلي أن اعتزل العمل السياسي بعد 2005 مات خالد محيي الدين عن عمر يناهز 96 عاما كل يوم في حياته يحكي تاريخ أمه بأكملها بعد ان تخرج من الكلية الحربية وانضم الي الضباط الأحرار وشارك في ثورة 1952 وما أن تحققت الثورة العظيمة طالب مجلس قيادة الثورة بالرجوع الي ثكنات الجيش ويعطوا الشعب الحرية والديمقراطية في أختيار من يحكمه فأصطدم معهم واستقال من المجلس وسافر الي سويسرا وعاد بعد 3 سنوات ليبدأ رحلة الكفاح والمعارضة.

رحل خالد محي الدين الصحفي الثائر والذي تولي رئاسة تحرير ومجلس إدارة أخبار اليوم وأسس جريدة المساء .

رحل خالد محيي الدين المعارض الشريف الذي أسس حزب التجمع الوحدوي التقدمي كأول حزب يساري في مصر.

رحل خالد محيي الدين البرلماني الناجح والذي كان عضوا بمجلس الأمه في الخمسينيات ثم عضوا بمجلس الشعب من 1990 وحتي 2005 .

رحل خالد محيي الدين الذي جاهد وعارض الإخوان وتكتلوا ضده عام 2005 واسقطوه في الإنتخابات .

رحل خالد محيي الدين الرجل الذي عارض عبدالناصر وعارض السادات وعارض مبارك واتهموه تاره بالثأر وتاره بالعماله لروسيا .

رحل خالد محيي الدين أحد مؤسسي مجلس السلام العالمي، ورئيس منطقة الشرق الأوسط، ورئيس اللجنة المصرية للسلام ونزع السلاح.

حصل على جائزة لينين للسلام عام 1970 .

رحل خالد محيي الدين ونحن واثقون أن روحه وشجاعته وبطولاته ستظل أنشودة جيلنا والأجيال التى تأتى من بعدنا.

رحل الأب والأخ و الصديق العزيز، ليرحل معه رمز الاخلاص والوفاء، وعزاؤنا انه ترك تلاميذ يسيرون على دربه وينهجون مدرسته السياسية المتميزة بالصدق والموضوعية.

على مدار نحو قرن من الزمان، عايش «محيى الدين» انكسارات وانتصارات مصرية وقومية وعربية، وخاض معارك وطنية وإنسانية رفيعة، اتسم فيها بالشرف الكامل، والانحياز المطلق للفقراء، فكان فى كل منصب يتولاه سفيراً لهم، ومتحدثاً باسمهم..
وها هم اليوم فى مقدمة مودعيه.

فأنعم يا عزيزي بالجنة بقدر عطاؤك لشعب مصر
ads
<