الاحتلال الصهيوني يسرق القدس و«تميم» يحتفل مع حفيد موشي ديان

سارة أبوشادي

02:08 م

الأربعاء 16/مايو/2018

بلدنا اليوم
 
ما زالت قطر تسير ف طريق استفزازات الدول العربية، فلم تكتفي كونها الممول الأساسي للإرهاب في المنطقة، ومحاولة نشره في قلب الوطن العربي، وبث الأيادي الفاسدة في اليمن وسوريا وليبيا، لكنّها تلك المرة كانت رمزًا لخيانة العروبة بأكملها.

وسعى تنظيم الحمدين للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لدعم حكمه في قطر بكل الوسائل من تحت الطاولة التي لم تستطع مع الزمن مواراة تلك المحاولات التي تحولت لفضائح من قبل، وسرعان ما طفت على السطح لتعلن عن فضح مزايدات نظام الحمدين للمتاجرة بالقضايا العربية.

أمس، وبعدما أدانت الدول العربية بل العامل بأكمله ما حدث من انتهاكات في أرض فلسطين، بسبب تداعيات نقل السفارة الأمريكية، وإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، تجاهلت الدوحة هذا الغضب العربي، وفتحت أبوابها لحفيد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موي ديان، والذي لم تكن زيارته تلك هي الأولى من نوعها، بل زار دويلة الإرهاب عدة مرات منذ عام 2013 حتى اليوم.

ولم تعمل قطر على إخفاء هذا الأمر استحياءًا، بل تجوّل ليؤ ديان ونمرود بن أحد الوزراء الإسرائيلين ظهرًا في قلب شوارع الدوحة، بالإضافة إلى أنّه دخل أحد المساجد بحي الريان ثم ذهب لاحتساء الخمور بفندق ريتس.

كما احتفى التليفزيون الإسرائيلي بحسن الاستقبال القطري للصهاينة، وتحدّث عن العلاقات والروابط الوطيدة بينهما .
ويعد موشى ديان التي استقبل الدوحة حفيده صاحب سجل أسود من الانتهاكات ضد الفلسطينيين، فهو يعد أحد مؤسسي الصهيونية الاستعمارية وواضع نواة الاستيطان الإسرائيلي، كما أنّه أمر بتدشين محاكم لمعاقبة المشاركين في الانتفاضات الفلسطينية، أشرف على تعذيب أسرى الجيش المصري ودفنهم أحياء في أعقاب نكسة 1967، قصف بطائراته مدرسة بحر البقر المصرية وراح ضحيتها عشرات الأطفال، كل هذه الجرائم وضعت في السجل الأسود لموشي ديان، وبالرغم من ذلك إلّا أنّ تميم استقبل حفيده في بلاده.

ومنذ عدة أسابيع كشف دبلوماسي إسرائيلي عن المسار الجديد الذي اتخذته العلاقات بين الدولتين، حيث تحدّث عن وجود اتفاق قطري إسرائيلي لإقامة مزرعة حديثة تضم مصنعا لإنتاج الألبان والأجبان اعتمادا على أبحاث علمية تم تطويرها في مزارع إسرائيلية بوادي عربة، التي تسودها ظروف مناخية مشابهة لتلك الموجودة في قطر، ويقول الدبلوماسي الإسرائيلي إن الاهتمام القطري بهذا المشروع كان كبيرا، بسبب الرغبة في زيادة إنتاج وأرباح المزارع القطرية، ولأسباب تتعلق بالكرامة الوطنية المرتبطة بالسعي لزيادة الإنتاج الوطني، من اجل منافسة منتجات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي تغرق أرفف محلات السوبر ماركت في قطر، ولذلك، بعد الحصول على الضوء الأخضر المطلوب، قام خبراء إسرائيليون بزيارة قطر والتقوا برجال أعمال هناك تبادلوا معهم المقترحات، التي ضمت جداول زمنية لتنفيذ المشروع،ولكن بعد مرور عدة أشهر توقف المشروع بسبب التدهور السياسي في المنطق.

<