نبحث عن الحقيقة
صحيفة تصدر ورقياً بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلسي الإدارة والتحريرإلهام صلاحنائب رئيس مجلس الإدارةحمدان سعفانرئيس التحرير علا سويلم
المقالات

رؤية إقتصادية!!

بلدنا اليوم

فى لعبة الملاكمة يكون التركيز مُنصبا على كيفية توجيه مجموعة من الضربات المتتالية متصاعدة القوة للخصم بشكل مباشر حتى يتم إنهاكه تماما وكلما زادت قوة اللكمات وتسارعت وتيرتها كلما سارع الخصم بإلقاء قفازه أرضاً و رفع الفوطة عالياً معلنا إستسلامه. لا أعلم لماذا تذكرت مباريات الملاكمة شغف المراهقة و أنا أتلقى مثل غيرى من المواطنين تلك السيول المتتالية من زيادة أسعار الرسوم والخدمات الحكومية مع رفع أسعار سلع حيوية و أساسية بشكل سريع و متلاحق مما جعل أى تجمع فى أى بيت مصرى سواء كان فى حارة او كومباوند لا يخلو من الحديث عن تبعيات هذه القرارات والتطرق طبعا لمفهوم الإصلاح الإقتصادى بشكل عام وآليات التنفيذ بشكل خاص وفقاً لوضع الإقتصاد المصرى الذى يبحث منذ فترة ليست بالقليلة عن التعافى من آثار ثورتين و تجاوز فترة إنتقالية طويلة افقدت الدولة العديد من مواردها الثابتة وأثقلت كاهلها بمليارات الجنيهات أنفقتها القيادات السياسية المختلفة كضريبة للإستقرار و تهدئة الأوضاع اكثر ما كانت خطوات للنمو والإصلاح الحقيقى.

- دون التعمق فى تفاصيل فنية متاحة للجميع فى الكتب والمراجع الإقتصادية، فأن المشكلة الأساسية من وجهة نظرى المتواضعة تتلخص فى كلمة واحدة وهى(الرؤية)تلك الرؤية الإقتصادية التى هى طبعا ليست متوافرة بذات النسبة لدى المواطنين الطبيعين كما (يفترض)ان تكون لدى المتخصصين الذين يجب عليهم ان يطرحوا على ممثلى الشعب رؤية واضحة محددة يمكن متابعة نتائجها ومؤشراتها بشكل دورى من خلال أرقام حقيقية تستعرض كافة الجوانب بدون معلومات مستقطعة او بيانات اعلانية مرسلة و بدون ذلك سنظل ندور فى تلك الحلقة المفقودة بين الشعب والحكومة، لأن ببساطة المتخصصون يعلمون جيدا إن أصعب ما فى القرارات الإقتصادية هو تغير طبيعتها و تباينها حسب المرحلة الإقتصادية لحظة إتخاذ القرار و بالتالى الدافع من وراء إتخاذها، فلا يوجد ثوابت والإقتصاد ليس معادلة كيميائية بل إن كل قرار إقتصادى هو فى الأساس جزء من رؤية شاملة و قد يعتريه أحيانا بعض المساوىء لكن إيجابياته فى الرؤية الشاملة تجٌب سلبياته، لذلك(مثلا)قد يكون الصواب أحيانا هو زيادة الضرائب وفوائد البنوك والرسوم بجانب إعادة توجيه الدعم و ما إلى ذلك من إجراءات تستهدف بعض الإنكماش الإقتصادى بغرض سحب السيولة النقدية من السوق وتقليل التضخم الذى  يلى فترة نمو حقيقى سبقها تقليل البطالة وزيادة الإستثمارات المباشرة و الغير مباشرة بعد تقديم حزمة من الحوافز الإستثمارية والضريبية والتشريعية تلجأ لها الدول فى مراحل النمو الإقتصادى كما فعلت حكومة دكتور نظيف فى افضل فترات مصر الإقتصادية الحديثة من٢٠٠٤ حتى٢٠١٠ قبل ان تبدأ ذات الحكومة الإنتقال الى حلقة اخرى فى سلسلة الاصلاح و إتخاذ إجراءات مشابهة لما يحدث حالياً لكن بشكل أكثر وعيا و أكثر مراعاة للهدف الأشمل والأعم و هو إستمرار النمو الإقتصادى الحقيقى بإستغلال عناصر الإنتاج المختلفة والبعد عن القروض المباشرة و قيود فوائدها لأن هذا يخلق تضخم سلبى بشكل مشابه للحالة المصرية الأن، اى انه تضخم ناتج عن القروض وإنخفاض العملة لذلك فى رايى الشخصى أيضا كان العلاج الافضل بعد قرار التعويم الصحيح هو النقيض الآخر اى تقليل الضرائب للشركات لتشجيع الإستثمار مع تشغيل المصانع المغلقة و حل مشاكل مستثمريها مع إعادة منح حوافز التصدير من أجل مزيد من العملات الاجنبية خصيصا مع زيادة فرص التصدير بعد تخفيض العملة و(تأجيل وليس إلغاء)خطوات رفع الدعم عن الوقود والكهرباء حتى يبدا المواطن المتوسط جنى ثمار النمو و يحدث نوع من الإتساق النسبى بين زيادة دخله و زيادة مصروفاته والإستعاضة حاليا عن تلك الزيادات بعدد من الموارد المهدرة مثل التصالح  مع مخالفات البناء على الرقعة الزراعية كمثال بسيط ممكن ان يدر مليارات بجانب ترشيد الإنفاق الحكومى بداية من تسربح العمالة الزائدة مرورا بخفض ميزانيات المراسم وإنتهاءً ببرنامج الخصخصة التى تخلص الدولة من اعباء شركات خاسرة لا تمتلك سوى اصول عقارية واراضى مميزة لو تم بيعها كعقار لكن دورها الفعلى فى الإقتصاد الوطنى متواضع جدا بل يكلف ميزانية الدولة مليارات سنويا بلا عائد حقيقى والتخلص منها حتى لو شابه شبهة فساد مؤقت فهو افضل للاقتصاد على المدى الطويل .. وهكذا الى اخر الحلول الإقتصادية الأخرى التى لا أدعى إننى أعلمها أفضل من المسؤولين لكن بحكم مهنتى الاساسية اعلم عنها الكثير مثل فى ذلك مثل ملايين المواطنين الآخريين، لكن تبقى الأسئلة حائرة بلا جواب مثل هل الحكومة تعلم أكثر؟ ام هى لا تعلم؟ ام هى تعلم ما لا نعلم؟ هل البنك الدولى يهتم بمصلحة المقترضين ام مصلحته و مصلحة الدول المسيطرة عليه؟

- اخيرا فالحكومة(قبل إستقالتها) لم تنجح فى شرح رؤيتها بشكل واضح والبرلمان الصغير نائم فى العسل غارق فى صغائر الأمور واضعا جل إهتمامه فى البدلات والحوافز فكان من الطبيعى أن تتضارب المصالح وتتكاثر الفتاوى والضحية هنا هو المواطن بجميع طبقاته .. فى إنتظار رؤية الحكومة الجديدة و لعله خير!!

بلدنا اليوم

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 17.829317.9293
يورو​ 20.780020.9037
جنيه إسترلينى​ 23.663023.8047
فرنك سويسرى​ 18.042218.1507
100 ين يابانى​ 16.211416.3053
ريال سعودى​ 4.75404.7808
دينار كويتى​ 58.949559.2997
درهم اماراتى​ 4.85394.8816
اليوان الصينى​ 2.73922.7572

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 731 إلى 734
عيار 22 670 إلى 673
عيار 21 640 إلى 642
عيار 18 549 إلى 550
الاونصة 22,747 إلى 22,819
الجنيه الذهب 5,120 إلى 5,136
الكيلو 731,429 إلى 733,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى