نبحث عن الحقيقة
صحيفة تصدر ورقياً بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلسي الإدارة والتحريرإلهام صلاحنائب رئيس مجلس الإدارةحمدان سعفانرئيس التحرير علا سويلم

العمرة .. عبادة الأغنياء

بلدنا اليوم
تحولت شعيرة العمرة لأول مرة فى تاريخ الإسلام منذ فجر سطوعه على البشرية ، إلى شعيرة خاصة للقادرين و محروماً منها البسطاء ، بعد أن فرضت الإدارة الحالية بالمملكة العربية السعودية ، رسوماً باهظة على منحها لتأشيرة الدخول لعموم المسلمين بغرض أداء العمرة للمرة الثانية بالعمر ، و هذه الرسوم تقدر بأكثر من خمسة أضعاف قيمة كامل برنامج العمرة الإقتصادى بدون تكلفة وسيلة السفر وهو البرنامج الخاص بالبسطاء و هى الشريحة العظمى لمعتمرين بيت الله الحرام ، مما سيحرم الكثيرين من أداء هذه الشعيرة الهامة لدى المسلمين و هو إجراء غير مسبوق على مر التاريخ ، و لم يجرؤ على إتخاذه أى من الإدارات المتعاقبة التى توالت على الحرمين الشريفين ، منذ أن منح النبى صلى الله عليه و سلم بنى شيبة ، شرف سدانة الكعبة ، مروراً بالدولة الأموية و الدولة العباسية و الدولة الفاطمية حتى المماليك و الدولة العثمانية ، وصولاً لحكم آل سعود فى القرن الماضى ، و تعاقب ملوك آل سعود ، إلى أن وصلنا للملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ، طيب الله ثراه و أحسن مثواه ، و طوال هذه الفترة الكبيرة ، و مع تعاقب جميع حكام الجزيرة العربية على مر هذه العصور ، لم يحدث أنه تم فرض رسوم على المعتمرين و حجاج بيت الله الحرام لصالح تلك الحكومات ، إلا مع تولى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لحكم المملكة السعودية و بعد عاماً واحداً من بداية حكمه لم يعبأ صانعو القرار بالمملكة العربية السعودية برفض و تذمر و إستياء كافة المسلمين بجميع أنحاء العالم لهذا القرار ، و مضوا قدماً فى تنفيذه ، و لم يحركوا ساكناً تجاه حصرة جموع المسلمين و بخاصة البسطاء منهم ، و أهملوا مشاعرهم و قلوبهم التى جعلها الله تهفو إليها كما قال فى كتابه الحكيم ، غير مبالين بشئ إلا ماسوف يجمعوه من أموال المعتمرين و الحجاج و للأسف ، هذا هو الوضع القائم بالفعل الآن كنا نتمنى إذا كان لابد من تحصيل أموال من زوار البيت ، و كان هذا الإجراء هو ضرورة قصوى لإستمرار تقديم الخدمات ، و أن خزينة المملكة صارت لا تستطيع الإستمرار فى تقديم الدعم الكافى لراحة زوار بيت الله ، كان من المقبول فى هذه الحالة فرض رسوم معتدلة و مناسبة على تأشيرة الدخول للعمرة أو الحج بوجه عام ، دون التدخل بما أوقعهم فى تصنيف المعتمرين و الحجاج حسب مقدرتهم المادية ، و دون التحكم فى عدد مرات الإعتمار و الحج و دون القول بأن العمرة الأولى مجاناً و الثانية برسوم مغالى فيها و هو مالم يفرضه علينا رب البيت و لا طالبنا به رسوله الكريم الذى قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، و كان لابد أن يكون مقدارها يتناسب مع مسمى رسوم ، و ليس ما يساوى خمسة أضعاف مماكان يسدده المعتمر لقاء عمرته بأكملها و مما أثار دهشة الجميع ، أنهم أضافوا هذا العام عبئ جديد على المعتمرين و الحجاج ، بإلزامهم بالتوجه فى بلادهم لتصويرهم و أخذ بصماتهم مقابل رسوم أيضاً ، كإجراء أساسى لدخول المملكة ، كان يتم بالفعل فى المطارات عند الدخول كباقي الدول التى تعمل بهذا النظام ، و لكنهم قرروا أن يكون ذلك من خلال شركة واحدة فقط ، و هم يعلمون جيداً أن فروعها لا تكفى إستيعاب حتى ربع الأعداد المعتادة ، مما سيتسبب حتماً فى تكدس و طوابير بالساعات ، فضلاً عن مشقة السفر من محافظة لأخرى بها فرع لهذه الشركة و هو بمثابة عذاب و مهانة للمعتمرين و الحجاج الذين بطبيعة الحال يكون أغلبهم من كبار السن ، و هو إجراء غريب و غير مسبوق لدخول أى دولة من دول العالم نقر جميعاً بأحقية المملكة فى إتخاذ ما تراه من قرارات ، و لكن الحرمين الشريفين هما ملك لجميع المسلمين ، و عندما تمس هذه القرارات إثنين مليار مسلم حول العالم ، فلابد من إستمرار مطالبة المملكة بإلغائها أو على الأقل تعديلها بما يناسب الجميع ، و لابد أيضاً من تقديم النصيحة إليهم ، بإستمرارهم فى صون الأمانة التى أودعها الله فى بلادهم ، و قد تكون من أسباب بركة رزقهم ، و أيضاً نذكرهم بأن المفترض أن تكون غايتهم هى العمل على تسهيل زيارة الحرمين للجميع و ليس بالطبع وضع عراقيل و عقبات قد تمنع شريحة كبيرة من الزيارة و أداء النسك ، و ننصحهم بعدم معاملة زوار بيت الله الحرام من منطلق أنهم مضطرين ، و أنهم ليس لهم بديل لأداء الحج و العمرة سوى بدخول بلادهم ، فتحول الحجاج و المعتمرين إلى مصدر دخل مباشر للملكة ، بعد أن كان يطلق عليهم إسم ضيوف الرحمن وأخيراً ننصحهم أيضاً بعدم الإستهانة بمشاعر المسلمين ، و هى أغلى من أى أموال ، فهى من تحرك العالم بحكامه عند الشدائد و هى الحامى الحقيقى بعد الله ، فلا تفقدوها من أجل قرارات مجحفة ، حتماً سيأتى من بعدكم رجلاً سينال شرف إلغائها .
* عضو غرفة شركات السياحة
بلدنا اليوم

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 17.840617.9406
يورو​ 20.875220.9940
جنيه إسترلينى​ 23.619123.7569
فرنك سويسرى​ 17.937418.0398
100 ين يابانى​ 16.035016.1292
ريال سعودى​ 4.75684.7836
دينار كويتى​ 58.947859.2978
درهم اماراتى​ 4.85714.8844
اليوان الصينى​ 2.67022.6883

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 714 إلى 717
عيار 22 655 إلى 657
عيار 21 625 إلى 627
عيار 18 536 إلى 537
الاونصة 22,214 إلى 22,285
الجنيه الذهب 5,000 إلى 5,016
الكيلو 714,286 إلى 716,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى