نبحث عن الحقيقة
صحيفة تصدر ورقياً بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلس الإدارةحمدان سعفاننائب رئيس مجلس الإدارةدكتور/ محسن الفحامرئيس التحرير علا سويلم
تقارير

صباح حمزة.. أم مثالية صنعت المجد بـ«نور القرآن»

بلدنا اليوم
السابعة صباحًا فرشة صغيرة عليها قفص طماطم وآخر خضار، بيت بسيط لا يتعدى الطابق الواحد، سيدة خمسينية جلست على كرسي لا يبلغ ارتفاعه عن الأرض الكثير، وضعت يدها على خدها تنتظر أن يأتيها زبونًا يشتري منها، حرارة شديدة، برد قارس، والسيدة العجوز صامدة في مكانها، تحاول شق طريقها برغم كثرة عثراته.

ومع آذان المغرب تجمع ما تبقى من بضاعتها لتعود إلى منزلها وأولادها، بما يسًر الله لها من رزق لإطعامهم، وبالرغم من تمكن المرض من جسدها الضعيف إلًا أنَها لم تستسلم له، خاصة وأنً تلك السيدة هي العين الوحيدة لأسرة بأكملها.

«صباح حمزة حسانين» أمُ مصرية من إحدى قرى محافظة الدقهلية، قررت الدولة تكريمها ومنحها وسامًا كونها أمًا مثالية، حافظت على أبنائها الثلاثة فكانت بمثابة الأب والأم والأخ والصديق، فبرغم عملها كبائعة خُضار إلًأ أنّ ذلك لم يمنعها من استكمال مسيرة رفيق دربها الراحل، وتحقيق أحلام أطفالها الصغار، الذين ظنوا أنّ القدر وضعهم في اختبار صعب والعيش في ظلام مُعتم.

الدولة لم تُكرم «صباح» وحدها بل سبقها زوجها قبل 3 سنوات، فالعامل البسيط صاحب الـ62 عامًا، لم يعترض على قضاء ربه بعدما رزقه بـ3 أبناء مكفوفين، فقرر أن يكون هو وأمهما بمثابة العين التي يستطيع أبنائهما من خلالها مواجهة العالم.

12 عامًا والعامل البسيط يرافق أبنائه الثلاثة إلى المدرسة التي التحقوا بها، فلم يمنعه عدم وجود مدرسة في قريته الصغيرة عن إعطاءه حق التعليم لأطفاله الصغار، فيوميًا كان يسير برفقتهما لأمتار كثيرة على عجلة كان يستخدمها كوسيلة نقل له ولأبنائه كونه يعمل عاملًا في إحدى مصانع القرية، وكانت الأم تعود بهم مساءًا سيرًا على الأقدام، فبرغم إمكانيات تلك الأسرة المحدودة، إلّا أنّهم حرصوا على تعليم أبنائهم حتى حصلوا على المؤهلات الجامعية وتخرجوا ووصلوا لمراكز مجتمعيه مشرفة.

وظل هكذا حتى تمكن الإبن الأكبر من الحصول على ليسانس أصول دين، ليعمل كإمام وخطيب ومدرس بالأوقاف، وحصل الإبن الثاني على ليسانس الدعوة الإسلاميه ، وعمل هو الآخر كإمام وخطيب ومدرس بالأوقاف وحصلت الابنة الثالثة على ليسانس الدعوة الاسلامية، وعملت كمدرسه للعلوم شريعة ، ليساهم بعدها برغم دخله البسيط والمتواضع في مساعدة أبنائه حتى تزوج اثنان منهم.

بعدها شعر الأب أنّه أنهى مسيرته وأوفى بوعده تجاه فلذات أكباده، ليرحل من الدنيا في سلام، وتستلم زوجته الراية من بعده، لتصر هي الأخرى على استكمال مسيرته، من خلال عملها كبائعة خضار في الأسواق لتسد حاجة بيتها وأسرتها.

لم تخجل الأم من كونها بائعة خضار، خاصة وأنّ أبنائها عملوا في وظائف مشرفة، وابنتها الصغيرة هي الأخرى بدأت في التحضير للدراسات العليا، وما زالت تجلس بفرشتها الصغيرة في سوق القرية لبيع الخضار، لاستكمال طريق بدأته مع حبيبها الراحل منذ سنوات، وسينتهي في اليوم الذي ستلحق به إلى العالم الآخر.

اليوم، كرمت الدولة «صباح » ولكن هناك المئات بل الآلاف غيرها في قرى ونجوع المحروسة، نساءً وأمهات دفعن الغالي والنفيث لأجل البحث عن عيشة هنية لصغارهم.


بلدنا اليوم, أخبار مصر, إلهام صلاح, حمدان سعفان, الرياضة, الحوادث

استطلاع الرأي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 17.854817.9544
يورو​ 20.743720.8667
جنيه إسترلينى​ 23.302323.4395
فرنك سويسرى​ 18.414618.5193
100 ين يابانى​ 15.996116.0868
ريال سعودى​ 4.76034.7871
دينار كويتى​ 58.905359.3378
درهم اماراتى​ 4.86044.8885
اليوان الصينى​ 2.60762.6235

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 689 إلى 691
عيار 22 632 إلى 634
عيار 21 603 إلى 605
عيار 18 517 إلى 519
الاونصة 21,432 إلى 21,503
الجنيه الذهب 4,824 إلى 4,840
الكيلو 689,143 إلى 691,429
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى