نبحث عن الحقيقة
صحيفة تصدر ورقياً بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلسي الإدارة والتحريرإلهام صلاحنائب رئيس مجلس الإدارةحمدان سعفانرئيس التحرير علا سويلم

خطوات خاطئة !!

بلدنا اليوم
مَن منا لم يخطو خطوات خاطئة فى حياته؟ مَن فينا لم يسلك طريق الخطأ أو كان حتى سلك خطوات خاطئة فى طريق الصواب؟ مَن فينا لم يتحسر على أيام وسنوات مضت من عمره كأنه لم يعيشها؟ أو عاشها كما لم تشتهى نفسه؟

قبل الإجابة التقليدية بنعم، جميعنا فعل ذلك وبداية رحلة مؤلمة من إجترار الذكريات وجلد الذات علينا التيقن بأن معادلة الخطأ تلك لا مشكلة فيها أبدًا، فالجميع يخطىء منذ ميلاده حتى مماته، فهذه طبيعة البشر كما سواهم الله سبحانه وتعالى، ولا أحد معصوم من الخطأ مهما بلغ شأنه، أو طال عمره طالما هو إنسان وليس ملاك من السماء، لكن هل إنتهت القضية كذلك؟

بالطبع لا، فالأزمة تكمن فى تحديد مفهوم الخطأ أولًا وفى إدراكنا لحجمه ونوعه ثانياً، ثم فى تقديرنا للخطأ مقارنة بتقديرنا لذاتنا وإعتزازنا بأنفسنا حتى نُقر لاحقاً بالخطأ، ونحاول تصويبه أو على الأقل الاعتذار عنه.

لا شك إن الغالبية العظمى تخطىء عن دون عمد أحيانا، وعن دون وعى كثيراً، وهذا أصعب ما فى الأمر، فالخطأ الغير مقصود يشفع له حُسن نية صاحبه، لكن هل الجهل أيضا يُعد مبرراً مقبولًا رغم إن عدم المعرفة هو عذر أقبح من ذنب فى واقع الأمور؟!

الطبيعى إن إنسانيتنا تدفعنا أيضاً للتسامح مع مُرتكبى الأخطاء التى تنتج عن عدم دراية، لكن المأساة تبلغ ذروتها عندما يتمادى هؤلاء، وينفعلوا مُدافعين عن أخطاء تصل لحد الخطايا كأنهم يعاقبوننا عن التسامح والتساهل الذى أوصلهم يالا العجب لمرحلة الهجوم بضراوة بدلاً من التراجع للدفاع بخجل!!

تلك النقطة هى أكبر مشكلة فى معادلة الخطأ حيث يحيا الإنسان فى عالم كامل من الوهم المتعمد فى بعض الأحيان، سواء من الشخص ذاته أو شلة المنتفعين من حوله حتى يتفاقم الوضع مع الزمن، ويصبح الإنسان مُغيب تمامًا عما يرتكبه من خطايا واضعاً كل تركيزه فى اخطاء الغير، حتى وخزات الضمير يُسكت آنينها الغرور و الكِبر تلك الصخرة التى تتحطم عندها كل محاولات الإصلاح و التقويم، فلا جدوى أبدا من محاولة تقويم شخص لا يرى إنه أخطأ و إن شعر بذلك فالكبر يدفعه للتقليل من شأن الخطأ و تبريره بينما هو فى الحقيقة لا يعترف بخطيئته من الأساس لأنه يرى فى ذاته ما هو أعظم من الجميع!!

دوامة الخطأ لا تتوقف عند هذا الحد بل تهوى بالإنسان إلى أعماق بئر لا قرار له بفعل المغريات التى تُذهب عقل الإنسان وتجعله كالمجذوب الذى يحيا فى عالم غير العالم، لذلك كله يكون التراجع عن طريق الخطأ أصعب بكثير من المُضى قدما فيه، فالتقدم للأمام حتى لو كان فى إتجاه خاطىء فهو أكثر راحة و سهولة للكثيرين عن التراجع و تعديل المسار، من هنا أصبح الكثير بيننا سُجناء طريق الخطأ بلا أدنى أمل للتراجع لأنهم ببساطة لا يملكون شجاعة التوقف و الخروج عن المسار حتى لو بالعودة لنقطة البداية.

فى الحقيقة لا أحد يعلم هل ذلك الثبات على السير فى الطريق الخطأ هو بفعل الخوف من التغيير وتبعياته ام كان بفعل الخوف من الإعتراف المتأخر بخطوات خاطئة فى طرق ملعونة!!
بلدنا اليوم, أخبار مصر, إلهام صلاح, حمدان سعفان, الرياضة, الحوادث

استطلاع الرأي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 17.832517.9319
يورو​ 20.341520.4621
جنيه إسترلينى​ 22.766822.9027
فرنك سويسرى​ 17.929318.0311
100 ين يابانى​ 16.103016.1943
ريال سعودى​ 4.75484.7815
دينار كويتى​ 58.717559.1481
درهم اماراتى​ 4.85444.8824
اليوان الصينى​ 2.58842.6053

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 683 إلى 686
عيار 22 626 إلى 629
عيار 21 598 إلى 600
عيار 18 513 إلى 514
الاونصة 21,255 إلى 21,326
الجنيه الذهب 4,784 إلى 4,800
الكيلو 683,429 إلى 685,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى