نبحث عن الحقيقة
صحيفة تصدر ورقياً بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلس الإدارةحمدان سعفاننائب رئيس مجلس الإدارةد. محسن الفحامرئيس التحرير علا سويلم
المقالات

إختبارات.. الإختيارات !!

بلدنا اليوم

يظل هذا التساؤل الأشهر عن الحرية المُطلقة للإنسان و هل هو مُسير ام مُخير أحد اكثر الأسئلة الوجودية إنتشاراً والإجابة المتوافق عليها وفقاً لغالبية الآراء الفقهية والعلمية هى إن الإنسان مُسير وفق ما قدره الله له، اى إن الله منح الإنسان العقل ليميز الخير من الشر و يختار الصالح من الطالح بناء عليه يُثاب وبُعاقب على أفعاله يوم العرض على الله سبحانه و تعالى .. لكن كل ذلك يكون فى الإطار العام للقدر الذى وضعه الله للإنسان الذى لا حيلة له فى قدره لكن له كل الحرية فى إختياراته وقراراته.

- تبدأ رحلة الإنسان مع الإختيارات منذ بداية إدراكه و تستمر معه حتى الممات، لذلك كلما زاد نموه كلما زادت إختياراته وكلما ثقلت أيضاً مسؤولياته الناتجة عن هذه الخيارات لأن ما نختاره اليوم هو ما نعيشه فى الغد، وعليه فأنا مؤمن تماما بأن الحربة مسؤلية كبرى فيما عدا ذلك تكون فوضى ولا أعتقد إن أمامنا مثال أفضل من السنوات السبع الماضية من عمر الوطن لإدراك الفارق الشاسع بين الحرية والفوضى!! عموما وبالعودة للنفس البشرية فنحن جميعاً تتعرض منذ البلوغ لسلسلة لا يستهان بها من الإختبارات التى تأتى فى ثوب إختيارات، كل منا يمر فى حياته بعدد من المواقف التى يتخذ فيها قرارات مصيرية يمتد آثرها الإيجابى او السلبى على حياته كلها و كم سمعنا حكايات مثيرة عجيبة او حتى رأينا بأم أعيننا عدد مهول من البشر الذين تغيرت وتبدلت أحوالهم من النقيض للنقيض تماماً بفعل قرارات إتخذوها فى دقائق و ظلوا فى تبعياتها سنوات وسنوات!!

- بالطبع لا يوجد بيننا على الأرض هذا الملاك المُطلع الذى يًصيب فى كافة إختياراته ولكن يوجد الإنسان السوى الذى نشأ منذ صغره على مواجهة الإختيارات دون رهبة مع دراسة بدائل كل قرار بعناية ثم الإتكال على الله وإختيار الخيار الأنسب له وفق المعطيات الأقرب لمبادئه وافكاره ثم الرضا أيضاً عن إختياره لاحقاً بشكل عام بكل مكاسبه و خسائره، لكن للأسف الشديد(ربما ذلك يعود لقصور فى التربية والثقافة) فأن المجتمع المصرى يعانى من خلل حاد فى تلك النقطة بجميع حلقاتها، فهناك عدد لا يستهان به ممَن لا يدرسون إختياراتهم جيداً ثم يندمون أشد الندم لاحقاً وهناك مَن لا يعيشون الواقع أساساً و يجنحون نحو خيارات خيالية تصدمهم وتصيب أحلامهم فى مقتل، هناك أيضاً مَن لا يرضون بتبعيات قرارتهم و كأنهم يريدون الفوز بكل شيء وهناك مَن لا يفارقون منطقة الأمان ولا يمارسون الإختيار سوى مضطرين، هناك هؤلاء المتكبرون مَن يعلقون إختياراتهم الرديئة على شماعة الظروف فى عملية إستهلاك مجتمعى رخيص بغرض تبرئة ساحاتهم و إستعراض المواقف على إنهم ضحايا مجبرين على تلك الإختيارات بينما هم فى قرار أنفسهم يعلمون(هى كارثة اكبر إن كانوا لا يعلمون)إنهم تخطوا عدد كبير من البدائل و أخطأوا فى الإختيار و سقطوا فى الإختبار وهناك عدد لا بأس به ممَن يختارون أنفسهم فقط ثم يتعجبون من تجاوز الغير لهم فى إختياراتهم!! و أخيرا و ليس آخراً هناك مَن يسخر وينتقد خيارات الغير ولو كان على غير دراية كاملة بملابسات القرار او حتى كان القرار ذاته منذ سنوات وسنوات كأن عنصر الزمن ثابت لا يدخل تباينه فى مجال تقييم القرار!!

- ما سبق من لغط كبير فى دائرة الإختيارات ينسحب على كل شيء فى حياتنا الشخصية والعملية وحتى المجتمعية على أرض هذا الوطن الذى أتمنى أن يأتى عليه اليوم لأجد فيه أبنائه مدركين لنعمة الإختيارات التى هى مرتبطة بأعظم ما يملك الإنسان و هو العقل .. لأن العاقل فقط هو مَن يختار بينما الأحمق هو مَن يترك ذاته تذهب حيث يجرفها التيار!!

بلدنا اليوم, أخبار مصر, إلهام صلاح, حمدان سعفان, الرياضة, الحوادث

استطلاع الرأي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 17.858917.9561
يورو​ 20.898521.0158
جنيه إسترلينى​ 23.493423.6302
فرنك سويسرى​ 18.375218.4829
100 ين يابانى​ 15.816915.9044
ريال سعودى​ 4.76204.7882
دينار كويتى​ 58.932459.3022
درهم اماراتى​ 4.86114.8889
اليوان الصينى​ 2.59482.6101

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 681 إلى 683
عيار 22 624 إلى 626
عيار 21 596 إلى 598
عيار 18 511 إلى 513
الاونصة 21,184 إلى 21,255
الجنيه الذهب 4,768 إلى 4,784
الكيلو 681,143 إلى 683,429
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى