رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

محمد عماد يكتب: الإعلام الهوجائي وتونس الشقيقة

محمد عماد

« لعل الأيام تشبه بعضها »، 6 أعوام تُعيد لنا ذكرياتً أليمة لا نتمنى تِكرارها في تاريخ الرياضة أو الإنسانية بشكلٍ عام، مذبحة بورسعيد حدثت بسبب سوء التنظيم وهوجائية التصريحات سواء من الإعلام أو المسئولين حينها، فكانت القضية تنقسم لشقين كلاهما أكثر قوة من الآخر، فلو كان المسئولون والإعلام على علم بما سيحدث في المذبحة، فهذه كارثة وتورطوا في أحداثها، أما إذا لم يعلم الطرفين فهذه كارثة أكبر لجهلهم في ذلك الوقت بما يحدث والمشاحنات التي حدثت بين جماهير بورسعيد والأهلي والمناوشات التي سبقت الحادث.

 

قضيتنا الآن ليست في مذبحة بورسعيد، الأيام مرت وأصبحت القضية في خبر كان ونتمنى أن ننساها، ولكن مع مرور الوقت ووجود الأهلي بعد 6 أعوام في نهائي دوري أبطال إفريقيا، واقترابه الشديد من تحقيق اللقب، بعد مباراة كارثية تحكيميًا أشعلت الأجواء التونسية المليئة بالتهديدات والتوعيدات، بغض النظر عن عن خطأ الحكم، وبغض النظر عن العلاقات المصرية التونسية المُتأصلة على مر التاريخ، ولكن الجميع رأى تهديدات الإعلام التونسي، وبالأخص الإعلامي هشام الخلصي الذي ظهر بشكل غير مُحايد ولا مسئول وواصل الضغط بشكل غشيم عبر صفحته الرسمية بتويتر.

 

الصحف التونسية الشقيقة والتي ستزال شقيقة على مر التاريخ، واصلت الضغط بشكل عنيف على النادي الأهلي وجمهوره، وإتهامهم بالرشوة، كما وجهت الجماهير التونسية للعنف وهذا لا يسير على كافة الصحف هناك، ولكن جزءً منها، ونأتي للجمهور الذي سرعان ما أطاع التوجيهات ونشر على صفحاته رسائل تبث الخوف في قلوب الجماهير المصرية، مهددون بمذبحة جديدة مثلما حدث في بورسعيد.

 

أما الإعلام المصري فأصبح مُحايد ومُنطوي بشكل غريب ومُلفت للنظر، أنا لم أطلب من الإعلام أن يكون أكثر حدة من الصحف التونسية، ولكن أطالب بتوجيه الجماهير ومطالبتهم بعدم الذهاب لتونس في هذه المباراة، خوفًا من حدوث شغب، وهذا لا يعني أن تونس دولة ستكون مُعادية، تونس الآخ اللدود والقرين والصاحب في كل خطوات النجاح، ولكن أصحاب الشر وصبية السوشيال ميديا هم من يخلقون الأزمات.

 

مصر وتونس يد واحدة ولا يمكن أن نفرق بين البلدين، ولكن الإعلام المصري ليس له دور في توجيه الجمهور أو الصبيان المتهورين، والإعلام التونسي أساء التصرف، لذلك لا اتمنى ذهاب جماهير الأهلي المباراة خوفًا من أي شغب.  

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات