رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

الإقتصاد الموازي!!

مع حلول عام ميلادى جديد و رحيل آخر مضى بكل إيجابياته وسلبياته يحلم الجميع بمستقبل أفضل بالتأكيد على المستوى الشخصى والعام، هنا على أرض الوطن العزيز فأنا أعتقد إن الشغل الشاغل للغالبية العظمى هو الحالة الإقتصادية للدولة وإنعكاساتها المتوقعة على أسعار السلع والخدمات، فلا تخلو جلسة من السؤال عن سعر الدولار المتوقع و زيادة البنزين المنتظرة او الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولى وما سيرافقها حينها من إجراءات إصلاحية تنتهى بإسقاط ورقة التوت الأخيرة عن منظومة الدعم، أسئلة كثيرة و اجتهادات اكثر ضمن حلقات نقاشية متعددة فى تجمعات العامة والخاصة نظراً لتآثر جميع الفئات والطبقات المجتمعية بتلك التبعيات .

 

- اى نظرة سريعة على ميزانية الدولة ستخبرنا إن الحصيلة الضريبية تمثل حوالى ٧٠% من الإيرادات و مع ذلك لا تولى الدولة لهذا الملف الإستراتيجى أهميته المطلوبة بداية من التشريعات الضريبية مُبهمة المعالم الغير مُتسقة مع سياسة الدولة الإنفتاحية الباحثة عن جذب الإستثمارات، مروراً بالشراسة الفكرية لدى العاملين بمنظومة الضرائب بشكل عام و البحث عن زيادة الحصيلة (لسابق ربطها بالمرتبات)بغض النظر عن عدالة التطبيق والتحصيل ونهاية بإغفال غير مقبول لما يُطلق عليه الإقتصاد الموازى وهو ما يمثل فى رأيى المتواضع حجر زاوية فى الإقتصاد المصرى بشكل عام والإقتصاد الموازى لمَن لا يعلم هو الإقتصاد السرى الذى يشمل الإقتصاد الغير رسمى الناتج عن معاملات غير مُسجلة حكوميا لا يعلم أحد حقيقة مُدخلاتها و مُخرجاتها او حتى أجور الأيدى العاملة الغير مؤمن عليها والمتعاملة سراً فى سلع مشروعة و قد يمتد أيضا فى التعريفات الأعم ليشمل ما يطلق عليه الإقتصاد الاسود او إقتصاد الجريمة الناتج عن معاملات غير قانونية تتم سراً بالطبع.

 

- إلحاقاً بما سبق و بما إننا فى بداية موسم الإقرارات الضريبية فهل إهتم أحد بتصريح م/شريف اسماعيل رئيس الوزراء الأخير عن حجم الإقتصاد الموازى الذى بلغ مؤخراً ١.٨ تريليون جنيه تقريبا اى حوالى ٤٠%من الناتج القومى؟

 

هل هناك آليات مُطبقة بحزم لحصر ودمج الإقتصاد الموازى مع نظيره الفعلى ولو بتخفيض سعر الضريبة مع تغليظ العقوبات من واقع الربط بعد الفحص بالعينة و تطبيق نسب الخصم لربط المجتمع الضريبى كما فعل يوسف بطرس غالى بتفعيل قانون رقم٩٥ لسنة ٢٠٠٥ عندما تضاعفت الحصيلة لاكثر من الضعف حينها رغم تخفيض الضريبة لأكثر من النصف؟

 

هل فكر المسؤولين فى اى حوافز تشجيعية لغير المسجلين؟ هل هناك تعاون بين أجهزة الدولة المختلفة لحل مشاكل التراخيص والتسجيل للمشروعات المتوسطةهل هناك والصغيرة؟ هل هناك آليات للتعامل مع الحرفيين والباعة الجائلين؟هل هناك إعفاء لغرامات غير المسجلين كما اقر الرئيس مؤخراً بجرأة مطلوبة قرار التصالح مع المُسجلين والتغاضى عن فوائد التأخير؟

 

- ببساطة شديدة هل هناك رؤية شاملة قابلة للتطبيق الفعلى من الحكومة تكون مُتفقة فى فحواها مع رؤية الدولة ام كانوا هم مثل العادة مجرد عقول مكتبية تعمل فى جزر خيالية منعزلة لا يعنيها سوى الحلول المؤقتة والمسكنات التى لا يشعر بها المواطن الطبيعى الذى زهد فى الحياة السياسية ولم يتبقى له سوى حبل الإقتصاد ليتعلق به كطوق النجاة او يلتف حول عنقه و يخنقه كاتباً له شهادة الوفاة!!

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات