رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

”بدو رقابة”.. عربات الوجبات السريعة طريق المواطن للموت

أرشيفية

عندما تمر بجوار سيارة تعمل في مجال بيع وجبات الكبدة ومنها الكثير بشوارعنا لـول وهلة، تشتم رائحه شهية نفاذة تصل إلى أمعائك وفي هذه الحالة ربما تأخذ قرارآ بتناول بعض منها، لكن هل تعلم كم الأمراض التي قد تطولك والتي بإمكانها قطع استكمال رحلتك في الحياة وربما يعرف هذا الكثير لكن دون جدوى. 

 

فهذه الوجبات هي الملاذ الوحيد لأغلب عمال الحرف البسيطة والورش وعمال البناء وسائقي الميكروباص والتوكتوك فمنذ خروج هؤلاء للعمل في السادسة صباحًا وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي تكون وجباتهم معظمها من علي هذه العربات التي استوطنت بكثرة في شوارعنا فلا تجد أي صعوبة للوصول إلى إحداها كي تتناول وجبة من الجائز ـن تكون هي الأخيرة لك. 

 

فغير معلوم مصدر تلك اللحوم ومدى صلاحيتها ولا طرق تخزينها غير الأمنة خارج الثلاجات والمعرضه للتلف والتي تتراكم كميات كبيره من البكيتريا عليها التي لا تري بالعين المجردة والتي بطبيعة الحال تسبب الأمراض والتسمم وربما الوفاة في الحال، ومن وقت لآخر تفاجئنا مديريات الطب البيطري بضبط كميات من اللحوم غير صالحة للاستخدام الآدمي. 

 

بعد كل هذه الجرائم في حق الإنسانية لا يسعنا الأمر سوى النزول والتعمق في تلك القضية التي باتت خطر يداهم المواطنين ويهدد حياتهم وللتوعية التي أغفلت عنها وزارة الصحة ربما لانشغالها بأمور بعيدة عن حياة المواطن بينما للوصول لمعرفة أدق التفاصيل كان جدير بنا معرفة أسرار التصنيع نفسه لهذه اللحوم وكان ذلك بمصانع "بير السلم" ومنها الكثير الذي يعمل بدون تراخيص من وزارة الصحة. 

 

وللأسف تقوم تلك المصانع بإمداد السوق بأطنان من المنتجات الفاسدة ويعلم تلك المصانع كل من يعمل بهذه المهنة، وبسؤال أحد عمال تلك المصانع سابقآ "م. ع" ٢٦ سنة، ماذا يدور بها وطريقة التشغيل، فيها فكانت المفاجأه حيوانات نافقة يضاف إليها ربش الحيوانات المجمدة، ويضاف إليها لحوم سوداء مجمدة ومنتهية الصلاحية وتخلط كل هذه المكونات ويضاف إليها كيلو لحم صافي تغير ملمسه ورائحته ويضاف أيضًا كمية كبيرة من البهارات وملح البارود وألوان صناعية حمراء لإكسابها اللون الطبيعي للحوم وهي المكونات التي ثبت تسببها بوجود الأورام السرطانية وتلك الطريقه التي تتم بها تصنيع السجق. 

 

وكان لنا عدة لقاءات بالعديد من مرتادي هذه العربات منها "م.ع" ٢٩ عامًا، الذي قال منذ زمن بعيد وأنا أتناول تلك الوجبات السريعة ولم أشعر بأي أعراض جانبية صاحبتني فأنا أعلم أنها تسببت في أمراض لبعض الناس ولكني أثق فيمن أتعامل معهم وهنا أعتقد أنها ليست مشكلة حينما تضمن البائع الذي تتناول عنده تلك الوجبات فالمسألة هنا مسألة ثقة ليس أكثر.

 

وأضاف "ج.س" ٢٥ سنه سائق توكتوك، أقضي أغلب ساعات يومي في الشارع واضطر لتناول تلك الوجبات لا أستطيع الاستمرار في عملي فهي رخيصة الثمن ومتاحة في لأي وقت وكل مكان وعندما يصاحبني لأي تعب جراء تناول وجبة مثل الإعياء لأو القيء لأقرر بعدها تغيير المكان الذي تناولت هذه الوجبة من عنده وأبحث عن آخر، فالسمعة الطيبة تضمن وجبه مضمونة، فاعتدت على تناول تلك الوجبات منذ فترة لضيق وقتي واضطراري لقضاء وقت طويل خارج المنزل فأنا اعمل في مجال المعمار فتلك الوجبات هي الأسرع والأوفر وهناك سهولة في الحصول عليها بعيدًا عن أني اشتهي مذاقها الذي يروق لي، وكل هذا لا يمنع أن هناك الكثير من أصحاب تلك العربات لا يراعون ضمائرهم ويقدمون لزبائنهم وجبات فاسده وغير صالحه ويجب علي من يرغب في تناول تلك الوجبات معرفة سمعة البائع مسبقآ كي يكون مطمئن.

 

وأضاف "م.ج" 22 سنة لم أتناول تلك الوجبات طيلة حياتي فأنا أتشكك دائمًا في نظافة وصلاحية الأغذيه التي تقدم بالشوارع فلا ضامن لها، لأننا لا نرى دوريات من وزاره الصحة أو التموين لنتأكد من سلامة الوجبات بخلاف محاولة الكسب السريع من أصحاب تلك العربات مما يضطرهم لبيع ضمائرهم بتقديم وجبات ملوثة، فالظروف البيئية المحيطة بتلك العربات غير مناسبة لتقديم منتج أمن وأنا أنصح بعدم تناول تلك الوجبات الخطيرة على صحة المواطن ونحن نرى حالات التسمم والوفيات وأمراض التيفود والتليف الكبدي وغيرها الكثير الناجمة عن تناول تلك الوجبات.

 

ومن وجهه نظره أبدى " خ.ك" ٤٠سنه أحد الذين لا يتناولون تلك الأطعمة إن سبب وجود وانتشار تلك العربات هو التقصير الواضح من الدولة ما الذي يمنع وزارتي الصحة والتموين من المتابعة الدورية لتلك العربات التي تعمل بشكل غير قانوني فلا نري مثلا تراخيص بالعمل لها أو متابعة جودة لحومها ومنتجاتها، فأنا أرى إما تقنين تلك المسأله وتوفيق أوضاعها بما يضمن المحافظة على صحة المواطن أو منعها من الوجود بحكم القانون فلا داعي أن نري كل هذا الكم من حالات التسمم ولا نجد اهتمام من الدولة تجاه صحة المواطن التي تعد بمثابة الذخيرة القويه لبناء المستقبل فهناك تقصير واضح ولابد من معالجة الأمر سريعآ.

 

وبمواجهه م.ع.٣٠ صاحب إحدى عربات وجبات الكبده قال، مبدأيًا أعمل بهذه المهنة منذ سنوات طويلة لم يصادفني يومًا أن أشتكى لأحد زبائني من تناول أي من وجباتي فأنا أراعي ضميري واتحقق من مصدر اللحوم التي اشتريها لعمل الوجبات ولأتابع تاريخ صلاحيتها فتقديم وجبة طازجة وأمنة لزبائني أهم أولوياتي فهي اأم من تحقيق الربح الذي يلهث وراءه الكثير حتى لو علي حساب أرواح الناس البسيطة، أما من ناحية إمكانية عمل دوريات تفتيش لمراجعة جودة وصلاحية اللحوم فأنا ليس لدي مانع من ذلك بل أرحب به، فهذا سيحد من البائعين الذي يعملون على الغش التجاري وإزهاق أرواح الناس مقابل بضعة نقود فلا اعتقد أن هناك من يحاول تقنين عملنا أو الالتفات لنا فنحن نحتاج إلي هذا حتي نستطيع العمل تحت مظلة القانون ولو بتصريح من الحي بتحديد مكان للعمل والالتزام بقواعد وزارة الصحة.

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات