المستفيدون من عملية السلام مع كوريا الشمالية

الثلاثاء 12 يونية 2018 | 03:05 مساءً
كتب : مي وجدي

قمة لم يتصور الكثيرون أنها من الممكن أن تتم أبدًا، وعند الإعلان عنها اعتقدوا أنها مجرد أنباء ولم تكن  لتحدث أبدًا، ولكن عند حدوثها، فتحت الباب أمام الكثيرين للاستفادة منها والتي كان على رأسهم أمريكا نفسها.

 

فبعد سنوات طويلة من الحروب بين واشنطن وبيونج يانج ترجع إلى الحرب العالمية الثانية، واستمرت من بعدها مهددة أبناء الشعبين، والمنطقة باكملها بوجودها على قنبلة على وشك الانفجار من أقل مشكلة.

 

ولكن بعد القمة التاريخية التي جمعت زعيمي الدولتين، نجحت أمريكا أخيرًا في تحقيق مساعيها في غنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية والذي هدد أمنها القومي في الفترة الأخيرة بشدة، وذلك عندما بدأت الأخيرة في اختبار صواريخها العابرة للقارات بالقرب من سواحل اليابان، مما أكد للعالم أجمع نجاح البرنامج النووي لها بالرغم من بدائيته.

 

وتمثل اتفاقية إنهاء البرنامج النووي نجاحًا شخصيًا لترامب، لاستطاعته تحقيق ما لم يستطع أي رئيس أمريكي قبله.

 

ولم تكن أمريكا هي المستفيد الوحيد من هذا الاتفاق، فتلتها كوريا الجنوبية، والتي استقبلت هذه القمة بفرحة عارمة، كخطوة في طريق المصالحة بين شقيقتها الشمالية، وذلك بعد انفصال دام 70 عامًا.

 

وكان الاجتماع الذي تم بين زعيمي الكوريتين في شهر إبريل الماضي، تمهيدًا لهذه القمة، والذي توصل فيه الطرفان إلى اتفاق مشترك بتحويل الهدنة التي أنهت الحرب الكورية عام 1953 إلى معاهدة سلام هذا العام، الأمر الذي يعد أملا كان يظنه شعب الدولتين بعد المنال.

 

وتابع رئيس كوريا الجنوبية هذا اللقاء بترقب وتوتر شديد، أملا أن تفتح هذه القمة الطريق أمام حقبة جديدة من السلام في شبه الجزيرة الكورية وأن تكون تلك الجزيرة خالية من الأسلحة النووية. 

 

وانضمت اليابان إلى قائمة الدول المستفيدة من هذا اللقاء، حيث أنها كانت الأكثر تعرضًا للخطر من التجارب النووية التي تجريها كوريا الشمالية بالقرب من سواحلها.

 

كما تابع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، هذه القمة، مرحبًا بها، وواصفًا إياها أنها خطوة ضمن حل شامل لنزع السلاح من كوريا الشمالية، مطالبًا كوريا الشمالية بالعمل على نزرع كامل وقابل للتحقق، ولا رجعة فيه للسلاح النووى  منها.

 

أما بالنسبة للصين، فقد رحبت بهذه القمة، معتبرة إياها خطوة في تخفيف العقوبات على بيونج يانج، وذلك بعد توقيع كلا من ترامب وكيم على وثيقة نزع السلاح من كوريا الشمالية.

اقرأ أيضا