خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع الاحتياطي النقدي

السبت 07 يوليو 2018 | 02:37 مساءً
كتب : شربات عبد الحي

قال الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير في الشئون الاقتصادية، إن نجاح مصر في تخطي الاحتياطي النقدي 45 مليار دولار، للمرة الأولى في تاريخ الاقتصاد المصري، سوف يؤثر إيجابيًا على الجنيه المصري.

 

وأكد "عبدالنبي"، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، أن ذلك الارتفاع ناتج عن كفاءة السياسة النقدية المصرية والتي تمكنت من جذب الكثير من الودائع من الدول العربية، بالإضافة إلى قرض صندوق النقد الدولي.

 

وتابع أنه يضاف إلى القرض، هو تنازلات المصريين عما يمتلكونه من دولارات ويحولها إلى جنيه مصري، مشيرًا إلى أن ارتفاع قيمة النقد الدولي، يعد مؤثرًا جيدًا على قيمة الاقتصاد المصري ويمنع العودة إلى المضاربة على سعر الدولار من جديد، مشيرًا إلى أنه يرى أن إدارة السياسة المصرية، تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد، لترجمة هذه المشاهد إلى حقائق على أرض الواقع.

 

وأضاف، أنه في ظل ارتفاع هذا الاحتياطي، كان يجب أن نشهد تغير في سعر الدولار، وتوازن في سعر الصرف، مشيرًا إلى أن الواقع يقول إن قيمة الجنيه مازالت متدنية، وأن سعر الدولار، بلغ مستويات عالية لم يختبرها أبدًا على مدار التاريخ الاقتصادي المصري.

 

وتابع، أنه برغم النجاحات المتمثلة في ارتفاع قيمة الاحتياطي، إلا أن هناك إخفاقات أكبر متمثلة في استمرار تدني قيمة الجنيه، رغم هذا الارتفاع في احتياطي النقد، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية المصرية، لم تتمكن من نجاحها في تعظيم قيمة الاحتياطي.

 

وعن دور السياسات والإجراءات في انخفاض الأسعار كالوقود ويتم تفعيل السلع كأسعار عالمية، أوضح الخبير الاقتصادي، أن الحكومة رفعت أسعار خدماتها كالوقود بحجة ارتفاع الأسعار العالمية، ففي ظل ارتفاع قيمة الاحتياطي، من المفترض أن يرتفع سعر الجنيه، وينخفض سعر الدولار إلى 7 جنيهات.

 

وأشار إلى أن ارتفاع قيمة الاحتياطي هو أمر جيد، لكن حتى الآن لم تتمكن السياسة المصرية النقدية من الاستفادة بها لتصب في مصلحة المواطن المصري.

 

يذكر أن البنك المركزى المصرى، أعلن عن أن حجم أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى نهاية مايو 2018، ارتفع إلى 44.139 مليار دولار، مقارنة بشهر أبريل 2018، حيث سجل 44.033 مليار دولار، بارتفاع قدره نحو 106 ملايين دولار.

 

وتستورد مصر بما يعادل متوسط 5 مليارات دولار شهريًا من السلع والمنتجات من الخارج، بإجمالى سنوى يقدر بأكثر من 55 مليار دولار، وبالتالى فإن المتوسط الحالى للاحتياطى من النقد الأجنبى يغطى نحو 8 أشهر من الواردات السلعية لمصر، وهى أعلى من المتوسط العالمى البالغ نحو 3 أشهر من الورادات السلعية لمصر، بما يؤمن احتياجات مصر من السلع الأساسية والاستراتيجية.

اقرأ أيضا