إدلب.. المصير المعلق بين القمة الثلاثية ومجلس الأمن

الجمعة 07 سبتمبر 2018 | 08:17 مساءً
كتب : محمود صلاح

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الجمعة، قمة ثلاثية بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران، لبحث الأوضاع في منطقة إدلب السورية، والوصول إلى حل لوقف الهجمات العسكرية المستمرة من القوات الروسية وغيرها من الجماعات المتشددة، بينما على الجانب الأخر يجهز الجيش السوري قواته المدعومة بالطيران الروسي، لشن هجوم على معاقل الجماعات المسلحة المعارضة.

 

ظهر اختلاف واضح فى أراء الروؤساء الثلاثة بتلك القمة التي عقدت اليوم، حول الشأن السوري في طهران، فكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشدد خلال المؤتمر على أن "المهمة الرئيسية يجب أن تتمثل في التخلص من المسلحين الموجودين بالمحافظة"، كما شدد روحاني على أن محاربة "الإرهاب" في إدلب أمر حتمي، ولكن الرئيس التركي أردوغان دعا إلى وقف لإطلاق النار لتجنب ما وصفه بـ"كارثة إنسانية".

وعلى جانب أخر نزح المئات من المدنيين السوريين، إلى شمال إدلب، مساء أمس الخميس، وذلك مع استعداد القوات السورية وحلفائها واحتشادها على تخوم إدلب.

القمة الثلاثية تبحث مشكلة إدلب السورية

القمة اليوم شهدت العديد من الإقتراحات حول الأزمة السورية، حيث أعلن روحاني خلال كلمته قائلًا لنظيره التركي: "لا مناص من مكافحة الإرهاب في إدلب، في إطار مهمة استعادة السلم والاستقرار في سوريا، ولكن هذه المعركة لا ينبغي أن تصيب المدنيين ولا أن تعتمد أسلوب الأرض المحروقة".

فيما أكد الروسي فلاديمير بوتين، خلال كلمته أيضًا أن الحكومة السورية لها حق واجب في استعادة السيطرة على جميع أراضيها  وذلك التصريحات عقب قول التركي "إنها الفرصة الأخيرة لتجنب إراقة الدماء في المحافظة، التي يسكنها 3 ملايين نسمة".

وشغل بال الكثيرين سبب اهتمام الدول الثلاثة بالصراعات السورية، وهذا ما أوضحه، الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان، خلال تصريحات لوكالة "سبوتنيك" أن الدول الثلاثة أدت أدوارا أساسية في النزاع السوري، فقد دعمت تركيا الجماعات المعارضة وتخشى أن تؤدي الحملة العسكرية إلى موجات نزوح جديدة على حدودها الجنوبية.

 

وأضاف: أما روسيا وإيران فقد أمدتا الحكومة السورية بدعم حيوي، وتعتقدان أنه ينبغي القضاء على الجماعات الإسلامية المتطرفة في إدلب.

وأما عن الهجوم الذي تستعد له الحكومة السورية المدعومة من القوات الروسية، قال مبعوث الولايات المتحدة جيم جيفري إن "الهجوم مرفوض بالنسبة لنا، وهو تصعيد خطير، مشيرًا إلى هناك أدلة كثيرة على تحضير أسلحة كيمياوية"، ولكنه لم يقدم تفاصيل عن الأسلحة.

وفي المقابل نفت الحكومة السورية استعمال الأسلحة الكيمياوية، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأمريكية وهددت بالرد على استخدام الحكومة السورية أو حلفائها للأسلحة الكيمياوية.

 

وعلى الرغم من النفي فإن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية قالتا إنهما على يقين بأن القوات الحكومية استعملت غاز أعصاب في هجماتها على بلدة للمعارضة جنوبي إدلب، في أبريل2017، التي أسفرت عن مقتل 80 شخصا.

مجلس الأمن بين الأيادي الأمريكية في قضية إدلب السورية

على الجانب الأخر من القمة، عقد مجلس الأمن الدولي، برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الجمعة، جلسة تتمحور حول الأوضاع في منطقة إدلب شمال غربي سوريا.

وخلال الجلسة التي استمرت لساعات أوضحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي أن غالبية أعضاء المجلس يؤيّدون عقد الاجتماع، لافتة إلى أن مسالة "إدلب خطيرة".

 

وذكرت هايلي الحضور بالتحظيرات الأخيرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري لاستعادة السيطرة على محافظة إدلب.

 

وقالت "لقد قال الرئيس ترامب لإيران وروسيا والرئيس السوري بشار الأسد، أن لا يهاجموا، لا تسمحوا بشنّ هجوم كيميائي على شعب إدلب".

 

ونقلت الوكالى الفرنسية عن هايلي، أنها قالت  أنه لا يمكن التدخل بأسلحة كيميائية" في المنطقة السورية، وحذّرت من أنّه "إذا تم استخدام الأسلحة الكيميائية، فإنّ الولايات المتّحدة ستردّ".

 

وأضافت المندوبة البريطانية لدى مجلس الأمن كارن بيرس، خلال اجتماع مجلس الأمن، أن استخدام الأسلحة بشكل عشوائى فى إدلب جريمة حرب، مضيفة: بأن هناك عدة وحدات عسكرية تابعة للنظام تحاصر إدلب السورية.

 

 

وأكدت المندوبة البريطانية فى كلمتها خلال الجلسة المنعقدة بمجلس الأمن: "رصدنا مجموعة جديدة من المساعدات لأكثر المدنيين احتياجا فى سوريا".

اقرأ أيضا