«خصخصة التعليم».. هل يسير طارق شوقي على خطى عاطف عبيد؟

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 | 03:26 مساءً
كتب : سارة محمود

تطارد الكثير من الشائعات المنظومة التعليمة في مصر، منذ الإعلان عن تطبيق النظام التعليمي الجديد،  كان آخرها شائعة «خصخصة التعليم» تلك الجملة التي تطرّقت إلى الأذهان كثيرّا في العديد من المجالات الاقتصادية، ولكن كانت غريبة بعض الشيئ عن المنظومة التعليمية.

 

فمعنى  خصخصة المدارس الحكومية والجامعات،  أن الوزارة لا تسيطع أن توفر كافة الآليات اللازمة لكل ما تحتاجه المنظومة بأكملها، فلتجأ إلى بيع كافة المدارس والجماعات الحكومية إلي القطاع الخاص، الأمر الذي آثار جدلّا كبيرّا في أنحاء البلاد، خاصة وأنّ تصريحات الوزير الآخيرة، كانت تدل على اقتراب تلك الخطوة، إلّا أنّه خرج أمس، ليصحح تصريحاته التي كانت جزءأصيل من تلك الشائعة، قائلًا: «إن إتاحة تعليم دولى متميز بأسعار مناسبة من قبل وزارة التربية والتعليم لا يعني خصخصة التعليم مثل ما يردد البعض».

 

خبير تربوي يحذر من مخاطر خصخصة التعليم المجاني

وفى البداية، قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، إن خصخصة منظومة التعليم قائمة على أن الوزارة لا تسيطع أن توفر كافة الآليات اللازمة لكل ما تحتاجه المنظومة بأكملها، فلتجأ إلى بيع كافة المدارس والجماعات الحكومية إلي القطاع الخاص، مؤكدًا أن فكرة التعليم المجاني فى مصر، تعتبر فكرة تاريخية خاصة وأنها من أيام محمد على.

 

وأوضح «مغيث»، فى تصريح خاص لـ«بلدنا اليوم»، أن منظومة التعليم المجاني هى واحدة من أهداف الحركة الوطنية المصرية وتوحيد الصفوف بين المواطنين، كما أنه حق أصيل كالماء والهواء، ولابد على الدولة أن تبذل قصارى جهدها للارتقاء بالتعليم وتخريج طالب قادر على مواجهة متطلبات سوق العمل.

 

وأشار الخبير التربوي، إلى أن ظهور المدارس الخاصة والجامعات على الساحة، جاء من خلال تغيب المشاريع الوطنية والنظام الديمقراطي للتعبير عن الناس للتخفيف عنهم، ليتدهور التعليم المجاني، مؤكدًا أن وجود شائعات لخصخصة التعليم يؤكد على أن هناك أزمات تضرب بجدران الوزارة بأكملها وليست بمنظومة التعليم الجديدة فقط.

 

وحذر من خصخصة التعليم المجاني، لأنه سيترتب عليه العديد من النتائج السلبية والتي تتمثل فى تحويل المجتمع المصري إلي شعبين، أولًا من الطبقة العليا التي لديها التعليم والصحة والشهادة، وشعب فقير وجاهل فى نفس الوقت، لينشأ التفاوت الطبقي والصراع الاجتماعي.

 

برلمانية تكشف حقيقة خصخصة التعليم في مصر

ومن جانبه، قالت النائبة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إن إنشاء مدارس دولية حكومية مثل البكالوريا فى الشيخ زايد والمعراج بأسعارمنخفضة، لا يعني أن منظومة التعليم باكملها تسير نحو طريقها إلى الخصخصة، مؤكدًا أن المنظومة بأكملها من المستحيل أن تتبع مثل هذه الأنظمة فى المستقبل، خاصة وأن هناك فئات تعتمد بشكل رسمي على مجانيه التعليم.

 

وأوضحت «نصر»، فى تصريح خاص لـ«بلدنا اليوم»، أن اللجنة لن تسمح مستقبلًا بإجراء ما يسمى بخصخصة التعليم في مصر، مشيرًا إلى أنه إذا تم تنفيذه على أرض الواقع لابد أن تشرف الوزراة بأكملها عليه لأنه بيقوم بإنشاء أجيال تحمى تراب البلد بعد ذلك.

 

وأضافت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن الخصخصة تعنى البيع لكن الحكومة في هذه الحالة لا تبيع، نظرا لأن الحكومة تتحمل بعض المصروفات والطالب يتحمل البعض الآخر وفى النهاية نصل إلى جودة أفضل، من خلال تقليل نسبة الطلاب في الفصل الواحد، مشيرًا إلي أن النظام الحالى ما هو إلا إنه عبارة عن ايجاد موارد لتطوير المنظومة فقط للنهوض بها إلي الأمام.

اقرأ أيضا