وصول الكُردي للقمة.. برهم صالح يعتلي عرش العراق

الثلاثاء 02 أكتوبر 2018 | 09:35 مساءً
كتب : محمود صلاح

حالة من الترقب عاشها الشعب العراقي منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، انتظارًا لمعرفة الرئيس الجديد الذي يُدير شؤون البلاد في السنوات المقبلة، من بين قائمة المرشحين الذين يتصارعون من أجل الوصول إلى عرش الرئاسة، حيث شهدت المنافسات حالة من التوتر بين معظم الأعضاء، ما تسبب في انسحاب 4 من بينهم حسبما ذكرت "سبوتنيك" نقلًا عن مصادر عراقية.

 

وبحسب الوكالة نفسها، أن الأعضاء الذين أعلنوا انسحابهم هم: "عبد الكريم عبطان، وسليم همزة، وعبد اللطيف جمال رشيد، وعمر البرزنجي"، ومن جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي خلال جلسة اختيار رئيس الجمهورية، اليوم الثلاثاء، أن "المحكمة الاتحادية استبعدت بعض المتقدمين لمنصب رئيس الجمهورية".

وبعد إجراء عمليات التصويت خلال ساعات، ومن ثم عمليات الفرز، أعلن مجلس النواب العراقي فوز المرشح الكردي، برهم صالح، بحصوله على 165 صوتًا، مقابل حصول نظيره المرشح فؤاد حسين على 80 صوت.

وعلى الفور أدى الرئيس العراقي الجديد، اليمن الدستوري أمام المحكمة الاتحادية، بحضور رئيس المحكمة، والعديد من المرشحين، ثم أعلن إنه سيكون رئيسًا للعراق بأكملها دون التميز بين فئة أو أخرى، ومنذ هذه اللحظات نُقش  التاريخ بين كتبه اسم الرئيس الكُردي، كرئيسًا شرعيًا للبلاد، وخلال السطور القليلة التالية نستعرض أبرز المعلومات عنه.

 

نبذه عن الرئيس العراقي الجديد

ولد برهم صالح في مدينة السليمانية، وهي كبرى محافظات إقليم كردستان العراق، عام 1960، متزوج ولديه طفلان، انضم إلى "الاتحاد الوطني الكردستاني" عام 1976 بزعامة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني. تم اعتقاله بتهم الانخراط في صفوف الحركة الوطنية الكردية عام 1979 من قبل نظام حزب البعث في العراق مرتين، مما اضره إلى السفر إلى خارج العراق والاستقرار في بريطانيا. وفي ثمانينيات القرن الماضي أصبح عضوا في تنظيمات أوروبا للاتحاد الوطني الكردستاني ومسؤولا عن العلاقات الخارجية للاتحاد في العاصمة البريطانية لندن.

 

حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية والإنشاءات في بريطانيا من جامعة كارديف عام 1983، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ليفربول عام 1987 في الإحصاء وتطبيقات الكومبيوتر في مجال الهندسة، وتم انتخابه عضوا في قيادة "الاتحاد الوطني" عام 1992، وذلك خلال أول مؤتمر علني عقد في إقليم كردستان، وبعدها تم تكليفه بإدارة مكتب علاقات الاتحاد الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأصبح مسؤولا للعلاقات الخارجية في العام ذاته وممثلا لأول حكومة في إقليم كردستان العراق في واشنطن، كان رئيسا لحكومة كردستان في الفترة ما بين يناير 2001 وحتى منتصف عام 2004. وبعدها استلم منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة.

كما أنه كان قد استلم منصب وزير التخطيط في الحكومة العراقية الانتقالية عام 2005، وفي عام 2006 أصبح نائبا لرئيس الوزراء في الحكومة العراقية، في عام 2009 أصبح رئيسا لحكومة إقليم كردستان مرة أخرى، وتولى منصبه لغاية عام 2011.

 

يشار إلى أنه قام بترشيح نفسه لرئاسة جمهورية العراق في عام 2014، لكنه لم يحصل على تأييد القوى الكردية في الإقليم، وبعدها انشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني في 2016، وقام بتأسيس حزب "تحالف من أجل الديمقراطية" الذي فاز بمقعدين برلمانيين في الانتخابات الأخيرة، عاد إلى الاتحاد الوطني الكردستاني بعد انتخابات عام 2018، وترك حزبه الجديد، بعد حصوله على ضمانات من الاتحاد الوطني بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

اقرأ أيضا